الحريري في الرياض في أول زيارة رسمية منذ نحو عامين

تاريخ النشر: 30 مارس 2017 - 06:20 GMT
تؤكد زيارة الحريري، المولود في السعودية، مرة جديدة التبدّل الايجابي في العلاقات بين الرياض وبيروت
تؤكد زيارة الحريري، المولود في السعودية، مرة جديدة التبدّل الايجابي في العلاقات بين الرياض وبيروت

قام رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بزيارة لافتة إلى المملكة العربية السعودية بعدما وصلها آتيا على متن طائرة الملك سلمان بن عبد العزيز، في مؤشر على عودة الدفء إلى العلاقات بين الرياض والحريري.
وهذه أول زيارة رسمية معلنة لنجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي أغتيل في تفجير في بيروت عام 2005 منذ نيسان/أبريل 2015 حين كانت شركته "سعودي-اوجيه" تواجه مصاعب مالية كبيرة في المملكة.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، اصطحب الملك سلمان، في خطوة استثنائية، رئيس الوزراء اللبناني معه على متن طائرته، من عمان حيث كان يحضران أعمال القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين، إلى الرياض.

والخميس 30 مارس 2017 اجتمع الحريري وهو عضو في مجلس النواب اللبناني في العاصمة السعودية مع ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، الرجل القوي في المملكة والذي يقود حملة ضخمة لإدخال إصلاحات على اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم.

وتم خلال الاجتماع "استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط"، بحسب الوكالة الرسمية.

وتمثل زيارة الحريري عودة مهمة له إلى المملكة بعد غياب طويل إثر مصاعب مالية واجهتها "سعودي-اوجيه" أجبرتها على الاستغناء عن خدمات مئات الموظفين والعاملين لديها في السعودية، ما انعكس سلبا على المؤسسات التي يملكها في لبنان.

وغذت مصاعب الحريري المالية تراجع اهتمام السعودية على مدى أكثر من عام بلبنان الذي كانت تأخذ عليه خضوعه لإرادة حزب الله الشيعي المؤيد لإيران، بعدما كانت تضخّ أموالا ومساعدات على نطاق واسع لهذا البلد ولحلفائها، وعلى رأسهم الحريري.

وتؤكد زيارة الحريري، المولود في السعودية، مرة جديدة التبدّل الايجابي في العلاقات بين الرياض وبيروت بعد فترة طويلة من الفتور.

وفي كانون الثاني/يناير استقبلت السعودية الرئيس اللبناني ميشال عون، حليف حزب الله الذي تصنّفه المملكة "منظمة إرهابية". وكانت هذه أول زيارة إلى الخارج لعون منذ انتخابه في 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وجرى خلال زيارة عون الاتفاق بين السعودية ولبنان على إجراء محادثات حول إعادة العمل بحزمة مساعدات عسكرية للجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وكانت السعودية جمدت في شباط/فبراير 2016 المساعدات على خلفية ما اعتبرت أنها "مواقف عدائية" من جانب بيروت ناتجة من "خضوع" لبنان لحزب الله المؤيد لطهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط.

وفي حين تدعم السعودية الفصائل السورية المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، يقاتل حزب الله الممثل بوزراء في حكومة الحريري، إلى جانب قوات النظام.