وسيجتمع أعضاء الحزب لسماع ابنها بلاوال يتلو البالغ من العمر 19 عاما عليهم وصية والدته حول خليفتها، ورسالة منها حول رؤيتها لمستقبل الحزب.
ومن بين الاسماء المرشحة لخلافة بوتو زوجها آصف علي زرداري .
هذا فيما خلفت أحداث العنف والاضطرابات التي تلت مقتل رئيسة الوزراء السابقة المئات من المتاجر والسيارات المحترقة والمدمرة، والطرق المغلقة والمحلات المقفلة.
وتتصاعد شكاوى المواطنين من وجود نقص في المواد الغذائية، كما تنتشر أحداث السطو والعنف المتفرقة في البلاد.
ويتأجج الغضب بقوة ضد الرئيس برويز مشرف فيما بين انصار بوتو ومنذ اغتيالها تفجرت اعمال عنف متفرقة مما اثار مخاوف بشأن الاستقرار في ذلك البلد الذي يمتلك سلاحا نوويا.
ووصل عدد القتلى جراء اعمال العنف الى 44.
ورفض حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو ادعاء الحكومة ان القاعدة هي التي قتلت بوتو قائلا ان ادارة مشرف التي تواجه موقفا صعبا تحاول التستر على فشلها في حمايتها.
وقد أمر الرئيس الباكستاني برفيز مشرف قوات الأمن باتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيرى أحداث الشغب التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد عقب اغتيال بينظير بوتو.
وقال مشرف "يجب التعامل مع من ينهبون الممتلكات بحزم، واتخاذ كل الإجراءات لضمان سلامة وأمن الناس".
الزعيم القادم
ووسط الاضطرابات التي تعم البلاد يبدو حزب بوتو أيضا في حالة من الفوضى بسبب مسألة من يخلفها على رأسه، وماذا يفعل.
وسيجتمع أعضاء الحزب الأحد في ناديرو بإقليم السند الجنوبي حيث تشتد التكهنات بأن زوجها آصف علي زرداري هو الرجل الذي أوصت له باستلام رئاسة الحزب من بعدها، إلا أنه يعتقد أيضا أن اسم مساعدها الأول مخدوم أمين فهيم هو الآخر من الخيارات المطروحة.
وقد لعب زرداري دورا بارزا في فترتي حكم زوجته لباكستان في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.
وأطلق سراحه بكفالة في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 بعد قضاء ثمانية أعوام في السجن بتهم تتراوح بين الفساد والقتل.
ويتعين على قيادة الحزب أيضا أن تقرر ما إذا كانت ستخوض الانتخابات المقرر إجراؤها في الثامن من الشهر المقبل وسط هذا الجو من عدم الاستقرار.
وكان إقبال حيدر العضو في حزب الشعب والمدعي العام السابق في باكستان قد صرح بأنه يجب تأجيل الانتخابات النيابية، وهو نفس ما يقوله نواز شريف خصم بوتو السابق.
وفي الأثناء دعت اللجنة الانتخابية في البلاد إلى عقد جلسة استثنائية الإثنين لبحث تأثير اغتيال بوتو على خطط اللجنة.
ويجري اجتماع ناديرو وسط جدل شديد حول مقتل بوتو، حيث تتضارب روايات كل من الحكومة وحزب الشعب وشهود عيان مستقلين حول كيفية حدوثه.
فقد قال البريجادير جويد إقبال المتحدث باسم وزارة الداخلية الجمعة إن بوتو قتلت حين تسببت قوة الانفجار في ارتطام رأسها بمقبض في سيارتها.
وكان جراح حاول إنقاذ حياتها قد صرح قبل ذلك بأنها ربما قد تكون توفيت لإصابتها بشظية.
هذا بينما يصر حزبها أنها قتلت لإصابتها برصاصتين، إحداهما اخترقت رأسها.