كانت المعارك مستمرة الخميس في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث اعلن الجيش انه يتقدم "ببطء شديد" الى مواقع مقاتلي فتح الاسلام.
وقال المتحدث باسم الجيش ان "المعارك محتدمة في معظم الاحيان. ما زلنا نقوم بتفكيك المتفجرات والالغام ونضيق الخناق على المربع الذي يسيطر عليه الاسلاميون".
وافاد شهود ان تبادلا لاطلاق النار سجل صباح الخميس بين الجيش اللبناني والاسلاميين داخل المخيم مع قصف مدفعي اقل حدة من يوم الاربعاء استخدمت فيه قذائف الدبابات من مواقع الجيش القريبة.
وقال المتحدث "اننا نتقدم لكن بوتيرة بطيئة. لم نحدد فترة زمنية" لانتهاء المعارك.
وكانت الصحف اللبنانية اعربت عن الامل في انتهاء المعارك في الاول من اب/اغسطس الذي يصادف عيد الجيش.
واضاف ان على الجنود "تنظيف كل مبنى يستولون عليه قبل التقدم الى المبنى التالي" مبررا بذلك بطء العمليات العسكرية في حين تحصن من تبقى من عناصر فتح الاسلام في اخر مربع لهم في جنوب المخيم.
وقال المتحدث انه "ليس امام الاسلاميين من خيار سوى الاستسلام والا فاننا سنقاتلهم حتى النهاية".
وكان الجيش اللبناني قصف بعنف الاربعاء مخيم نهر البارد حيث تمكن من السيطرة على مخزن كبير للاسلحة بعد اشتباكات مع من تبقى من عناصر فتح الاسلام.
وبعد اكثر من شهرين من المعارك لم يعد مخيم نهر البارد سوى حقل من الانقاض ترفرف فوقها اعلام الجيش اللبناني ما يدل على سيطرة الجيش على مواقع كان يستولي عليها المسلحون.
واندلعت المعارك في 20 ايار/مايو عندما شنت مجموعة فتح الاسلام سلسلة هجمات على جنود لبنانيين في محيط نهر البارد.
وقتل في الاجمال 119 عسكريا لبنانيا منذ بدء المعارك بين الجيش والمجموعة المسلحة في شمال لبنان بحسب حصيلة جديدة للجيش. وتسببت هذه المعارك بمقتل اكثر من 200 شخص بحسب تقديرات لا تحصي جثث الاسلاميين التي لا تزال داخل المخيم.
وكان اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في نهر البارد فروا من المخيم على مراحل لكن عائلات الاسلاميين بقيت فيه. واتهم الجيش عناصر فتح الاسلام باستخدام افرادها دروعا بشرية.