أعلنت "اللجان الثورية" التابعة لجماعة الحوثي في اليمن، الأربعاء، عزمها إحكام قبضتها على مقاليد الحكم في صنعاء، وذلك عقب انتهاء المهلة التي حددتها للقوى السياسية للتوصل لحل أزمة الفراغ السياسي في البلاد.
وقالت في بيان، وفقا لموقع "عدن الغد"،إنها ستبدأ "بإجراءات لترتيب أوضاع السلطة خلال الأيام المقبلة، بعد فشل الحوار.
وقالت اللجان الثورية انها ستتخذ "إجراءات وخطوات وطنية ومسؤولة وغير إقصائية، بما يضمن الخروج بالبلد من الوضع الراهن وملء الفراغ الحاصل".
ولم يعلن البيان أي تفويض أو حديث عن بدء فعلي لإجراءات لنقل السلطة، لكنه حث أنصار جماعة الحوثي على استمرار الدعم والمساندة "للجان الثورية للقيام بهذا العبء الكبير والواجب المقدس".
وكانت الأحزاب اليمنية مساء الاربعاء المشاورات مع انتهاء المهلة التي حددها الحوثيون للقوى السياسية للتوصل إلى اتفاق للخروج من أزمة الفراغ في الرئاسة والحكومة، المستمرة منذ أسبوعين.
وتجري هذه المشاورات مع ممثلين عن حزب "الإصلاح الإسلامي" و "الحزب الاشتراكي" وأحزاب أخرى، بحسب مصادر سياسية.
ولم يعرف ما إذا كانت هذه الأحزاب ستبادر للخروج من الأزمة الناجمة عن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح في 22 كانون الثاني /يناير تحت ضغط الحوثيين الذين أحكموا سيطرتهم على العاصمة واستولوا على القصر الرئاسي.
والأحد أمهل الحوثيون الشيعة القوى السياسية الأخرى ثلاثة أيام لإنهاء الأزمة، مهددين بتكليف "القيادة الثورية" في حسم الأمور.
ويأتي هذا الموقف في ختام التجمع الذي استمر ثلاثة أيام وشارك فيه حزب "المؤتمر الشعبي العام" الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقبائل متحالفة مع الحوثيين بالإضافة إلى عدد من القيادات العسكرية والأمنية المتحالفة معهم.
وحذر الحوثيون وحلفاؤهم من أنهم سيتولون زمام الأمور في البلاد في حال فشلت القوى السياسية في التوصل إلى اتفاق.
وعلى الأرض، فرق الحوثيون اليوم تظاهرة معادية لهم في الحديدة غرب البلاد بإطلاق النار في الهواء، بحسب ما أفاد سكان.
وفي محافظة البيضاء (وسط) دارت معارك بين الحوثيين وقبائل سنية، ما أوقع خمسة قتلى على الأقل، وفقاً لمصادر قبلية.