اقرت الحكومة اللبنانية مشروع قانون لتعديل الدستور يمهد لانتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، لكن نبيه بري رئيس مجلس النواب والقطب البارز في المعارضة اعلن رفضه تسلم المشروع معتبرا انه انجز من حكومة "غير شرعية".
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر وزاري قوله ان الحكومة اقرت ايضا خلال جلستها الاثنين فتح دورة استثنائية لمجلس النواب اعتبارا من الاول من شهر كانون الثاني/يناير المقبل.
وكانت مصادر وزارية فضلت عدم الكشف عن هويتها قد ذكرت أن مجلس الوزراء بصدد اقرار مشروع التعديل الدستوري للمادة 49 بما يتيح انتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية.
وأضافت المصادر أن الحكومة ستلجأ الى هذا الخيار تمهيدا لارسال مشروع القانون الى مجلس النواب ووضعه أمام مسؤولياته.
ولا يتيح الدستور للموظفين العموميين الترشح لانتخابات الرئاسة قبل مضي عام على خروجهم من الخدمة.
وأشارت المصادر ذاتها الى أن مجلس الوزراء سيقر مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب في حال انقضت الدورة العادية للمجلس آخر هذا الشهر ولم ينتخب البرلمان رئيسا للجمهورية.
من جهة أخرى ذكرت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لن يتسلم أي مشروع قانون من الحكومة الحالية " لانه يعتبرها بتراء وغير شرعية".
وتشترط المعارضة اللبنانية التوافق المسبق على الحكومة المقبلة رئيسا واعضاء قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
يذكر أن بري أجل جلسة انتخاب الرئيس العاشرة التي كانت مقررة يوم السبت الماضي الى 29 من الشهر الحالي " لمزيد من التشاور".
وقبل خمسة أيام من التاريخ المذكور أعلن عضو كتلة (الوفاء للمقاومة) النائب حسين الحاج حسن أن "المعارضة لن تذهب الى جلسة السبت المقبل ولن تسهل عملية انتخاب رئيس للجمهورية الا في اطار اتفاق على سلة سياسية كاملة" ما يضع الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس في مهب الريح.
ودخل لبنان في الفراغ الرئاسي منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 من الشهر الماضي اثر الخلافات السياسية بين الأكثرية النيابية والمعارضة وارتباطات موضوع الرئاسة بالتجاذبات السياسية الاقليمية والدولية.