الحركة الشعبية تعلق مشاركتها في الحكومة السودانية

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:51

اعلن متحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ان الحركة الجنوبية المتمردة سابقا قررت تعليق مشاركتها في حكومة الخرطوم المركزية بسبب خلافات مع الشماليين.

وقال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "القرار اتخذ خلال اجتماع عقد الخميس في جوبا ترأسه رئيس مكتبنا السياسي سلفا كير".

واضاف "ان مشاركتنا في الحكومة مجمدة الى ان يتم حل الخلافات بيننا وبين الشمال".

وتحدث عن ثلاثة نقاط رئيسية وهي تقدم النظام نحو مزيد من الديموقراطية وانسحاب القوات الشمالية من المواقع التي تتمركز فيها في الجنوب ومصير منطقة ابيى الواقعة بين الشمال والجنوب ويتنازع عليها الطرفان.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان وقعت مطلع 2005 اتفاق سلام تاريخيا انهى 21 عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ويقوم على مبدا التوزيع العادل للثروة والسلطة كما يعطي الجنوب حق تقرير المصير من خلال استفتاء يجرى بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات.

وبموجب اتفاق السلام يشغل سلفا كير بصفته رئيس الحكومة الجنوبية التي تتمتع بالحكم الذاتي منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية.

واوضح المتحدث انه في حال تسوية هذه الخلافات فان الحركة الشعبية ستعود للمشاركة في الحكومة المركزية بفريق جديد.

وتشارك الحركة الشعبية بـ18 وزيرا ونائب وزير في الحكومة المركزية التي سميت بحكومة الوحدة الوطنية.

وشكا الجنوبيون خلال الشهور الاخيرة من تلكؤ حكومة الخرطوم في تطبيق اتفاق السلام خصوصا في ما يتعلق بترسيم الحدود الادارية بين الشمال والجنوب وتوزيع الثروة النفطية.

وحذر الموفد الاميركي الى السودان اندرو ناتسيوس السبت الماضي من التوتر الذي تتسم به العلاقات بين الشمال والجنوب اثر زيارة الى البلاد دامت عشرة ايام.

واضاف ان "التوتر بين الطرفين (الشمال والجنوب) يتصاعد وهذا امر خطير".

وعزا الموفد الاميركي هذا التوتر الى التاخير في تطبيق اتفاق السلام مشددا على "مخاطر مواجهة كبيرة" بين الشمال والجنوب.

واكد ناتسيوس اهمية اجراء الانتخابات العامة في السودان في العام 2009 طبقا لما هو وارد في اتفاق السلام.

وياتي تجميد الجنوبيين مشاركتهم في الحكومة المركزية في الوقت الذي يتأزم فيه الوضع في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ اكثر من اربع سنوات.

واتهم متمردو دارفور اخيرا الحكومة السودانية بشن هجمات على مناطق تقع تحت سيطرهم ما اثار شكوكا حول امكانية نجاح مفاوضات السلام المقرر اجراؤها في 27 تشرين الاول/اكتوبر الجاري في العاصمة الليبية طرابلس بين الحكومة السودانية وعدة فصائل متمردة في دارفور تحت رعاية الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك