الحرائق تلتهم غابات لبنان

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:53
تواصل قوى الدفاع المدني اللبنانية إطفاء سلسلة الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد أمس، آتية على أكثر من ألفي هكتار من المساحات الحرجية، التي لن ينمو غالبيتها مجدداً.

ووصل مجموع الحرائق التي نشبت فجأة إلى 240 حريقاً، في واحدة من أسوأ سلسلة حرائق تشهدها البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة. وانتشرت الحرائق في عدة بقاع في لبنان، من بينها مناطق حول بلدة دير القمر القديمة، وهي موقع للتراث العالمي حيث اشتعلت النيران في بعض الفيلات واحترقت السيارات وخطوط الهاتف والكهرباء.

وبالإضافة إلى الخسائر البيئية، توفيت مسّنة اختناقاً، كما أصيب العشرات، غالبيتهم من المتطوعين الذين يساهمون في السيطرة على النيران. كما تسببت النيران بموجة نزوح لمئات العائلات خاصة في دير القمر ورشميا، وبعض قرى منطقتي عاليه وعكار.

واستدعت النيران طلب لبنان مساعدة من إيطاليا والأردن وقبرص للمساهمة في مكافحة الحرائق. وأفاد مصدر ملاحي في مطار بيروت الدولي أن مروحية متخصصة وصلت الأربعاء, فيما ذكر القائم بالأعمال القبرصي في لبنان كيرياكوس كوروس أن بلاده "جهزت طائرة ثانية لاستقدامها في حال الضرورة". كما قررت إيطاليا إرسال طائرتين متخصصتين والأردن مروحيات متخصصة.

وحذر منير ابو غانم رئيس جمعية الثروة الحرجية والتنمية (منظمة اهلية غير حكومية) من احتمال تجدد الحرائق من جراء تطاير الاعشاب المحترقة في حال استمرار الرياح، مستبعدا أن تكون الحرائق قد بدأت بطريقة متعمدة.

وأشار إلى أن "السبب المباشر هو الاهمال وليس جرميا". وأضاف "الاهمال مصدره لجوء الأهالي إلى اشعال نيران صغيرة للتخلص من الاعشاب الجافة في أرضها أو ما يشابه ذلك".

واعتبر بو غانم أن هذا النوع من الكوارث البيئية قد يتجدد سنويا إذا لم تأخذ الحكومة القضية على محمل الجد وتنشئ مديرية متخصصة بالاحراج.

وقال إن "الحرائق تندلع في هذا الوقت من العام خصوصا في شهري أكتوبر/ونوفمبر"، لافتا إلى أن الحرائق تقضي نهائيا على بعض أنواع الأحراج.

وأضاف "إذا احترق حرج صنوبر مرتين خلال عشر سنوات فلن ينمو مجددا وبالتالي نفقده نهائيا", مدرجاً العديد من المساحات التي قضت عليها النيران في هذا الاطار.

مواضيع ممكن أن تعجبك