الجيش اللبناني يقتل 3 متظاهرين فلسطينيين ويفقد جنديين بالبارد

تاريخ النشر: 29 يونيو 2007 - 04:53 GMT

قتل الجيش اللبناني 3 فلسطينيين عندما فتح النار على متظاهرين في مخيم البداوي كانوا يطالبون بالعودة الى مخيمهم نهر البارد الذي شهد الجمعة مقتل اثنين من جنوده مع استمرار المعارك للاسبوع السادس بينه ومجموعة فتح الاسلام.

وقال شهود ومصادر طبية ان الجنود فتحوا النار اولا في الهواء بينما كان يحاول مئات اللاجئين ومنهم النساء والاطفال الدخول عنوة عبر حاجز للجيش والوصول الى مخيم نهر البارد.

وعندما لم تنصع الحشود للاوامر وهاجموا الجنود بالعصي والحجارة قام الجنود باطلاق النار على المتظاهرين مما ادى الى مقتل ثلاثة متظاهرين وجرح اكثر من 30 اخرين.

وقال الشهود ان اللاجئين من مخيم نهر البارد بدأوا مسيرة من مخيم البدواي القريب حيث وجدوا ملاذا لهم بعد اندلاع المعارك بين الجيش وفتح الاسلام.

واعرب اللاجئون النازحون عن نفاذ صبرهم بسبب المدة الطويلة التي امضوها في مخيم البداوي المكتظ في ظل ظروف انسانية صعبة وقالوا انهم يريدون العودة الى منازلهم على الرغم من القتال المستمر.

وأعلن وزير الدفاع الياس المر يوم 21 حزيران/يونيو النصر وانتهاء اوسع حملة ضد فتح الاسلام.

لكن الجيش قال ان نهر البارد منطقة عسكرية مغلقة وانه يحاول اجبار مسلحي فتح الاسلام المتحصنين بداخله على تسليم انفسهم.

وقوات الامن اللبنانية محظور عليها دخول 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان وفقا لاتفاق عربي ابرم عام 1969.

ودمرت اجزاء كبيرة من المخيم الذي كان يأوي 40 الف لاجيء وتملا الالغام والشراك الخداعية ابنيته واحياءه.

مقتل جنديين

وقال مصدر عسكري ان قناصة فتح الاسلام قتلوا اثنين من الجنود اللبنانيين في اشتباكات متقطعة الجمعة ما يرفع حصيلة القتلى الى 203 منذ بدء المعارك التي تعتبر الاسوأ في لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وقتل على الاقل 86 جنديا و75 مسلحا و42 مدنيا معظمهم في المخيم وايضا في مناطق مجاورة.

وقال وزير الدفاع اللبناني ان 300 مسلح من فتح الاسلام على الاقل قتلوا أو جرحوا والقي القبض على اربعين منهم اربعة استرالييين واثنين من الدنمرك وبلجيكي واحد.

واعلنت رابطة علماء فلسطين في لبنان تعليق وساطتها التي استمرت اسابيع "املا في ان تتوفر الظروف المواتية لتحقيق حل سياسي ينهى الازمة في نهر البارد" وحذرت من ان "انسداد افق الحل السياسي سيؤدي الى مزيد من التأزيم"

وفتح الاسلام جماعة جديدة في لبنان انشقت عن فصيل فلسطيني مؤيد لسوريا العام الماضي وكانت تضم نحو 200 عنصر. ومنذ ذلك الحين استقدمت الجماعة الى قاعدتها في مخيم نهر البارد العشرات من الجهاديين العرب من بينهم متطوعون للحرب في العراق.

وينفي قادة الجماعة اي علاقة مباشرة لهم مع تنظيم القاعدة لكنهم يقولون انهم يستلهمون نهج تنظيم اسامة بن لادن.