حماس تعلن التوصل لتهدئة مع إسرائيل في غزة بوساطة مصرية

منشور 09 آب / أغسطس 2018 - 08:13
حماس تعلن التوصل لتهدئة مع إسرائيل في غزة بوساطة مصرية
حماس تعلن التوصل لتهدئة مع إسرائيل في غزة بوساطة مصرية

أعلن مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن اتفاق جديد للتهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة ابتداء من منتصف الليلة بعد توتر استمر يومين.

ونقلت وكالة (صفا) المحلية في غزة عن المصدر في حماس قوله إن اتفاقا تم بوساطة مصرية على وقف التصعيد.

ومن جانبها، ذكرت وكالة “معا” الفلسطينية مساء اليوم ان”تهدئة جديدة بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال الاسرائيلي دخلت حيز التنفيذ بوساطة مصرية”.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله إن مصر نجحت في إقناع أطراف الأزمة بالالتزام بوقف إطلاق نار يبدأ مع منتصف الليل، تتوقف بموجبه أعمال القصف الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ من قبل الفصائل الفلسطينية.

وأكد المصدر أن وقف إطلاق النار هو الثالث من نوعه الذي يجري التوصل إليه خلال اليوم، بعد فشل الالتزام بالاتفاق الذي كان مقرراً في الرابعة عصراً.

وأشارت الوكالة إلى أن هدوءا حذرا يسود مختلف مناطق قطاع غزة في حين تحلق طائرات الاستطلاع على ارتفاع منخفض.

وتعتبر هذه المرة الخامسة خلال شهرين يتم التوصل خلالها إلى تفاهمات تهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية، عقب تصعيد عسكري متبادل بينهما.

من جانبها، نقلت صحيفة “يدعوت احرنوت” العبرية، عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، قوله “إن مرت ليلة هادئة، فبالتأكيد اتجاهنا معروف، هو الهدوء، ولكن إن أطلقت صواريخ، قد نتجه لتصعيد أكبر”.

أما القناة الإسرائيلية الثانية، فنقلت عن مسؤول إسرائيلي، وصفته برفيع المستوى ولم تكشف عن اسمه، قوله “نعمل على قاعدة الهدوء يقابله هدوء”.

غير أن مراسلة قناة ‎”ريشت كان” العبرية، قالت “(المسؤولون) في إسرائيل ينفون علاقتهم بأي اتفاق”.

واستهدفت طائرات إسرائيلية أكثر من 150 موقعا في القطاع منذ مساء أمس الأربعاء فيما أطلق فلسطينيون عشرات الصواريخ، أحدها طويل المدى، صوب عمق إسرائيل.

مساعي التهدئة
تسيطر حماس على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أعوام. ويخضع القطاع لحصار من إسرائيل وقيود على الحدود من مصر مما تسبب في انهيار الاقتصاد فيما وصفه البنك الدولي بأنه أزمة إنسانية تشمل نقصا في الماء والكهرباء والدواء.

وتقول إسرائيل إنها لا تملك خيارا سوى فرض الحصار للدفاع عن نفسها في مواجهة حماس التي تدعو لتدمير إسرائيل وتستخدم القطاع قاعدة لشن هجمات صاروخية.

وقال مسؤول فلسطيني يوم الخميس إن ”فصائل المقاومة“ في غزة مستعدة لوقف الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل إذا أوقف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية.

وأضاف المسؤول ”تعتبر فصائل المقاومة أن هذه الجولة من التصعيد قد انتهت من طرفها وأن استمرار الهدوء مرتبط بسلوك الاحتلال“.

وقال المسؤول في غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينية في غزة إن الفصائل ”ردت على جرائم العدو“، وذلك في إشارة إلى مقتل عضوين في حركة حماس يوم الثلاثاء.

