اصدر رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية الذي تولى الحكم عقب الانقلاب في موريتانيا الاسبوع الماضي، سيدي محمد ولد بوبكر رئيسا للحكومة الانتقالية خلفا لصغير ولد مبارك الذي تم عزله.
وجاء في المرسوم الصادر عن العقيد اعلي ولد محمد فار "تم تعيين سيدي محمد ولد بوبكر اليوم الاحد رئيسا للحكومة الانتقالية الموريتانية خلفا لصغير ولد مبارك".
ويستند المرسوم الى دستور 20 تموز/يوليو 1991 والشرعة الدستورية التي تبناها السبت المجلس العسكري للعدالة والديموقرطية والتي تمنح رئيسه صلاحيات تعيين رئيس الحكومة واعضائها خلال فترة انتقالية تستمر سنتين حدا اقصى.
وبعد مغادرته القصر الرئاسي حيث استقبله رئيس المجلس العسكري توجه ولد بوبكر الى مكتبه في وسط العاصمة نواكشوط اثر حفل قصير تسلم خلاله منصبه من سلفه ولد مبارك وفق ما ذكر صحافيون.
ورئيس الحكومة الجديد عضو في الحزب الجمهوري الديموقرطي والاجتماعي (الحاكم سابقا) وتولى منصب رئاسة الوزراء ابان حكم الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بين عامي 1992 و1996 قبل ان يعين سفيرا لموريتانيا في فرنسا.
وكانت مصادر قريبة من رئاسة المجلس العسكري افادت ان رئيس الوزراء الموريتاني صغير ولد مبارك قدم استقالته واستقالة حكومته اثر لقاء مع العقيد اعلي ولد محمد فال.
واعتمد المجلس العسكري السبت ميثاقا دستوريا يحدد صلاحيات السلطات خلال الفترة الانتقالية وينص احد بنوده على ان "رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية يعين الوزير الاول والوزراء ويعتبر الوزير الاول والوزراء مسؤولين امام الرئيس وامام المجلس".
وكان المجلس العسكري اعلن الخميس حل البرلمان لكنه امر باستمرار العمل بالدستور غداة انقلاب لم ترق خلالها الدماء.
وفي خطوة أساسية نحو ما وصف بأنه تخفيف الاحتقان الشعبي الذي خلفه حكم ولد الطايع، أفرج عسكريو موريتانيا عن 20 معتقلا، بينهم عدد من قادة التيار الإسلامي في البلاد.
وأطلق سراح المعتقلين على دفعات، فيما جاب المئات من مؤيديهم شوارع العاصمة احتفاء بالإفراج عنهم.
ومن أبرز الذين أفرج عنهم الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والدكتور مختار ولد محمد موسى رئيس المجلس الوطني لحزب الملتقى الديمقراطي المعارض المتحالف مع الإسلاميين، والعالم الديني محمد الأمين ولد الحسن.
كما أطلق سراح نائب رئيس حزب الملتقى الديقراطي الناشط جميل منصور الذي اعتقل إثر محاولته دخول البلاد بعد نجاح الانقلاب الأخير.
وأبقى عسكريو موريتانيا رهن الاعتقال قرابة 20 معتقلا من تيار السلفية الجهادية المتهمين بإقامة علاقات مع الجماعة السلفية للدعوة والجهاد في الجزائر.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)