استانف الجيش اللبناني السبت قصف اخر جيوب مسلحي مجموعة "فتح الاسلام" الاسلامية المتطرفة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وذلك بعد ان ساد هدوء حذر ليل الجمعة السبت.
وفي حصيلة جديدة ارتفعت حصيلة الخسائر العسكرية الى 113 قتيلا منذ بدء المواجهات بين الطرفين في 20 ايار/مايو كما افاد السبت متحدث عسكري.
واوضح المتحدث "ان الجيش يواصل عمليات نزع الالغام والمفخخات (...) وان عناصره تستمر بالتقدم ببطء".
وافاد شهود ان الجيش استانف صباح السبت قصف مواقع من تبقى من فتح الاسلام بقذائف الدبابات فيما تدور اشتباكات متقطعة خصوصا على الواجهة البحرية الغربية للمخيم.
وتوجد جيوب المسلحين في بعض اطراف المخيم القديم الذي بنته الاونروا عام 1949 والذي غادره اخر المدنيين منذ اسبوع. وكان الجيش سيطر منذ 22 حزيران/يونيو على المخيم الجديد وهو القسم الذي تمدد اليه المخيم خلال السنوات الماضية وانتشرت فيه الابنية.
والجمعة وجه الجيش نداءات عبر مكبرات الصوت الى المسلحين للاستسلام والافراج عن عائلاتهم وضمان اخراجها بسلام من المخيم.
وذكرت المحطة اللبنانية للارسال "ال بي سي" ان المسلحين طالبوا بعدم تفتيش النساء المنقبات لدى خروجهن مشيرة الى ان الجيش لن يقبل بعدم التفتيش وقد يستقدم نساء للقيام بهذه المهمة.
وافاد مصدر من فرق الاغاثة ان النساء رفضن ترك ازواجهن لافتا الى "صعوبة اخراج الاطفال وحدهم دون النساء".
وكان اجلي اخر المدنيين من المخيم في 11 تموز/يوليو لكن ستين شخصا هم زوجات عناصر فتح الاسلام واولادهم رفضوا محاولات المنظمات الانسانية لاجلائهم.
ويتهم الجيش المقاتلين باستخدام نسائهم واطفالهم دروعا بشريا بعد ان اكد مدنيون غادروا المخيم اخيرا ان النساء يرفضن الرحيل.
وقبل هذه المعارك الاكثر دموية منذ نهاية الحرب الاهلية (1975-1990) كان نحو 31 الف لاجئ يقيمون في مخيم نهر البارد.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في 20 ايار/مايو كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة رفضوا كل الوساطات.
