عبرت تونس عن استغرابها من تحالف تيارات سياسية وفكرية متباعدة داخل المعارضة في البلاد في اول رد فعل مباشر لها على ائتلاف حقوقي غير مسبوق يجمع خمسة تيارات يسارية مع الاسلاميين انشيء منذ نحو ثلاثة اشهر.
ووصف عبد العزيز بن ضياء المستشار الخاص لرئيس الجمهورية في تصريحات نشرت يوم الاحد التحالف بين حزب النهضة الاسلامي المحظور واحزاب يسارية معارضة بأنه "ضد المنطق وضد المعقول.. ولا يتماشى مع طبيعة الامور".
وكانت تيارات سياسية متباعدة مثل التيار الاسلامي والشيوعي والقومي والليبرالي ومستقلون قد أسسوا هيئة للحقوق والحريات نهاية العام الماضي في خطوة نادرة الحدوث في البلاد. وطالبوا السلطات "باطلاق حريات التعبير والتنظيم واطلاق مساجين الرأي" وهي مطالب اطلقها ثمانية معارضين اضربوا عن الطعام خلال قمة المعلومات.
ونقلت صحيفة الشروق المحلية يوم الاحد عن بن ضياء وهو ايضا الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية قوله "اننا نستغرب من هذا التحالف الذي لا يتماشى مع طبيعة الامور."
وشكك بن ضياء في امكانية استمرار تعايش هذا التحالف مؤكدا انه تحالف مصلحي لن يدوم.
وقال "ان التصادم سيتم بين هؤلاء المتحالفين اذ لا يعقل ان يتواصل تحالف ضد المنطق وضد المعقول.. والتاريخ اظهر ان هناك يساريين تحالفوا مع التيار الديني ثم ابتلعهم".
واضاف "كيف يمكن فكريا وايديولوجيا ان يتحالف متطرف مع يساري لا يؤمن حتى بالدين".
وقالت هيئة 18 تشرين الاول/اكتوبر للحقوق والحريات التي تضم هذه التيارات المتباعدة ان ما يجمعها اكثر مما يفرقها وان اهدافها المشتركة لا تخضع لايديولوجيات.
وتمنع تونس قيام اي حزب سياسي على اساس ديني.
وبعثت الحكومة بعدة اشارات قوية بانها ضد الحوار مع من تصفهم بقوى الظلام والتطرف في اشارة لحركة النهضة الاسلامية المحظورة.