وشكلت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حكومة وحدة وطنية الشهر الماضي مع اعضاء من حركة فتح العلمانية التي يتزعمها الرئيس محمود عباس. لكن التوترات لا تزال شديدة وتواصلت الاشتباكات المتفرقة بين انصار الحركتين في قطاع غزة. وقال وزير الاعلام مصطفى البرغوثي ان الهدف الاساسي هو توفير الحماية والامن وانهاء الخروج على القانون. واضاف انه بموجب الخطة ستتصرف قوات الامن بطريقة موحدة في تنفيذ مهامها المختلفة. وتهيمن فتح على قوات الامن. وشكلت حماس قوة تنفيذية مدججة بالسلاح خاصة بها ورفضت نداءات من عباس لتفكيكها او دمجها في الاجهزة الاخرى. ولا تعالج الخطة الجديدة على ما يبدو هذا الخلاف. وقال البرغوثي ان الخطة تهدف الى منع القوات المتنافسة من حمل الاسلحة خارج الخدمة. واضاف ان هذا يتطلب الكثير من العمل. وقال البرغوثي ان وزارة الداخلية عينت مراقبا عاما سيحاول تنسيق الانشطة بين قوات الامن المختلفة. وقال ان هناك تشديدا خاصا لتدريب قوات الامن على التخلص من الطبيعة الحزبية لهذه القوات. وقال ياسر عبد ربه المساعد البارز لعباس الاسبوع الماضي ان الفلتان الامني لن ينتهي الا بقرار سياسي من فتح وحماس بوقف تسليح وتعزيز قواتهما.
البرغوثي
في هذه الاثناء نفى مسؤول بارز في حركة فتح يوم السبت تقارير ذكرت أن اسم مروان البرغوثي أحد زعماء الانتفاضة الفلسطينية المسجون في اسرائيل وارد على قائمة السجناء الذين تريد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الافراج عنهم في مقابل اطلاق سراح جندي اسرائيلي مخطوف.
وقالت حركة حماس التي تقود الحكومة الائتلافية الفلسطينية والتي شارك نشطوها في خطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في يونيو حزيران الماضي قبل أسبوع انها مررت مطالبها الخاصة بالسجناء الذين تريد الافراج عنهم الى اسرائيل عبر وسطاء مصريين.
وامتنعت حماس عن اعطاء تفاصيل بشأن السجناء الذين تريد الافراج عنهم مقابل شليط. وأكد وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي ووزير اخر في الحكومة الفلسطينية في الاسبوع الماضي تقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن ورود اسم البرغوثي عضو المجلس التشريعي المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة على القائمة.
وقال عزام الاحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني من حركة فتح لرويترز يوم السبت ان معلوماته تشير الى أن مروان البرغوثي عضو حركة فتح ليس على القائمة وأن فتح ليست راضية عن عدم ورود اسمه بالقائمة. وأضاف الاحمد أن فتح حصلت على معلوماتها "بشكل مباشر" بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وقال مسؤول فلسطيني بارز امتنع عن ذكر اسمه ان المصريين أبلغوه بأن البرغوثي ليس على القائمة. ومنذ هزيمة فتح في الانتخابات الفلسطينية في العام الماضي على يد حماس تتردد تكهنات على نحو متكرر تعززها تصريحات بعض المسؤولين الاسرائيليين بأنه قد يتم العفو عن البرغوثي في اطار محاولة من اسرائيل لدعم شريك سلام جديد. الا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نفى ذلك في معرض رده مؤخرا على سؤال في مقابلة صحفية يتعلق بما اذا كان للبرغوثي أن يتوقع اطلاق سراحه مبكرا ضمن تبادل للسجناء.