الحكيم يدعو لاقامة دولة للشيعة في جنوب العراق

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2005 - 08:27 GMT

دعا عبدالعزيز الحكيم زعيم "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" الى اقامة دولة فدرالية للشيعة في جنوب البلاد، فيما قتل 8 عراقيين بينهم ضابطان واختطف مسؤول كبير في وزارة الداخلية في هجمات متفرقة من العراق.

وقال الحكيم الذي يتزعم اكبر الاحزاب الشيعية التي تقود حكومة العراق "فيما يتعلق بالفيدرالية نعتقد انه من الضروري" اقامة دولة واحدة في الجنوب.

وتاتي تصريحات الحكيم بعد يوم من لقائه في مدينة النجف المقدسة مع اية الله العظمي على السيستاني ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي قاد انتفاضتين على القوات الاميركية.

وقال الحكيم للصحفيين ان السيستاني قال خلال مباحثاتهما ان الدستور يجب ان يضمن وحدة العراق ودور الاسلام والحقوق لكل الطوائف.

والاربعاء، دعا "فيلق بدر" التابع للمجلس الاعلى الى اقامة دولة اتحادية للشيعة في جنوب البلاد.

و"فيلق بدر" الذي تحول الى منظمة سياسية تحمل ذات الاسم، يعد الذراع السياسي والعسكري للمجلس الاعلى بزعامة عبدالعزيز الحكيم، والذي يعد احد الاحزاب الرئيسية المشاركة في الحكومة العراقية.

وقال قائد "فيلق بدر" هادي العامري الاربعاء، امام الاف الشيعة الذين تجمعوا في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة في جنوب العراق "يجب ان تكون الفدرالية في كل العراق. انهم يحاولون منع الشيعة من التمتع بفيدراليتهم".

واضاف "يجب ان نثابر على تشكيل منطقة واحدة في الجنوب والا فاننا سنندم. ما الذي حصلنا عليه من الحكومة المركزية سوى الموت؟".

وتاتي الدعوة لاقامة دولة للشيعة في جنوب العراق في وقت حرج يحاول فيه الزعماء العراقيون حسم الخلافات بشأن مسودة الدستور الذي ينبغي الانتهاء من صياغته وتقديمه للمجلس الوطني (البرلمان) لاقراره قبل نهاية المهلة المحددة في 15 اب/اغسطس.

وتعد الفدرالية واحدة من اعقد المسائل في المحادثات الجارية بشأن الدستور.

وتامل الحكومة التي يقودها الشيعة في ان يسفر الانتهاء من وضع الدستور عن نزع فتيل التمرد الذي يقوده السنة في البلاد.

وقال قائد "فيلق بدر".."يجب ان تكون لدينا فدرالية في الجنوب من اجل ضمان حقوقنا، والتي يحاول الاعداء منعنا من الحصول عليها".

وكان يتحدث امام حشد من الشيعة في الذكرى الثانية لمقتل رجل الدين الشيعي آية الله محمد باقر الحكيم الذي قتل هو و83 آخرين في انفجار سيارة ملغومة بالنجف عام 2003 .

ويضم فيلق بدر جنودا سابقين في الجيش العراقي انقلبوا على الرئيس السابق صدام حسين خلال الحرب الايرانية في الثمانينات وهو ميليشيا مكروهة من جانب السنة الذين كانوا يهيمنون على العراق وقت حكم صدام.

ويتهم بعض السنة العراقيين حكومة بغداد التي يقودها الشيعة بغض الطرف عن فرق الاغتيالات لفيلق بدر والتي تعمل جنبا إلى جنب الشرطة وقوات الامن. لكن الحكومة العراقية والميليشيا تنفيان ذلك.

وتمتع اكراد العراق بدولة فعلية في شمال البلاد بعد حرب عام 1991 حين أقامت القوات الاميركية منطقة طيران محظورة لتحمي الاكراد من جيش صدام.

ويفضل السنة حكومة مركزية قوية تسيطر سيطرة كاملة على موارد النفط في الشمال الذي تقطنه غالبية كردية والجنوب الذي تعيش فيه غالبية شيعية.

ثمانية قتلى وخطف مسؤول بالاخلية

ميدانيا، قتل ثمانية عراقيين بينهم ضابطان احدهما برتبة مقدم الخميس في بغداد والبصرة وكركوك وتكريت بنيران مسلحين مجهولين، حسبما افادت مصادر في وزارة الداخلية العراقية والجيش والشرطة.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "قام مسلحون مجهولون اليوم باغتيال ضابط في الشرطة العراقية". واوضح ان "الحادث وقع في الساعة الثامنة والنصف في منطقة اليرموك غربي بغداد".

واضاف المصدر ان "المسلحين كانوا يستقلون سيارة واطلقوا النار على الضابط الذي كان في طريقه الى عمله في سيارة اجرة".

وفي البصرة ، قتل مسلحون مجهولون ضابطا برتبة مقدم في استخبارات المنطقة الجنوبية التابعة لوزارة الدفاع، حسبما افاد مصدر في الجيش العراقي.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان "مسلحين مجهولين فتحوا النار على مقدم في الاستخبارات العسكرية كان يسير في سوق حي الجنينة شمال البصرة فاردوه قتيلا".

ومن جانبه، اكد مصدر في الطب العدلي في المدينة "استلام جثة المقدم الذي اصيب بعدد من الطلقات النارية في انحاء مختلفة من الجسم".

وفي كركوك ، قام مسلحون مجهولون باختطاف مهندس عراقي من امام احد المصارف وبالتالي قتله، حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية. وقال العقيد طه عبد الله "قام مسلحون مجهولون باختطاف المهندس سعيد اديب (32 عاما) من امام مصرف كركوك وقتلوه بعد ساعتين دون ان يكون بدافع الخطف والسرقة".

وأعلن مركز التنسيق المشترك في تكريت الخميس مقتل خمسة من الجنود العراقيين وجرح ثلاثة آخرين في بيجي (200 كيلومتر شمالي بغداد) على يد مسلحين مجهولين الليلة الماضية.

وقال مصدر في المركز "ان مجموعة مسلحة تستقل سيارتين فتحت نيران أسلحتها على نقطة سيطرة تابعة للسرية الثالثة من الفوج الاول في الجيش العراقي مما أدى إلى مقتل خمسة من الجنود وجرح ثلاثة آخرين". وأضاف "ان امرأة كانت في منزلها القريب من السيطرة أصيبت أيضا بجروح".

وأشار إلى ان المهاجمين لاذوا بالفرار بعد تنفيذ العملية ولم تتمكن قوات الجيش العراقي من الامساك بهم.