الحكومة اللبنانية ترفع مشروع المحكمة للرئاسة وحزب الله ماض لاسقاطها

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2006 - 03:49 GMT
اكد حزب الله اللبناني انه ماض لاسقاط حكومة فؤاد السنيورة فيما رفعت الاخيرة مرسوم المحكمة الخاصة باغتيال الحريري الى الرئاسة لتوقيعها

احالت الحكومة اللبنانية اليوم مرسوم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الى رئاسة الجمهورية تمهيدا لمصادقة الرئيس اميل لحود عليه.

وذكر بيان صادر عن الحكومة ان الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء احالت الى الدوائر المعنية في القصر الجمهوري مرسوم مشروع قانون الاتفاق مع الامم المتحدة لقيام المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتيال الحريري.

ويرى مراقبون سياسيون انه بهذه الخطوة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بدأت معركة دستورية من اجل قيام المحكمة ذات الطابع الدولي وسط تجاذبات سياسية حادة بين السلطة المتمثلة بفريق (14 آذار) من جهة والمعارضة (8 آذار) من جهة اخرى.

وكانت الحكومة اللبنانية قد اقرت السبت الماضي نظام المحكمة في جلسة استثنائية بحضور 17 عضوا وفي ظل غياب ستة وزراء ينتمون الى المعارضة.

واعتبرت المعارضة بالاضافة الى الرئيس لحود قرار الحكومة "باطل دستوريا" لاسيما وانه اتخذ بغياب تمثيل الطائفة الشيعية ما يعتبر منافيا لصيغة "العيش المشترك".

من جانبه اوضح خبير دستوري انه في حال عدم توقيع الرئيس لحود على مشروع المحكمة يكون باستطاعة الحكومة احالته الى البرلمان من دون توقيع رئيس الجمهورية بعد مرور 15 يوما بحسب الدستور.

ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن الخبير ان الخطوة التي تلي تتمثل بدعوة مجلس النواب الى الانعقاد للبحث في مشروع القانون المحال من الحكومة.

وبين ان قرار عقد الجلسة للبحث في مشروع قانون المحكمة يعود الى رئيس مجلس النواب وحده.

يشار الى انه في حالة انعقاد الجلسة لن تجد الاكثرية التي تملك غالبية مقاعد المجلس (71 نائبا من اصل 128) صعوبة في تمريره.

وردا على سؤال حول احتمال اقرار مجلس النواب مشروع قانون المحكمة اوضح الخبير ان القانون يرسل الى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه وفي حال رفضه مرة اخرى يعود القانون الى مجلس النواب حيث تتم الدعوة من رئيسه مجددا الى عقد جلسة بعد مهلة دستورية اخرى مدتها شهر ليعتبر القانون نافذا.

يذكر ان مجلس الامن الدولي اقر الثلاثاء الماضي انشاء المحكمة وفقا للدستور اللبناني.

وانشئت المحكمة الدولية وفقا للقرار 1664 الصادر في مارس الماضي لمحاكمة الضالعين في جريمة اغيتال الحريري التي هزت لبنان في ال14 من فبراير من العام 2005 .

من جهته قال نائب الامين العام لحزب الله ان الحزب ماض في ممارسة ضغوطه الهادفة الى اسقاط الحكومة

واعلن نعيم قاسم أن الحزب ماض في ممارسة ضغوطه الهادفة إلى اسقاط الحكومة اللبنانية عبر الشارع إلا أنه أشار إلى أن الحزب لن يعلن عن برنامج تحركه قبل الشروع في تنفيذه. وأضاف قاسم أن ليس هناك ساعة صفر محددة لبدء التحرك ولا خطة نهائية مشيرا إلى أن هناك سلة افكار سوف يعمل حزب الله على تنفيذها بما يخدم تحقيق أهدافه على حد تعبيره.

كما جدد قاسم مطالبة حزب الله لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بالاستقالة مشيرا إلى أن الحكومة الحالية فقدت شرعيتها ودستوريتها محملا اياها في الوقت نفسه مسؤولية عدم الاستقرار السياسي والتدهور الاقتصادي حسب اعتقاده.