قال مصدر يمني رفيع الثلاثاء، إن جماعة “أنصار الله” المعروفة باسم “جماعة الحوثي” استولوا على ثلاث طائرات حربية من طراز “سوخوي” من روسيا، بعد وصولها إلى ميناء الحديدة، غربي البلاد، كما دخلوا مديرية زاهر بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، دون مقاومة.
وأضاف المصدر في ميناء الحديدة ، طالباً عدم نشر اسمه، إن “الحوثيين استولوا على ثلاث طائرات روسية الصنع اشتراها اليمن من روسيا مؤخراُ، وتم نقلها عبر سفينة أوكرانية إلى ميناء الحديدة قبل أن يتم نقل الطائرات إلى محافظة صعدة معقل جماعة الحوثي”. وأشار إلى أنه تم نقل هذه الطائرات قبل يومين من الآن.
ولم يتسن أخذ تعليق فوري من جماعة الحوثي حول ذلك.
الى ذلك، قالت مصادر قبلية في محافظة البيضاء وسط البلاد ان "مسلحي الحوثي دخلوا اليوم مديرية الزاهر بالمحافظة دون مقاومة”.
وأضافت المصادر، أن “الحوثيين دخلوا تحت غطاء الجيش، باتفاق مع بعض مشائخ المنطقة”، موضحة أن “الاتفاق تضمن عدم الاعتداء على المواطنين الأبرياء وملاحقة عناصر القاعدة فقط”.
وأشارت المصادر إلى انسحاب مسلحي القبائل، بعد أربعة أيام من المواجهات خاضوا لمنع مسلحي الحوثي من دخول المديرية، أدت لمقتل قرابة 50 مسلحا من الطرفين، معظمهم من الحوثيين”.
وفي صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، قالت قناة “المسيرة” المملوكة للحوثيين في خبر عاجل، إن ” الجيش مسنوداً باللجان الشعبية يدحر عناصر القاعدة التكفيرية من مناطق آل مظفر والسيرة وجباجب والقوعة والعادية والعبيد وطريق السودة بمديرية الزاهر”.
وانتشر مسلحو جماعة الحوثي، الثلاثاء الماضي، في مدينة “البيضاء”، مركز المحافظة التي تحمل نفس الإسم، وسط اليمن، دون مقاومة، ثم توغل مسلحو الجماعة في عدد من المناطق، بغية إحكام السيطرة على الطرق الرئيسية في المحافظة، والوصول إلى مديرية “الزاهر”، التي تعتبر بوابة المحافظة على المناطق الجنوبية.
ومنذ 22 من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، يعيش اليمن فراغاً سياسياً ودستورياً، بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، وإعلان جماعة الحوثي، لاحقاً، ما أسمته “الإعلان الدستوري”الذي يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته أحزاب سياسية يمنية مختلفة، ودول عربية وغربية.
ومنذ ذلك الحين ما زال المبعوث الأممي، جمال بنعمر، يجري مشاورات سياسية مع عدد من المكونات السياسية بينها الحوثي، من أجل التوصل إلى حل للأزمة الراهنة، دون تسجيل أي تقدم يذكر حتى اليوم.
والأحد، دعا مجلس الأمن الدولي، جماعة الحوثي، إلى سحب قواتها فورًا، دون قيد أو شرط من المؤسسات الحكومية، ومن جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك في العاصمة صنعاء.
ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي، يعتنقون المذهب الزيدي الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطت سيطرتها على محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.
ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية، إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.
وتواجه جماعة الحوثي اتهامات بالعمل على إعادة حكم الزيدية المتوكلية، الذي بدأ في الشطر الشمالي من اليمن عام 1918 وانتهى في 1962، عبر تحرك مسلح بقيادة ما يطلق عليه “تنظيم الضباط الأحرار”، وهو ما تنفيه الجماعة، مرددة أنها تسعى إلى شراكة حقيقية مع كافة القوى اليمنية.