وقال علي الدباغ، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكيالأحد "إنها رسالة واضحة، لن نسمح بوجود جماعات مسلحة" في العراق، في إشارة إلى مليشيا "جيش المهدي"، الموالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
جاءت تصريحات الدباغ رداًَ على "تحذير أخير"، وجهه الزعيم المناهض للوجود الأميركي، هدد فيه بأنه "سيعلن الحرب" ما لم تبادر القوات الأمريكية والعراقية إلى وقف العمليات العسكرية ضد أنصاره، بحي "مدينة الصدر" شرقي بغداد.
كما أصدر أحد أعضاء البرلمان العراقي من كتلة الصدر، بياناً الأحد، حذر فيه من أن "جميع الخيارات مفتوحة"، لإنهاء الحملة التي خلفت "مأساة إنسانية" في حي مدينة الصدر، حسب قوله.
وقال البيان الصادر عن النائب فوزي ترزي "ليكن واضحاً أن حل جيش المهدي يعني نهاية حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وأن الحصار على مدينة الصدر وحي الشعلة يجب إنهائهما فوراً، وإلا فإن جميع الخيارات مفتوحة أمامنا."
ودعا ترزي منظمات الإغاثة الدولية ووسائل الإعلام لزيارة مدينة الصدر للوقوف على حجم الدمار الذي خلفه القصف الأمريكي "العشوائي"، ومشاهدة "المأساة الإنسانية"، التي يشهدها حي الصدر، معقل مليشيا جيش المهدي.
ويسعى المالكي إلى إقناع الصدر بحل جيش المهدي، تمهيداً للانتخابات التي من المقرر إجراؤها نهاية العام الجاري، إلا أن أتباع الزعيم الشيعي يتهمون الحكومة بالعمل على إضعاف كتلتهم قبل الانتخابات المحلية في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
ورداً على سؤال حول تهديدات النائب العراقي، قال الدباغ إن الحكومة لا تعني المواجهة مع شخص أو مجموعة بعينها، ولكن المقصود هو حل كافة المليشيات العراقية، التي تحمل السلاح، والتي تهدد أمن العراقيين.
وكشف المتحدث باسم الحكومة العراقية أن مناقشات جمعت بين مختلف الأحزاب السياسية الكبرى في العراق، في وقت مبكر من الشهر الجاري، تم خلالها الاتفاق على حل المليشيات، وكذلك منع الأحزاب التي تحتفظ بجماعات مسلحة من المشاركة في الانتخابات.