الحكومة الليبية تواجه المهمة الشاقة المتمثلة بنزع سلاح الميليشيات

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 08:58
امراة ليبية ترفع لافتة خلال تظاهرة في طرابلس تطالب برحيل المليشيات المسلحة
امراة ليبية ترفع لافتة خلال تظاهرة في طرابلس تطالب برحيل المليشيات المسلحة

امام ضغط الشارع سيكون على القادة الجدد في ليبيا التركيز على مهمة من العيار الثقيل تتمثل في حل الميليشيات الثورية سابقا التي تحكم البلاد وفق احكامها منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي.
وتظاهر عشرات من سكان العاصمة طرابلس الاربعاء ضد انتشار السلاح في المدينة واعمال العنف المتكررة التي ينخرط فيها بالخصوص عناصر ميليشيات قادمين من مدن اخرى وكانوا شاركوا في تحرير طرابلس نهاية آب/اغسطس وظلوا في المدينة منذ ذلك التاريخ.
وتمركز العديد من عناصر هذه الميليشيات في مبان رسمية او مقار ومزارع مسؤولي النظام السابق. ويقيم آخرون حواجز في نقاط استراتيجية في العاصمة الليبية.
وتملك هذه الميليشيات كميات كبيرة من الاسلحة الخفيفة والثقيلة استولوا عليها خاصة من ترسانة النظام السابق.
ويسيطر ثوار الزنتان (غرب) مثلا على مطار طرابلس الدولي في حين استقر آخرون من مصراتة (شرق طرابلس) في مقر المؤسسة الوطنية للنفط.
وردا على غضب سكان العاصمة، امر المجلس العسكري في مصراتة، مدينة الثوار من اللحظة الاولى، مقاتليه بمغادرة طرابلس، كما ذكرت وكالة الانباء الليبية الرسمية الخميس.
ويرى عبد الله ناكر الذي قدم على راس قوة كبيرة من ثوار الزنتان واصبح رئيس مجلس الثوار في طرابلس، ان مغادرة هؤلاء الرجال العاصمة لن تكون سهلة.
وقال لوكالة فرانس برس "من يضمن حقوق مقاتلي؟ ومن سيعوض لهم؟ بعضهم دفع ما يصل الى 12 الف دولار لشراء السلاح. يجب تعويضهم وتكريمهم".
واكد "نقول لهم +شكرا يمكنكم العودة الى دياركم+ هذا غير ممكن. لا توجد دولة حاليا ولم نتلق اي مقترح من الحكومة. عندما تتم اقامة مؤسسات فعليا، سنتحدث في الامر".
واقر رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب الخميس بان مسالة نزع سلاح الميليشيات "اكثر تعقيدا" مما يبدو، لكن سيتم نزع اسلحة المجموعات المسلحة قريبا.
وقال "نعمل على نزع سلاح هذه المجموعات، سنتحدث اليهم واعتقد اننا سنبلغ اهدافنا بين لحظة واخرى".
واعلنت الحكومة الليبية الجديدة منذ ان تولت مهامها قبل اكثر من اسبوعين، مرارا ان نزع الاسلحة في البلاد يشكل احد اولوياتها لكن وعودها لم تعقبها حتى الان افعال.
واعلن وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال في الاونة الاخيرة لوكالة فرانس برس عن خطة على الامد القصير تقضي بدمج خمسين الفا من الثوار السابقين في قوات الجيش واجهزة الامن.
كما تشمل الخطة برامج تدريب واعادة تاهيل لمقاتلين في الخارج. لكن لم يتم البدء رسميا بتنفيذ الخطة بسبب نقص الامكانات المالية.
واكدت الحكومة الاربعاء انها بحثت اثناء مجلس وزاري "خطة عمل مقترحة لدمج المقاتلين واعادة تاهيلهم".
وازاء اعمال العنف واستعلاء بعض عناصر ميليشيات قادمين من مدن اخرى، اغلق سكان العاصمة الليبية الطرقات والشوراع الرئيسية في المدينة امام حركة المرور احتجاجا على انتشار هذه الميليشيات.
واعلن المجلس المحلي بالعاصمة ان الحكومة تدعم مطالب سكان طرابلس ومنحت اسبوعين للميليشيات لمغادرة العاصمة ووعدت بنزع السلاح في المدينة قبل نهاية العام الحالي، بحسب بيان صدر باللغة الانكليزية عن مكتب رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب.
ودعت الحكومة الخميس الثوار الى "المساهمة في مرحلة بناء الدولة الحديثة" وقطع الطريق امام من "يريدون سرقة الثورة" واشاعة الفوضى في البلاد.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك