الحريق علامات انهيار البحرية الأمريكية

منشور 15 تمّوز / يوليو 2020 - 09:00
 القوات البحرية نفسها منهكة
القوات البحرية نفسها منهكة

نشرت صحيفة «فزغلياد» الروسية، مقالا حول الدلالات الخطيرة لاشتعال النيران في سفن البحرية الأمريكية، واحدة تلو الأخرى..وجاء في المقال: تكبد الأمريكيون خسارة هي الأكبر منذ عقود. ففي سان دييغو، على مدى يومين تلتهم النيران سفينة الإنزال «بونوم ريتشارد»، التابعة للبحرية الأمريكية.

ينبغي القول إن مشاكل الحرائق على السفن الأمريكية لم تبدأ أمس. ففي العام 2011، أثناء أعمال الصيانة، اشتعلت النيران في المدمرة Spruence من طراز Arly Burke؛ وفي العام 2012، تعرضت الغواصة النووية متعددة الأغراض في ميامي لحريق وتم إخراجها من الخدمة؛ ثم، من وقت لآخر، كانت تندلع الحرائق على السفن الحربية أثناء الصيانة.

إلى ذلك، فإن حريق «بون ريتشارد» وطريقة إخماده، يشكل علامة على ظاهرة واسعة النطاق أكثر بكثير من مجرد فقدان الخبرة في إنقاذ السفن من الحرائق.

فحالات اصطدام السفن الحربية الأمريكية مع السفن التجارية التابعة لمختلف البلدان في السنوات الأخيرة، والنتائج الفاضحة للتحقيقات في هذه الحوادث، تظهر درجة التردي في انضباط أفراد البحرية الأمريكية، وفي مهنية الضباط المسؤولين عن الملاحة ومستوى الانضباط عند أداء المناوبة.

وتضيف الصحيفة: كما أن القوات البحرية نفسها منهكة. فليس لدى الأمريكيين الوقت لصيانة غواصاتهم متعددة الأغراض، وعليهم استغلال ما بين أيديهم من سفن مجهدة، وهذا ليس أمرا طيبا للاستعداد القتالي.

ولكن، ليس المقصود من كل ما سبق الرغبة في تصوير البحرية الأمريكية عاجزة عن القتال، فالحال ليس كذلك. فبحريتهم لا تزال الأقوى في العالم ولا تزال هناك فجوة غير قابلة للردم بينهم وبين أقرب مطارديهم.

لكن في الوقت نفسه، لا يسع المرء إلا أن يرى الموجة الضخمة من ظواهر الأزمات التي تشكل خطراً حقيقياً على جبروت البحرية الأمريكية. كل حادثة، على حدة، تبدو ضئيلة، ولكنها معا تعني الكثير، تعني أن البحرية الأمريكية على وشك أزمة جهازية حادة، أزمة أفكار ومفاهيم وإدارة وتكنولوجيا ونوعية الناس.. كلها معا. والسفينة العملاقة المشتعلة، ألمع تأكيد على ذلك بكل ما للكلمة من معنى.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك