الحركة الشعبية تدعو الامم المتحدة للتدخل والخرطوم تتهمها بالابتزاز

منشور 23 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:50
دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان الامم المتحدة يوم الاثنين لعقد اجتماع طاريء لحل الازمة السياسية التي تهدد اتفاق السلام الهش في السودان فيما اتهمتها الخرطوم بالابتزاز

وانسحبت الحركة من الحكومة هذا الشهر احتجاجا على عدم تنفيذ بنود من اتفاق السلام الذي أبرم بين الشمال والجنوب في يناير كانون الثاني 2005 ووضع نهاية لاطول حرب أهلية في أفريقيا. ورغم اجراء محادثات على أرفع المستويات الاسبوع الماضي فلم يتحقق أي تقدم وفاجأ علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني الحركة الشعبية يوم الاحد باتهامها علنا بأنها تعطل الاتفاق. وقال باجان أموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان للصحفيين في جوبا عاصمة جنوب السودان "نحن ندعو الامم المتحدة لتنظيم اجتماع عاجل في مجلس الامن لمراجعة (الاتفاق) وندعو الاطراف لان ترفع تقارير بشأن تنفيذه."

وأضاف "هذا هو المخرج.. نحن نريد تضافر الجهود الوطنية والاقليمية والدولية حتى ينفذ (الاتفاق)." وأودت الحرب بين الشمال والجنوب بحياة مليوني شخص وأجبرت أربعة ملايين على النزوح عن ديارهم على مدى قرابة 20 عاما. لكن بعد مرور قرابة ثلاثة أعوام على ابرام الاتفاق وصل الشريكان في السلام الى طريق مسدود فيما يتعلق بقضايا من بينها اعادة نشر قوات الشمال بعيدا عن حقول النفط في الجنوب ووضع ولاية أبيي الغنية بالنفط والشفافية في قطاع النفط السوداني الذي ينتج نحو 500 ألف برميل يوميا من النفط الخام.

وبعد يوم من انتقاد طه للجنوبيين الذين تفاوض معهم لابرام اتفاق السلام دعا سلفا كير رئيس الحركة الشعبية والنائب الاول للرئيس السوداني عشرات الصحفيين من الخرطوم وأوغندا وكينيا الى جوبا ليسمعوه وهو يبعث برسالة الى الخرطوم والشعب السوداني.

وقال كير أمام صحفيين ودبلوماسيين ومسؤولين بالامم المتحدة ووزراء اقليميين "أدعو الرئيس (عمر حسن) البشير وقيادة حزب المؤتمر الوطني للتحلي بالمسؤولية والحكمة في ادارة هذه الازمة حتى نضمن بناء السلام والاستقرار."

وحاول طمأنة شعب السودان بأنه لن يكون هناك عودة للحرب. لكن أموم قال ان الحركة الشعبية لتحرير السودان ستعبئ المواطنين لتأييد السلام اذا رفض حزب المؤتمر الوطني تنفيذ الاتفاق. وقال "أهم خطوة سنتخذها هي تعبئة الشعب السوداني... الشعب السوداني لديه القدرة على ابعاد من لا يحترم السلام." وفي الاسبوع الماضي تظاهر الاف السودانيين في بلدات جنوبية تأييدا لخطوة الحركة الشعبية. وذكر أموم أن كير قدم قائمة تتضمن سبلا محددة لتنفيذ البنود المعلقة في الاتفاق وان الحركة تنتظر ردا قبل استئناف المحادثات.

وتابع " نحن ايجابيون. الحركة الشعبية لتحرير السودان تريد استمرار المسار فيما يتعلق بالقضايا المحورية."

وعبر المجتمع الدولي عن قلقه بسبب الازمة التي تهدد بتقسيم السودان. لكنه التزم الهدوء الى حد بعيد حتى الان بشأن المسألة على أمل أن يتمكن الطرفان من اجتياز المشاكل من خلال الحوار وتفادي وقوع كارثة.

في الغضون اتهم مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني في الدوحة الحركة َالشعبية لتحرير السودان بالابتزاز ومحاولة استغلال فترة انعقاد مباحثات سرت الليبية للضغط على الحكومة السودانية لتحقيق اهدافها.

وأشار إسماعيل إلى لقاء سيضم الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، وزعيم الحركة الشعبية الأربعاء المقبل وذلك لمتابعة الحوار بين الجانبين. كما اتهم عثمان إسماعيل الذي أنهى زيارة له إلى قطر، جهات في الحركة الشعبية بالتصعيد، لافتا في الوقت نفسه إلى دور العقلاء في الحركة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك