الحكومة السودانية والجيش الشعبي يوقعان اتفاق السلام الشهر المقبل

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2004 - 11:06 GMT

أعلن مسؤول سوداني ان الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان سيوقعان نهاية الشهر المقبل على اتفاقية السلام.

توقيع اتفاقية سلام

قال مسؤول سوداني كبير الجمعة إن الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان سيوقعون اتفاق سلام في كينيا في كانون الثاني/ يناير لإنهاء 21 عاما من الحرب الأهلية في الجنوب.

ونقل المركز الاعلامي السوداني شبه الرسمي يوم الجمعة عن المستشار الرئاسي قطبي المهدي قوله إن "التوقيع النهائي على اتفاق السلام سيكون في من شهر كانون الثاني/يناير بالقصر الرئاسي في نيروبي".

كانت الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان قد وعدا خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بانهاء أطول حرب أهلية في قارة أفريقيا والتي تدور رحاها في منطقة جنوب السودان الغنية بالنفط في موعد أقصاه 31 كانون الأول/ديسمبر.

وقال متحدث باسم الحكومة الكينية إنه لم يتأكد أي موعد لتوقيع اتفاق للسلام.

واضاف المتحدث ألفريد موشوا لرويترز في نيروبي "لم يتأكد موعد حتى الآن .. أعلم أنه كانت هناك اشارات لبعض التواريخ في كانون الثاني/ يناير لكن لم يتم التوصل إلى اتفاقات نهائية".

وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان ووسطاء كينيون في وقت سابق إن المحادثات مستمرة وستتواصل خلال فترة عيد الميلاد لضمان التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي.

ولا تشمل محادثات السلام في كينيا صراعا منفصلا في منطقة دارفور غرب السودان حيث حمل متمردون السلاح العام الماضي. وتسبب ذلك الصراع في وقوع ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة انسانية في العالم.

وكان متمردو الجنوب قد بدأوا القتال عام 1983 عندما حاولت الخرطوم فرض الشريعة الاسلامية على المنطقة وغالبية سكانها من الوثنيين والمسيحيين. وتسببت مسائل النفط والدين والايديولوجيا في تعقيد الحرب التي أجبرت أربعة ملايين شخص على النزوح من ديارهم.

ووقع كلا الطرفين على اتفاقات أساسية على مدى الشهور الخمسة عشر الماضية تتناول الترتيبات الامنية واقتسام السلطة والثروة والوضع الخاص بثلاث مناطق متنازع عليها خلال فترة انتقالية مدتها ست سنوات.

وأعرب وزير الخارجية الكيني شيراو علي مواكويري خلال زيارة للخرطوم في وقت سابق هذا الشهر عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لوقف القتال الذي أودى بحياة مليوني سوداني.

ونقل المركز الاعلامي السوداني عن المهدي قوله إن الترتيبات الخاصة بتوقيع اتفاق السلام نوقشت خلال زيارة مواكويري.

وعقد علي عثمان طه النائب الاول للرئيس السوداني وجون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان محادثات وجها لوجه خلال الأيام الماضية في بلدة نيفاشا الكينية لحل عدد من النقاط المتعثرة.

ومن بين القضايا الشائكة المسائل المتعلقة بتمويل قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان وما إذا كانت الشريعة الاسلامية ستطبق في الخرطوم خلال الفترة الانتقالية وسلطات نائب الرئيس وتخصيص أجزاء من العوائد النفطية الكبيرة للجنوب.

العثور على 5 موظفين لاطباء بلا حدود في دارفور

أعلنت منظمة "اطباء بلا حدود" الدولية الجمعة انه عثر على خمسة من موظفيها ال29 الذين فقدوا في دارفور (غرب السودان) اثر المعارك الاخيرة سالمين.

وجاء في بيان صادر عن المنظمة في نيروبي "عثرنا على خمسة اعضاء من فريقنا ولم نجد بعد 24 موظفا سودانيا فروا من المعارك في لبادو". وصرح مسؤول في المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية في نيروبي " قالوا انهم اختبأوا في الغابة ثم انهم حاولوا الاتصال بالمنظمة.

ولا يعرفون ما حل بالموظفين ال24 الاخرين". وكانت المنظمة اعلنت مقتل موظف سوداني في 17 تشرين الثاني /نوفمبر في هجوم شنته القوات الحكومية على لبادو (جنوب دارفور) وفقدان 29 من موظفيها.

 ويدور النزاع في دارفور منذ شباط / فبراير 2003 بين القوات السودانية التي تدعمها ميليشيات الجنجويد العربية، وبين حركتي تمرد تطالبان بتنمية هذه المنطقة الصحراوية، وادى النزاع الى مقتل 70 الف شخص على الاقل معظمهم من المدنيين ، ونزوح 6 مليون بحسب الامم المتحدة.