الحب على طريقة رجاء الصانع

تاريخ النشر: 29 يوليو 2007 - 05:18 GMT

مما لاشك فيه أن الحياة في المملكة العربية فيها الكثير من القيود خاصة للنساء، حيث يشعرن أنه من الصعب عليهن التحرك في تلك البيئة المتشددة إسلامياً. ولكن يبدو أن الروائية السعودية الدكتورة الشابة رجاء الصانع تود أن تحدث بعض التغيير.هذا وأحدثت روايتها الشهيرة " بنات الرياض" ضجة في السعودية وواجهت الكاتبة هجوما شرسا في المجتمع السعودي.

 

وتحكي الرواية عن أربع فتيات سعوديات يبحث عن الحب : قمرة مطلقة بعد اكتشاف خيانة زوجها، سديم تركها خطيبها بعد أن سلمته نفسها ليتركها بعد ليلة حميمة معتقدا أنها فعلت ذلك مع آخرين قبله، مشاعل أو ميشيل التي لم يتمكن حبيبها من الزواج بها بعد ان امتثل لأوامر أمه الرافضة أن يتزوج ولدها من فتاة أمها أميركية. وأما لميس فتلعب دور الفتاة التي تساعد صديقاتها. التقاليد أدت إلى فشل علاقات الحب ، وتوافق رجاء الصانع على أنه "عندما تدخل بعض التقاليد من الباب يقفز الحب من النافذة"! ، ولو أنها تشير إلى أن الحب يحاول أحيانا التغلب على التقاليد "مثل شخصية ابن خالة سديم كشاب لم يسبق له الزواج كان من الممكن ألا يرتبط بفتاة مطلقة ولكنه كان مثال الفتى السعودي الواثق من اختياره".

 

وفي مقابلة مع أحد محطات التلفاز قالت :"  لن أجازف بسمعتي لمجرد أن يقال عني انني كاتبة جريئة، أنا فتاة من السعودية لدي الكثير من العادات والتقاليد التي اعتز بها".

ووصفت نفسها أنها لا تعيش أبدا في مدينة فاضلة ولكنها ترغب في أن تعيش في مجتمع فاضل. وأضافت:" في السعودية الكل متعصبا لوجهة نظره ولا يوجد هناك حرية في القرار". ووصفت المجتمع السعودي بأنه مجتمع يتحدث اكثر مما يسمع.

 

وأضافت:" من واجبي تصحيح الأمور في السعودية. أنا لا أحاول تصليح الحكومة أو الدين. نحن نعيش في القرن ال 21 ولكن عقلية الناس ما زالت في القرن ال 19 . فالعقلية بحلاجة لتغيير أو حتى التخلص منها بعقلية جدية تناسب والتطور العالمي".

 

وأكدت رجاء أنها لم ترغب الاساءة لوطنها من خلال هذا الكتاب على الرغم من أن إحدى بطلات الرواية تقول إن السعودية تعامل البشر مثل الأغنام وأوضحت ذلك بأن هذه الشخصية كانت فتاة ولدت لأب سعودي وأم أمريكية ولذلك فهي تشعر بالتناقضات في السعودية بشكل أكبر من رجاء نفسها التي نشأت في السعودية وتفتقدها كثيرا حتى عندما تكون في الولايات المتحدة.

 

وأكدت رجاء أن أسرتها لا تمارس عليها أي ضغط وأن كفاحها الحقيقي هو مع العالم الخارجي خاصة في المواقف التي تلاحظ فيها أنها لا حقوق لها فقط لأنها امرأة وأنه يجب عليها طلب المساعدة من أخيها وهو ما اتضح لها عندما تقدمت بطلب للحصول على منحة دراسية حيث اكتشفت أن المرأة تحتاج في هذا الموقف للزوج أو الاخ أو الاب ولا يمكنها التقدم بنفسها.


ترى هل ستستطيع الكاتبة الصغيرة ان تصمد امام هذه الموجة الكبيرة بين المؤيد والمعارض ام انها ستنوي الاعتزال وهي في اوج شهرتها وستحترق كما احترق غيرها من النجوم الذين تواجدوا بشكل مكثف في وسائل الاعلام هنا وهناك.