دمشق تحمل تركيا مسؤولية مقاطعة المعارضة لمحادثات استانة

تاريخ النشر: 14 مارس 2017 - 09:48 GMT
بشار الجعفري مبعوث الحكومة السورية
بشار الجعفري مبعوث الحكومة السورية

قالت الحكومة السورية إن تركيا أخلت بالتزاماتها إزاء محادثات السلام التي تدعمها روسيا في قازاخستان وذلك بعدما قاطعت المعارضة المسلحة المدعومة من أنقرة جولة ثالثة من المحادثات من المقرر أن تبدأ يوم الثلاثاء.

وقال بشار الجعفري مبعوث الحكومة السورية في تصريحات من آستانة عاصمة قازاخستان إن أحد الضامنين الثلاثة للمحادثات أخل بالتزاماته وهي تركيا.

وأضاف أن هذا يعني أن تركيا يجب أن تتحمل مسؤولية عدم حضور أو مشاركة الجماعات المسلحة.

وانطلقت محادثات آستانة بدعم من إيران حليفة سوريا وتركيا أحد الداعمين الرئيسيين للمعارضة السورية.

واعلنت المعارضة الاثنين انها لا تعتزم حضور المحادثات، وألقت باللوم على عدم استعداد روسيا لإنهاء الضربات الجوية على المدنيين في مناطق المعارضة وتقاعسها عن الضغط على الجيش السوري للالتزام بوقف إطلاق النار الذي ينتهك على نطاق واسع.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله الثلاثاء، إن وزارة الدفاع تتواصل مع قادة المعارضة السورية، معتبرا ان الأسباب التي اوردتها في معرض اعلانها مقاطعة المحادثات "غير مقنعة" وإن هذه المقاطعة كانت مفاجأة مؤكدا أن روسيا تتعامل مع الوضع.

كما وصف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين محادثات السلام السورية في قازاخستان يوم الثلاثاء بأنها "معقدة للغاية" وذلك ردا على سؤال عن تعليقه على رفض وفد المعارضة السورية حضور الاجتماع.

وأضاف للصحفيين في اتصال هاتفي "أدركنا منذ البداية أن هذه محادثات معقدة للغاية. لا يزال العمل مستمرا."

وقال أسامة أبو زيد وهو متحدث باسم المعارضة إنهم اتخذوا القرار النهائي وهو عدم الذهاب إلى المحادثات نتيجة تقاعس روسيا عن إنهاء ما تقول المعارضة إنها انتهاكات واسعة النطاق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة تركية وروسية في ديسمبر كانون الأول.

وقال أبو زيد إن قرار عدم الذهاب للمحادثات جاء نتيجة استمرار جرائم روسيا في سوريا في حق المدنيين ودعمها لجرائم "النظام السوري" وأضاف أنهم أبلغوا تركيا، الداعمة الرئيسية للمعارضة، بقرارهم.

وفي وقت سابق قال العقيد أحمد عثمان قائد جماعة السلطان مراد المدعومة من تركيا إن المعارضة تنتظر رد روسيا على رسالة تطالب موسكو بأن تلعب دور الضامن وتوقف انتهاكات وقف إطلاق النار.

وأضاف أنه لم يتحقق شيء حتى الآن في إشارة إلى الضربات الروسية على المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة وهجمات الجيش السوري للتقدم في مناطق محاصرة تسيطر عليها المعارضة.

ودعت جماعات معارضة سورية يوم السبت لتأجيل محادثات السلام المدعومة من روسيا في قازاخستان وقالت إن عقد مزيد من الاجتماعات سيعتمد على التزام الحكومة السورية وحلفائها بوقف لإطلاق النار أُعلن حديثا من السابع من آذار مارس وحتى 20 من الشهر نفسه.

وتدعم روسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع وطرحت مبادرة سلام دبلوماسية بعد أن ساعدت قواتها الجوية الحكومة السورية في هزيمة مقاتلي المعارضة في حلب خلال ديسمبر كانون الأول في أكبر انتصار للأسد في الحرب.

وقال مقاتلو المعارضة إن الحكومة وحلفاءها المدعومين من إيران يواصلون قصف مواقع تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق وحمص ودرعا وإدلب ويستعدون لاقتحام منطقتين على مشارف العاصمة.

وقال محمد علوش رئيس وفد المعارضة السورية الذي شارك في الجولتين السابقتين لمحادثات آستانة "على ما يبدو أن روسيا تدعونا إلى آستانة وتفرض التهجير القسري على حي الوعر... روسيا لم توافق على تنفيذ وعودها بإيقاف القصف والتهجير ضد الشعب السوري." وفيما بعد أكد علوش على عدم حضور المحادثات.

من ناحية أخرى قال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة إن عدم استعداد روسيا للضغط على الحكومة السورية وحلفائها وراء التردد في الذهاب إلى آستانة.

وأضاف المسلط أن الفصائل تقاوم حتى الآن ضغوطا للذهاب إلى آستانة. وتابع دون إعطاء تفاصيل "هناك ساعات متبقية يمكن أن يحدث شيء ما."