اكد الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء الاحد انهم “لن يركعوا امام اي تهديد”، وذلك قبل تصويت في الامم المتحدة على قرار يدعوهم الى التخلي عن السلطة في اليمن في ظل توتر امني متزايد.
وقال المتحدث باسم حركة “انصار الله” التابعة للحوثيين محمد عبد السلام ان الشعب اليمني “لن يركع أمام اي تهديد او وعيد” مؤكدا ان “الشعب اليمني المظلوم يكافح للحياة من كد يده وعرق جبينه ويسعى للحرية والكرامة للتخلص من الهيمنة وهو ما حصل عليه في ثورته الشعبية المباركة”.
وردت الجماعة على بيان صدر السبت عن المجلس الوزاري التابع لمجلس التعاون الخليجي بالقول انه “ليس مفاجئا أن يصدر بيان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي برفض ما أسماه الإعلان الدستوري، فلا جديد في موقفه هذا لأنه سبق وأصدر مثله وأكثر منه في أوقات سابقة”.
واضافت ان “الشعب اليمني يعرف تماما أن مواقف بعض هذه الدول هو نابع من البحث عن مصالحها السياسية وليست لمصلحة الشعوب المستضعفة”.
وتساءل عبد السلام “ماذا عملتم للشعب اليمني من قبل؟ (…) فقط دعم النافذين وشراء الذمم وتسليح التكفيريين و(تنظيم) القاعدة وتشجيع الفوضى ومنع أي مشروع يمكن أن يمنح اليمنيين جزءا من الاكتفاء الذاتي”.
وكان مجلس التعاون الخليجي دعا في بيان السبت مجلس الامن الدولي الى “اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتضمن إجراءات عملية عاجلة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين اللذين يهددهما استمرار الانقلاب على الشرعية في اليمن، ورفض ما يُسمّى بالإعلان الدستوري ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة”.
ويجيز الفصل السابع استخدام القوة.
من جانبه دعا اللقاء الوطني الموسع الذي عقد الأحد في مدينة عدن جنوبي اليمن إلى نقل العاصمة اليمنية من صنعاء إلى مدينة أخرى، مناشدا المجتمع الدولي بدعم هذه الخطوة.
وبحسب بيان صادر عن الاجتماع، قرأه محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور فإن اللقاء يدعو إلى “نقل العاصمة من صنعاء إلى مدينة أخرى، مع دعوة المجتمع الدولى إلى دعم هذه الخطوة”.
كما دعا البيان لتشكيل هيئة تنسيقية عليا للمحافظات والأقاليم اليمنية الرافضة لما وصفه الانقلاب الحوثي على سلطات الدولة.
وأكد رفضه للإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي قبل حوالي 10 أيام.
ودعا البيان إلى التمسك بشرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، مشيداً بموقف مجلس التعاون الخليجي من “الانقلاب الحوثي” على السلطة في البلاد، في إشارة إلى بيان المجلس الذي أصدره مساء السبت، ودعا فيه لاتخاذ قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع، الذي يتيح التدخل العسكري الدولي.
وعقد الاحد في نادي ضباط الشرطة بمدينة عدن اجتماع اللقاء الوطني الموسع.
ويشارك في اللقاء أعضاء مؤتمر الحوار الوطني، الذي انتهت أعماله مطلع العام الماضي، وأعضاء لجنة صياغة الدستور، والهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار، وأعضاء البرلمان بغرفتيه (النواب والشورى)، ووزراء سابقون وحاليون، وقيادات في السلطات المحلية من الأقاليم الرافضة لـ”إعلان الحوثيين”، بالإضافة لقيادات في الحراك الجنوبي”.