نفت الحكومة الفلسطينية اتهامات اسرائيل لرئيس الوزراء اسماعيل هنية بتلقى اموال من السعودية وتوزيع بعضها على كتائب القسام، كما رفضت موقف الاتحاد الاوروبي الذي يوافق على التعامل مع بعض الوزراء ويرفض التعامل مع آخرين من حماس.
وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية "ننفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا وهي عبارة عن كذب ورواية مختلقة وملفقة" مؤكدا ان رئيس الوزراء "لم يتلق اموالا من السعودية ولا من أي شخصية سعودية ولم يرسل أي اموال لاي منظمة".
واضاف حمد "اعتقد انها محاولة لتشويه صورة الحكومة ومحاولة التحريض عليها خصوصا بعد النجاحات التي وجدتها الحكومة في المجتمع الدولي والعربي ... الامر اغاظ الحكومة الاسرائيلية فبدات في عملية التشويه ومحاولة تضليل الراي العام بشان رئيس الوزراء وحكومة الوحدة".
واوضح حمد "ان كل الاموال التي جلبت من الخارج حولت الى وزارة المالية في حينه وبشكل قانوني وطبيعي ولدينا من الاثباتات ما يؤكدها وهذا تم في عهد الحكومة السابقة اما في ظل الحكومة الحالية فان رئيس الوزراء لم يستقبل أي اموال حتى الان من أي طرف".
كما نفت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها اسماعيل رضوان حصولها على اي اموال من هنية.
وقال رضوان "لا صحة لهذه الاخبار التي تهدف منها وسائل الاعلام الصهونية والحكومة الصهيونية الى الاساءة الى شخصية رئيس الوزراء والى بث الاكاذيب والاشاعات التي تحرض على الحكومة الفلسطينية وعلى ابناء شعبنا الفلسطيني وحركة حماس تنفي هذه الانباء الكاذبة والعارية عن الصحة".
وكانت مصادر امنية اسرائيلية افادت الاحد ان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تلقى عدة ملايين دولار من شخصية سعودية وان قسما من هذه الاموال وزع على الجناح المسلح لحركة حماس.
التمييز بين الوزرء
من جهة اخرى، رفضت الحكومة الفلسطينية موقف الاتحاد الاوروبي الذي يوافق على التعامل مع بعض الوزراء ويرفض التعامل مع آخرين من حركة حماس.
وقال وزير الأعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح صحافي "نجدد موقف الحكومة والرئيس محمود عباس برفض كل محاولة للتمييز والتفرقة بين وزراء حكومة الوحدة الوطنية".
واضاف البرغوثي "إن جميع الوزراء متماثلون في الحقوق والواجبات وهم أعضاء في فريق واحد مشترك بغض النظر عن خلفياتهم السياسية وبرنامج الحكومة يمثل جميع الوزراء دون تمييز".
وقال البرغوثي ايضا "ان الحكومة تعتبر أن كل لقاء يتم مع أي وزير منها هو بمثابة لقاء مع كامل أعضاء الحكومة وان كافة الوزراء يقدمون بصورة دورية تقارير عن كل اجتماعاتهم ولقاءاتهم للحكومة مجتمعة". ودعا "كافة الجهات إلى الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية والتعامل معها كفريق واحد منسجم والترفع عن محاولات التفريق بين أعضائها".
وكان المسؤول الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اعلن خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بريمن في المانيا ان الوزراء "اتفقوا" على مواصلة الاتصالات التي بدأت اخيرا مع وزيرين اساسيين في الحكومة الفلسطينية لا ينتميان الى حماس هما وزير الخارجية زياد ابو عمرو ووزير المالية سلام فياض مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي يقيم معهما علاقات جيدة "منذ سنوات".
من جهته قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير "لم يبد اي كان نية في استئناف الاتصالات المباشرة مع حماس في المرحلة الراهنة لكن ثمة من هم مستعدون للاتصال مع الذين يوافقون على شروط اللجنة الرباعية".
ويعتزم الاتحاد الاوروبي دعم هذه الحكومة من دون وضع حد لمقاطعة حماس التي يعتبرها منظمة ارهابية ويشترط لوقف المقاطعة ان تنبذ حماس العنف وتعترف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها.