أفادت مصادر في الجبهة الشعبية بمحافظة تعز بمقتل نحو 75 مسلحا حوثيا وأفراد من قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح نتيجة مواجهات مع الجيش الوطني وغارات التحالف العربي وفيما يحتفل الحوثيين باحتلال صنعاء فقد كشف النقاب عن وساطة عمانية للافراج عن الرهائن السعوديين والغربيين
قتلى في تعز
وحسب وسائل إعلام يمنية فإن نحو 53 قتلوا وأصيب 32 آخرون من مسلحي الحوثي في ثعبات والزنوج وحي الدحي نتيجة ضربات الطيران التحالف العربي.
هذا، وكثفت مقاتلات التحالف الأحد، غاراتها على مواقع الحوثيين في أطراف مدينة تعز الجبلية.
وقالت مصادر محلية إن الغارات استهدفت حوش مصنع الحاشدي بالجند ومفرق الذكرة ومدخل منطقة العماقي بالحوبان وبوابة الحماية الرئاسية القريبة من موقع الكندي.
في سياق متصل، شنت المقاتلات 3 غارات أخرى على مقر اللواء 35 الذي يسيطر عليه المسلحون الحوثيون، فيما أغارت على نادي الصقر ومواقع في الراهدة وجبل أومان.
الاحتفال باحتلال صنعاء
يحشد الحوثيون اليوم لتظاهرات ضخمة في صنعاء بدعوة من زعيمهم عبد الملك الحوثي، وذلك إحياء للذكرى الأولى لاستيلائهم على عاصمة البلاد، فيما يتواصل نزيف الدم على أرض اليمن.
وطالب الحوثي في أول كلمة متلفزة له منذ بدء العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن أنصاره بالتظاهر في صنعاء عصر الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، ودعا "كل طبقات الشعب اليمني" إلى مواصلة تحركاتها لمواجهة ما وصفه بالعدوان الإجرامي، مبقيا الباب مواربا لحلول سياسية ممكنة.
وهاجم زعيم الحوثيين الإعلاميين والمثقفين اليمنيين، واصفا إياهم بأنهم "أكثر سوءا من المقاتلين المرتزقة الجهلة".
واتخذ الحوثيون صنعاء منطلقا للزحف على باقي المحافظات والمدن اليمنية وخاصة عدن التي فر إليها الرئيس عبد ربه منصور هادي واتخذها عاصمة له قبل أن تشتد حولها المعارك ويغادرها إلى السعودية طالبا الحماية والدعم العسكري لاستعادة شرعيته المغتصبة.
وتفيد آخر الأنباء أن هادي الذي تزحف قواته اليوم باتجاه صنعاء يستعد للعودة إلى عدن، التي سبقه نائبه إليها، وقيادة البلاد من هناك، وهي أنباء تدعمها معطيات جديدة على الأرض أهمها التقدم الذي حققته قواته بمساندة من التحالف العربي بقيادة السعودية.
ويختلف المشهد اليمني اليوم عنه قبل سنة ميدانيا وسياسيا لجهة الإمساك بزمام المبادرة التي انتقلت عمليا إلى هادي الذي بات يملي بقوة شروطه لوقف حربه ضد الحوثيين، مدعوما بقرار دولي بهذا الشأن.
وفي هذا الإطار توجه وفد من جماعة الحوثي الأحد إلى العاصمة العمانية مسقط لإجراء محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد ضمن جهود التوصل لاتفاق.
الوساطة العمانية
اكدت سلطنة عمان رسميا انها قامت بوساطة اسفرت عن الافراج عن ستة اجانب كانوا محتجزين في اليمن لدى اجهزة امنية موالية للمتمردين الحوثيين، وبينهم اميركيان وثلاثة سعوديين وبريطاني واحد.
وقال بيان لوزارة الخارجية العمانية نشرته وكالة الانباء الرسمية ليل الاحد الاثنين ان السلطنة، وبامر من السلطان قابوس، قامت "بتلبية طلب الحكومة الأميركية للمساعدة في تسوية قضية مواطنين أميركيين محتجزين لدى الأجهزة الأمنية اليمنية".
كما ذكر البيان ان الجهود العمانية "الانسانية" اسفرت عن الافراج عن ثلاثة مواطنين سعوديين ومواطن بريطاني كانوا ايضا "لدى الاجهزة الامنية اليمنية".
ونقل المفرج عنهم الستة الاحد الى مسقط على متن طائرة تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني.
وكان المتمردون الحوثيون افرجوا امس الاحد عن الاميركيين والبرطاني والسعوديين الثلاثة، فيما كانت معلومات سابقة اشارت الى الافراج عن سعوديين اثنين فقط.
وكان الستة محتجزين منذ ستة اشهر بحسب مصادر متطابقة، اي تقريبا منذ بدء الحملة العسكرية التي يقودها التحالف العربي ضد المتمردين وحلفائهم قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واعلن البيت الابيض بدوره الافراج عن الاميركيين الاثنين ونقلهما الى سلطنة عمان من دون ان يحدد هويتهما.
لكن شبكة سي ان ان الاميركية اوردت ان احدهما يدعى سكوت داردن وهو موظف في الخامسة والاربعين من عمره في شركة مقرها في الولايات المتحدة وخطف في اذار/مارس بصنعاء، فيما يدعى الاخر سام فران.
وكان صحافي اميركي يعتقد انه كان محتجزا لدى المتمردين الحوثيين، سلم الى سلطنة عمان في مطلع حزيران/يونيو مع مواطن سنغافوري.
وكان الصحافي كيسي كومبز يغطي الاحداث في اليمن منذ 2012.
وسبق ان اكدت سلطنة عمان في اكثر من مناسبة على دورها كوسيط متكتم وفعال جدا، بما في ذلك عبر دورها في المساعدة على تأمين اطلاق سراح الرهينة الفرنسية ايزابيل بريم التي كانت مختطفة في اليمن منذ شباط/فبراير.
وسلطنة عمان هي الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي الست التي لا تشارك في التحالف العسكري بقيادة السعودية ضد الحوثيين وحلفائهم في اليمن منذ اذار/مارس.
وتقدم واشنطن دعما مخابراتيا ولوجستيا للعملية العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين منذ اذار/مارس الماضي، الا انها تدعو الى حل سياسي في اليمن.
وافادت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق هذا الشهر ان ثلاثة اميركيين محتجزون في اليمن لدى الحوثيين، واشارت بشكل خاص الى سكوت داردن.