رفضت الحكومة اللبنانية مساء الخميس في جلستها الاخيرة توطين الفلسطينيين في لبنان، داعية المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط على اسرائيل بعد الموقف "المتصلب" الاخير لرئيس وزرائها بنيامين نتانياهو.
وعقدت الحكومة جلستها الاخيرة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبل ان تصبح في حكم المستقيلة مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في العشرين من حزيران/يونيو.
وتلا وزير الاعلام طارق متري بعد انتهاء الجلسة بيانا اعلن فيه ان الحكومة تبنت الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية في وقت سابق "والرافض للتوطين ولتصلب نتانياهو".
ونقل عن سليمان تأكيده ان "المجتمع الدولي مدعو لمزيد من الضغوط على اسرائيل" وان الرد على الدولة العبرية هو "بتوحيد الموقف العربي وحرص اللبنانيين على وحدة موقفهم".
كما شدد الرئيس اللبناني على اهمية الافادة من الفرصة السانحة للمبادرة العربية للسلام التي اطلقت العام 2002 ودعت الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة حتى حدود 1967، وقد جددت التأكيد عليها القمة العربية الاخيرة في الدوحة في 2009.
وتستمر الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة في تصريف الاعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة.
واجرى السنيورة من جهته خلال الجلسة تقييما لعمل الحكومة التي تشكلت في تموز/يوليو 2008، ونقل عنه متري قوله انها تمكنت "رغم الصعوبات (...) من اعادة العمل الى المؤسسات الدستورية وانتظم العمل في المؤسسات العامة".
كما توقف كل من سليمان والسنيورة عند "انجاز الانتخابات النيابية" في السابع من حزيران/يونيو. واعتبر رئيس الحكومة انها "كانت تجربة ناجحة على مستوى الامن ونزاهة الانتخابات تفتخر بها الدولة اللبنانية".
وانتخب سليمان رئيسا للجمهورية في ايار/مايو 2008 بعد ازمة سياسية حادة تسببت بشلل البرلمان والحكومة وتطورت الى معارك ادت الى مقتل اكثر من مئة شخص. وبعدها، اجتمعت الاطراف اللبنانية المختلفة في الدوحة واتفقت على انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفازت باغلبية مقاعد البرلمان قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية الحالية.
ويفترض ان ينتخب المجلس النيابي الجديد بعد بدء ولايته وخلال مهلة اسبوعين بعد العشرين من حزيران/يونيو رئيسا له. ثم تبدأ المشاورات لتشكيل حكومة. ولا توجد مهلة زمنية محددة لتاليف الحكومة.
