فرضت الحكومة العراقية حالة الطواريء في البلاد لمدة 60 يوما فيما فرضت القوات الاميركية حظر تجول على سامراء وتستعد لاخضاع الفلوجة وقتل عراقي بكربلاء دعا لمقاطعة الانتخابات كما قتل سائقا شاحنتين تركيان بسامراء وجندي اميركي.
فرض حالة الطواريء
قال متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي إن الحكومة العراقية المؤقتة أعلنت الاحد حالة طواريء لمدة 60 يوما.
وقال متحدث باسم الحكومة العراقية إن حالة الطوارئ ستشمل كافة الاراضي العراقية باستثناء المناطق الكردية في الشمال.
واوضح ثائر النقيب المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي ان "رئيس الوزراء سيعلن تفاصيل القرار في مؤتمر صحفي سيعقده غدا (الاثنين)".
ويعتقد ان هذا الإجراء اتخذ الى حين انتهاء القوات الاميركية والعراقية من اخضاع المدن العراقية المتمردة قبل إجراء انتخابات في 27 كانون الثاني /يناير.
حظر تجول بسامراء
وفي هذا السياق، قال مسافرون قادمون من مدينة سامراء الاحد إن المدينة تخضع لليوم الثاني على التوالي لحظر تجول تفرضه القوات الأميركية على المدينة منذ ظهر يوم السبت.
وقال شهود عيان إن الحياة في المدينة معطلة حيث أغلقت كل المرافق الحكومية فيها ومنع الطلاب من الذهاب إلى مدارسهم ومنع الاهالي من فتح متاجرهم بسبب حظر التجول.
وكانت مدينة سامراء قد شهدت يوم السبت يوما داميا استهدف فيه مقاتلون مراكز تجمع لقوات الشرطة والحرس الوطني العراقيين حيث انفجرت أربع سيارات مفخخة في وقت واحد تقريبا في مناطق متفرقة من المدينة أسفرت عن مقتل 34 وإصابة 49 أغلبهم من رجال الشرطة حسب اخر حصيلة صادرة عن المركز الاعلامي لرئاسة الوزراء الاحد.
وقال طه الهنديرة رئيس المجلس البلدي لمحافظة سامراء في اتصال هاتفي "إن حظر التجول المفروض على المدينة منذ يوم أمس والذي أعلنته القوات الاميركية وحتى اشعار آخر يضر كثيرا بسكان المدينة".
وأضاف "طلبنا من القوات الأميركية إعطاء فرصة للأهالي ولو ساعتين للخروج للتبضع.. لكن الأميركيين رفضوا هذا الطلب".
وقال عدد من أهالي المدينة إن سيارات همفي تابعة للقوات الاميركية تجوب المدينة وتعلن عن استمرار فرض الحظر.
وأضافوا أن القوات الاميركية بدأت منذ يوم السبت وبعد اعلان حظر التجول بشن حملات تفتيش ومداهمة لعدد كبير من المنازل في المدينة وبالذات الاحياء الشمالية منها.
وقال شهود إن القوات الاميركية تمنع عشرات السكان من الطلاب والاهالي من دخول المدينة منذ السبت وذلك عندما حاولوا العودة إلى مدينتهم التي كانوا خارجها وقت اعلان حظر التجوال.
استعدادات للهجوم على الفلوجة
وفي الفلوجة، قال الكولونيل مايكل شوب وهو قائد كبير في مشاة البحرية الاميركية الاحد إن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة قبل الهجوم الرئيسي على الفلوجة أدت الى مقتل عشرات المقاتلين غير أنهم ما زالوا يتحصنون استعدادا للمعركة.
وتابع ان طرق الهروب من المدينة مازالت مفتوحة غير أن المقاتلين لا يغادرونها رغم القصف الجوي والمدفعي العنيف منذ عدة أيام.
وقال شوب لرويترز "قتلنا كثيرين منهم. قتلت وحدتي فقط 20 في عملية الليلة الماضية. ليس هناك مؤشرات على فرارهم. نتوقع أن يكونوا هناك بكامل قوتهم".
ويقول سلاح مشاة البحرية إن مابين ألف إلى ستة الآف مقاتل عراقي وأجنبي يدينون بالولاء لأبو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة سيواجهون ما يمكن وصفه بأكبر هجوم عسكري أميركي في العراق منذ سقوط الرئيس صدام حسين العام الماضي.
