الحريري يقدم حكومته للرئيس سليمان

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2009 - 12:49 GMT

أعلن الرئيس المكلّف سعد الحريري تقديم تشكيلة حكومية من ثلاثين وزيرًا إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقال الحريري بعد خروجه من اللقاء مع سليمان في قصر بيت الدين: "بعد مرور سبعين يومًا على تكليفي تشكيل الحكومة وبناءً على الدستور تقدّمت من فخامة الرئيس بصيغة حكومية من ثلاثين وزيرًا على أساس 15-10-5 تضم كافة الكتل النيابية بشكل متوازن".

وأضاف الحريري: "هذه التشكيلة تحترم نتائج الانتخابات وتعتمد مبدأ المداورة في الحقائب وذلك في سبيل خدمة اللبنانيين وإطلاق عجلة الاقتصاد، وقد أبلغني رئيس الجمهورية أنّه سيعمد الى درس التشكيلة الحكومية، وأنا بانتظار جوابه".

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان شدد على ضرورة تشكيل حكومة قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنعقد بعد اسبوعين، محذرا من انعكاس "كل تأخير سلبا" على البلاد.

وقال سليمان خلال حفل افطار دعا اليه في قصر بعبدا ان "الواجب يفرض أن يكون لدينا حكومة عشية انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة خصوصا أننا نتأهب للمشاركة بمجلس الأمن في العامين المقبلين".

وأشار الى ان لبنان يستعد "للانضمام الى عضوية مجلس الامن الدولي لعامي 2010-2011"، متسائلا "كيف نكون مدعوين الى لعب دور فاعل في ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تهدد الامن والسلم الدوليين، وقد عجزنا لغاية الآن عن تأليف حكومة وحدة وطنية ينتظرها المواطنون".

وأكد أن "تقاذف الإتهامات يزيد من حدة الإنقسام في البلاد ولن يخدم اي طرف، وانه إذا كان الدستور هو حدود صلاحياتنا فلا حدود للوحدة الوطنية".

وسأل سليمان "هل ترانا عاجزين عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ثلاثة اشهر من اجراء انتخابات نيابية ديموقراطية وشفافة"؟

وأضاف: "ام ان الاستحقاقات الدولية وهموم الناس واوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية لا تستأهل التضحية والتعاون للخروج بتشكيلة حكومية ترعى شؤون الوطن"؟

وتابع: "لقد آن الأوان ليمنح كل منا جزء من عنفوان شخصه وفريقه لتعزيز عنفوان لبنان فنتصدى لإعتداءات إسرائيل، ونضافر قدراتنا القومية ونكافح الإرهاب ونحمي أهلنا من حقده ونمحو الفتنة".

ودعا سليمان إلى "اتخاذ مبادرات بناءة بعيدة عن الخطابات المتشنجة"، مطالبا ً الجميع "بالتعالي على الأنانيات والمصالح الضيقة لأن كل تأخير ينعكس سلبا على مختلف المستويات وفي شتى المجالات، ولنعمل على استكمال تطبيق اتفاق الطائف، بمواكبة حثيثة من طاولة الحوار التي ينبغي إعادة تأليفها".

وختم: "كنا نتلمس طريقنا نحو تحقيق الأمن والإستقرار وكنا من هذا المكان بالذات أطلقنا طاولة الحوار التي واكبت السلطات في جهودها المبذولة لتجاوز الأزمات التي أحاطت بنا، فطاولة الحوار كرست منطق التوافق والسعي لإيجاد حلول للمشاكل وأثبتنا أن ما يمكننا إنجازه معا أكبر بكثير مما يمكننا تحقيقه منفردين".