وصلت مساء الجمعة الطائرة الأميركية العملاقة المتخصصة في إطفاء الحرائق "سوبر تانكر" إلى إسرائيل، وهي طائرة بوينغ 747 تم تحويلها لاستخدامها في مكافحة الحرائق.
وتعد الطائرة "سوبر تانكر" الأكبر في العالم المتخصصة في إخماد الحرائق ليلاً نهاراً بلا توقف، إلى درجة أنها تقذف البؤر المشتعلة بأكثر من 74 طناً من المياه.
واستقبل مطار تل أبيب 6 رجال إطفاء أميركيين متخصصين في عمليات الإطفاء، سيشاركون في الطلعات الجوية، ثلاثة منهم ليلا، وثلاثة آخرون نهارا.
ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي العالمية والإسرائيلية صورا لطاقم الطائرة العملاقة التي تعد وحدها القادرة على الإطفاء ليلا، ويعمل عليها طاقم مدرب بشكل جيد أرسلتهم الشركة معها لحصر الحريق وكبح استفحاله ومنعه من الانتشار.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن الطائرة ستساعد طواقم الإطفاء الأرضية والطائرات الأجنبية العاملة بهدف السيطرة على الحرائق. وكانت الخارجية الإسرائيلية تواصلت مع الشركة الأميركية المالكة لهذا النوع من الطائرات، من أجل إرسال الطائرة للمشاركة في عملية إخماد الحرائق. ولفتت الصحيفة إلى أن الطائرة من طراز بوينج 747 – 400 ودخلت الخدمة الفعلية منذ نحو 6 أشهر، وتعتبر من أفضل طائرات الإطفاء في العالم. ويمكن لهذه الطائرة حمل 75 طناً من المياه أو مواد الإطفاء، فيما تبلغ أقصى حمولة للطائرات الأجنبية المشاركة في الإطفاء نحو 12 طناً.
وقال رجل إطفاء عمل على تلك الطائرة العملاقة على مدار 10 سنوات على صفحة الشركة بموقع "فيسبوك": "إن الطائرة العملاقة التي كانت موجودة في كولورادو الأميركية قبل أن تطير إلى إسرائيل قادرة على إسقاط حوالي 20000 غالون من الماء على المناطق المشتعلة بالنار، وقد كان لي شرف العمل مع رجال إطفاء كثيرين في مجال إطفاء الحرائق، وهذه الطائرة لها قدرة رائعة على مكافحة الحرائق، وهذا فخر لأميركا أن تساعد في إطفاء الحرائق حول العالم بهذه الطائرة العملاقة.
ونشر موقع شركة " Global SuperTanker الأميركية المالكة للطائرة العملاقة أن الطائرة مزودة بوسائل أمان كبيرة للعاملين فيها من طيارين ورجال إطفاء ممن يعملون عليها ليلا ونهارا، بما تمتلكه من أجهزة رؤية ليلية متطورة جدا يمكنها تحديد أماكن النيران والتعامل معها بشكل سريع.
وخضع رجال الإطفاء الستة الذين وصلوا إلى إسرائيل لتدريب كبير على إخماد الحرائق الخطرة التي تهدد السكان وممتلكاتهم، وإنقاذ الناس من حوادث السيارات، وانهيارت المباني واحتراقها وغيرها من الحالات.
تجدد الحرائق
وكانت الحرائق قد تجددت ليل الجمعة - السبت في محيط العديد من البلدات الفلسطينية بالداخل، حيث هرعت طواقم الإطفاء التي عملت على إخماد النيران ومنع وصولها إلى الأحياء السكنية.
وأعلنت طواقم الإطفاء، وفق ما ذكر موقع "عرب 48"، عن اندلاع حرائق بالأحراش ومناطق طبيعية قرب الناصرة، عيلوط، زيمر، طمرة، عسفيا، أم الفحم، أحراش وادي عارة قرب بلدة "ميعامي"، حيث عملت طواقم الإطفاء على إخماد النيران، بيد أنها وجدت صعوبة بذلك بسبب شدة الرياح.
في منطقة الناصرة، اشتعلت النيران بساعات متأخرة من الليل في الأحراش والغابات الفاصلة بين الناصرة وعيلوط ومنطقة صفورية، حيث أتت ألسنة النيران على مساحات واسعة من الأراضي، بعد أن عملت طواقم الإطفاء على إخماد النيران ومنع وصولها إلى المناطق المأهولة بالسكان.
وفي منطقة حي الفاخورة بالناصرة، عملت طواقم الإطفاء على إخلاء العديد من المنازل عقب الحريق الذي اشتعل في الأحراش القريبة من الأحياء السكنية، فيما أغلقت الشرطة الطرقات المتاخمة للحريق أمام حركة السير ومنعت السكان من الوصول إلى المنطقة، على ما ذكر الموقع.
واعلنت مصادر فلسطينية عن اشتعال الاشجار في قرية بدرس غرب رام الله كما اشتعلت في مدينة نابلس في الضفة الغربية
وأخلى ألف من مستوطني "حلميش" قرب رام الله، أماكنهم ودمرت أو تضررت 45 وحدة استيطانية بالنيران، بحسب متحدثة باسم الشرطة.
كما اندلعت حرائق في مستوطنات دوليف وألفي مناشه وكارني شومرون في الضفة الغربية المحتلة، لكن دون إخلاء مستوطنيها.
وشب حريق هائل في مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين، بالقرب من قرية قوصين غرب نابلس، السبت، مهدداً عدداً من المنازل في المنطقة.
ونقلت وكالة "معا" عن الدفاع المدني قوله، إن طواقم إطفائية نابلس وصلت إلى المكان وتحاول السيطرة على النيران، وقد طلبوا المساعدة من طواقم الدفاع المدني القريبة من المنطقة بسبب انتشار النيران التي التهمت العشرات من أشجار الزيتون.