وينتظر آلاف من قوات مشاة البحرية تعليمات بمهاجمة المدينة من رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي الذي يأمل أن يساعد الانتصار في الفلوجة حكومته على احتواء أعمال العنف المتزايدة قبل الانتخابات المقرر أن تجري في كانون الثاني/يناير.
ويحاول قادة مشاة البحرية كسر إرادة المقاتلين وارباكهم قبل الهجوم على المدينة التي تقع في غرب البلاد ويعتقد أنها بمثابة مركز الاعصاب لأنصار الزرقاوي والاعضاء السابقين في حزب البعث.
وقال السيرجنت جاري باك "الفكرة أن نفجرهم في مكان واحد أو نقوم بعملية للتمويه بينما نقاتل في مكان آخر. إنه أسلوب ادارة ميدان المعركة".
ويتوقع مشاة البحرية كل شيء من تفجير انتحاريين سيارات ملغومة إلى شراك خداعية ويقومون بالتدريب على القتال في المدن والذي لم يألفه سوى قلة منهم. وقال شوب أن شن هجوم شامل أضحى البديل الوحيد المتبقي بعد أن فات أوان التفاوض.
وقال "منحناهم فرصة للتفاوض منذ الربيع الماضي" في إشارة إلى هجوم مشاة البحرية على المدينة في نيسان / أبريل الذي أوقفته ادارة الرئيس جورج بوش اثر احتجاجات دولية بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا من المدنيين.
وأضاف شوب "سنواصل عملياتنا حتى يبدأ الهجوم".
وهدد علاوي بمهاجمة الفلوجة ما لم تسلم الزرقاوي الذي أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة 25 مليون دولار لمن يساعد في قتله أو القبض عليه.
غير أن القادة الاميركيين ينظرون بواقعية لفرص القبض على الزرقاوي أو قتله ولا يعلمون حتى إن كان موجودا في الفلوجة.
وقال شوب "لا تزال الطرق من وإلى الفلوجة مفتوحة ومن الصعب جدا العثور على رجل واحد".
مقتل عراقي دعا لمقاطعة الانتخابات
وفي سياق عملية الانتخابات، قال شهود إن رجلا لقي حتفه طعنا وأصيب آخر في مدينة كربلاء يوم الاحد حين حاولا حث المواطنين على مقاطعة الانتخابات الوطنية المقرر أن تجري في كانون الثاني/يناير.
وقال علي حسين (42 عاما) وهو صاحب متجر بالمنطقة لرويترز إن الاثنين كانا يحاولان رفع لافتة تعارض الانتخابات في سوق بوسط كربلاء حينما اقترب منهما رجلان وطعناهما.
وحث المرجع الشيعي الأعلى في العراق اية الله علي السيستاني العراقيين على مساندة الانتخابات.
وفي جديد التطورات الامنية ايضا، قالت الشرطة العراقية إن سائقين تركيين احترقا حتى الموت الاحد عندما هاجم مسلحون ناقلتي وقود كانا يقودانهما بقذائف صاروخية في شمال العراق.وقال المقدم محمد يوسف إن السائقين قتلا في مكانين منفصلين قرب مدينة سامراء. وكانت الناقلتان تحملان الكيروسين.
ووزعت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها الأردني أبو مصعب الزرقاوي منشورا الشهر الماضي تهدد فيه الشاحنات والسائقين الاجانب الذين ينقلون واردات منتجات النفط المكررة.
وقتل عدد من السائقين الاتراك أو خطفوا في مناطق مثل بيجي وسامراء على بعد مئة كيلومتر شمالي بغداد وهما مسارا نقل رئيسيين.
ويعاني العراق من نقص في منتجات النفط ويرجع ذلك جزئيا للطرق البرية غير الآمنة وأعمال التخريب.
كما تعرضت البنية الاساسية النفطية لهجمات. وتنقل أغلب الواردات شاحنات أجنبية.
مقتل جندي اميركي
قال الجيش الاميركي في بيان إن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخر عندما تعرضت قافلتهما العسكرية لهجوم غربي بغداد يوم الاحد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)