طالبت الحكومة الليبية التي تتخذ من كبرق مقرا لها الدول العربية والعالم بتقديم الدعم اللازم لجيشها الذي يحارب (الارهابيين) في الوقت الذي نفذ هذا الجيش غارات على ناقلات للنفط فيما اعلن التعبئة العامة لمواطهة المعارضين
مطالب بدعم الجيش الليبي امام المعارضة
فقد طالبت الحكومة الليبية المجتمع الدولي، الاثنين، بـ"تسليح" جيشها حتى يتمكن من حسم المعركة ضد "الميليشيات الغاشمة"، في بيان تلاه مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية. وقال المندوب الليبي عاشور بو راشد، في افتتاح الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، إنه يتعين على "المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية"، وطالبه بالقيام "دون إبطاء أو مماطلة بتسليح الجيش الليبي حتى يتمكن من إنجاز مهمته الوطنية". واعتبر أن "تأخر حسم المعركة في ليبيا عسكريا ضد الميليشيات الغاشمة يزيد تغولها ويقلص فرص الحل السياسي للأزمة من خلال الحوار وطاولة المفاوضات". ويعترف المجتمع الدولي بالحكومة التي تتخذ من طبرق مقرا لها، المنبثقة عن برلمان انتخب العام الماضي، ولكن الميليشيات المتطرفة تشكك في شرعيتها. وطالب بو راشد بضرورة "إصدار قوائم بأسماء من أجرموا في حق ليبيا واعتدوا علي مؤسساتها ومقدرات شعبها، وعرقلوا عملية الوصول إلى حل سلمي للأزمة من خلال الحوار تمهيدا لمحاكمتهم".
التعبئة العامة
وقد أعلنت الحكومة حالة التعبئة الشاملة لمواجهة هذه الجماعات في مدن ليبيا كلها، وعلى قبائل ليبيا كلها أن ترفع الغطاء الاجتماعي، وتتبرأ ممن يتورط في هذه الأعمال الإرهابية في اعقاب اقدام متطرفين على اعدام 14 جنديا ليبيا وطالبت المجتمع الدولي بضرورة رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وتوفير الدعم الكامل له في الحرب ضد الإرهاب، إضافة إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق كل من يعرقل العملية السياسية والمسار الديمقراطي في ليبيا، ومن يمارس الإرهاب ويدعمه ويتستر عليه.
هجوم على ناقلة نفط
على الصعيد الميداني أعلنت السلطات الليبية، الاثنين، أن سلاح الجو الليبي قصف ناقلة نفط "مشبوهة" لم تمتثل لأوامر وجهت إليها بالتوقف قبالة سواحل درنة والخضوع للتفتيش قبل دخولها المرفأ. وكانت اليونان أعلنت مقتل اثنين من أفراد طاقم ناقلة نفط في هجوم جوي في الميناء الذي يعد من معاقل المتشددين شرقي ليبيا. وأوضح خفر السواحل اليوناني أن الهجوم وقع مساء الأحد، مضيفا أن ناقلة النفط كانت تقوم برحلة داخلية وكانت راسية عند تعرضها للهجوم، وفي خزاناتها 1600 طن من النفط. لكن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، قال إنه تم توجيه أوامر إلى ربان ناقلة النفط التي ترفع العمل الليبيري بعد اقترابها من ميناء درنة "بالتوقف والتفتيش للتأكد من حمولتها وما إذا كانت تحمل أسلحة وذخائر للمتطرفين الذين يسيطرون على تلك المدينة أم لا".
وأضاف أن الربان "لم يستجب للأوامر وأطفأ أنوار الناقلة تمهيدا لاقتحام الميناء ربما في ساعات متأخرة من الليل وهو ما جعلها ناقلة مشبوهة هي وحمولتها".