وقال يوفال شتاينتز، عضو المجلس الوزاري المصغر، لراديو إسرائيل قبل تصريحات المسؤول الفلسطيني إن إسرائيل ”لا تتوق لخوض حرب“ لكنها لن تقدم أي تنازلات لحماس.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان الليلة الماضية إن الأمم المتحدة تشارك مصر في ”جهود غير مسبوقة“ لتجنب نشوب صراع خطير، لكنه حذر من أن ”الوضع يمكن أن يتدهور بسرعة وتكون له عواقب مدمرة على الجميع“.

تصعيد متبادل
ويأتي الحديث عن هدنة بعد أن أفادت تقارير بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، أوعز مساء الخميس، للجيش بمواصلة العمل العسكري “بقوة” ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وقالت الإذاعة العبرية الرسمية، إن الكابينت أوعز للجيش بمواصلة العمل بقوة ضد التنظيمات الفلسطينية في غزة.

وقصفت طائرات إسرائيلية أكثر من 150 هدفا في قطاع غزة خلال الليل في حين أطلق مسلحون فلسطينيون عشرات الصواريخ صوب إسرائيل بينها صاروخ طويل المدى في تصعيد للاشتباكات على الرغم من محادثات للتهدئة لتجنب نشوب صراع شامل.

وبعد إطلاق صاروخ طويل المدى من القطاع في أول هجوم من نوعه منذ حرب 2014 استأنفت إسرائيل الضربات الجوية بعد ظهر الخميس وسوت مبنى متعدد الطوابق في مدينة غزة بالأرض بعد أن وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه مقر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وخاضت إسرائيل ثلاثة حروب خلال العقد المنصرم مع حماس التي تدير قطاع غزة. ودفع التصاعد في أعمال العنف عبر الحدود في الأسابيع الماضية الأمم المتحدة ومصر إلى محاولة التوسط في هدنة لتجنب نشوب حرب أخرى.

وقال مسؤولون طبيون محليون إن امرأة حامل ورضيعها البالغ من العمر 18 شهرا وعضوا في حماس قتلوا في الهجمات الإسرائيلية. وشارك المئات في جنازة المرأة ورضيعها يوم الخميس.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سبعة أشخاص أصيبوا في جنوب إسرائيل بسبب إطلاق صواريخ وقذائف مورتر عبر الحدود.

وانطلق دوي أبواق سيارات الإسعاف خلال الليل في غزة حيث تجمع السكان في منازلهم بينما كانت الانفجارات العنيفة تهز المباني. وعلى الجانب الآخر من الحدود لم تتوقف تقريبا صفارات الإنذار من الصواريخ عن الدوي منذ غروب شمس يوم الأربعاء في بلدات وقرى في جنوب إسرائيل حيث لجأ السكان إلى المخابئ.

وذكر الجيش أن أكثر من 180 صاروخا وقذيفة مورتر انطلقت من غزة صوب جنوب إسرائيل فيما قصفت طائراته أكثر من 150 هدفا لحماس خلال الليل.

وتحاول مصر والأمم المتحدة التوسط لإبرام اتفاق يحول دون تحول التصعيد في القتال لحرب شاملة في قطاع غزة الذي يقطنه مليونا نسمة.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن صاروخا طويل المدى أطلق من قطاع غزة سقط في منطقة غير مأهولة خارج أكبر مدينة في جنوب إسرائيل يوم الخميس. وقالت الإذاعة إن الصاروخ من طراز جراد طويل المدى ويمكنه الوصول إلى عمق إسرائيل وإنه سقط على أرض فضاء على مشارف بئر السبع.

وانطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ في بئر السبع التي يقطنها نحو مئتي ألف نسمة وتقع على بعد 40 كيلومترا تقريبا من قطاع غزة. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تدوي فيها صفارات الإنذار في المدينة منذ حرب دارت عام 2014 بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وردت إسرائيل بقصف مبنى متعدد الطوابق في غزة وسوته بالأرض في انفجار عنيف هز المدينة وأطلق سحبا من الغبار والدخان.

وقال سكان إن المبنى كان مركزا ثقافيا. وقال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن 18 من المارة أصيبوا خارج المبنى. ونفت حماس استخدامها للمنشأة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك