الحوثيون يهاجمون منشأة لأرامكو بطائرة دون طيار، وبن سلمان يلوح باجتياح صنعاء

منشور 11 نيسان / أبريل 2018 - 07:57
ارشيف
ارشيف

قالت جماعة الحوثي اليمنية يوم الأربعاء إنها نفذت ضربة بطائرة بدون طيار على منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة في جنوب المملكة، لكن الشركة قالت إن منشاتها تعمل بشكل طبيعي وفي أمان.

ولم يذكر تلفزيون المسيرة التابع لجماعة الحوثي الذي نقل النبأ متى وقع الهجوم ولم يورد تفاصيل عن أي أضرار.

وقالت القناة على حسابها الرسمي على تويتر "سلاح الجو المسّير يعلن عن تنفيذ ضربات جوية بطائرة قاصف1 على شركة أرامكو في جازان"، في إشارة إلى طائرة بدون طيار كشف عنها الحوثيون في العام الماضي.

وتدير أرامكو السعودية مصفاة في جازان تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، وهي جزء من مدينة اقتصادية جديدة تطل على البحر الأحمر.

وقال تلفزيون المسيرة إن الحوثيين شنوا أيضا هجوما بطائرة بدون طيار من نفس الطراز على مطار أبها في منطقة عسير المجاورة.

وتدخلت السعودية وتحالف أكثر أعضاؤه من دول الخليج في الحرب الأهلية اليمنية في 2015 في محاولة للتصدي للحوثيين بعد أن دفعوا الحكومة المعترف بها دوليا للانتقال إلى السعودية.

وشن التحالف آلاف الضربات الجوية التي أصابت مدارس وأسواقا ومستشفيات وقتلت مئات الأشخاص، رغم أن التحالف يقول إنه لا يستهدف المدنيين.

وكثف الحوثيون هجماتهم على المملكة بالصواريخ الباليستية ويقولون إن ذلك رد على الغارات الجوية.

وأعلنوا مرارا شن هجمات استهدف بعضها منشآت لأرامكو، لكن السعودية والإمارات حليفتها الرئيسية قالتا إما أن الهجمات لم تحدث أو تم اعتراضها.

وكشفت جماعة الحوثي في مراسم العام الماضي عما قالت إنه سلسلة طائرات بدون طيار شملت قاصف-1.

وقالت مؤسسة (أبحاث التسلح في الصراعات) التي تراقب إمدادت الأسلحة إن لديها دليلا على أن قاصف-1 ومعدات أخرى لدى الحوثيين صنعت في إيران وأنها ليست مصممة ومصنعة محليا في "تناقض مع بيانات الحوثيين".

ويتهم التحالف الحوثيين بالحصول على أسلحة وتلقي دعم من إيران، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

اجتياح صنعاء
الى ذلك، قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الثلاثاء، إن التحالف الذي تقوده بلاده في اليمن، قادر على اجتياح العاصمة صنعاء غدًا، وإنهاء الصراع خلال أسبوع، إلا أنه يخشى سقوط ضحايا مدنيين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالعاصمة الفرنسية باريس، ردًا على سؤال حول اتهام التحالف بـ”ارتكاب جرائم حرب” في اليمن.

ونفى بن سلمان تلك الاتهامات، قائلًا “أي عمليات عسكرية في العالم بلا شك تحدث بها أخطاء، والسؤال المهم هذا الشيء متعمد أم لا؟ مخطط أم لا؟ بقصد أو غير قصد؟ هنا تكمن جريمة الحرب”.

وأضاف “نعمل مع فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، لمساعدتنا على تطوير آليات التخطيط وآليات الاشتباك، لضمان عدم وقوع ضحايا مدنيين بأي شكل من الأشكال”.

ودلل على ذلك بقوله، إن “قوات الشرعية اليمنية وقوات التحالف تبعد ما يقل عن 20 كيلومترا عن صنعاء، وتستطيع أن تجتاحها بريًا غدًا”.

واستدرك بالقول “ولكن نعرف أنه لو تم هذا الاجتياح سيكون هناك ضحايا من المدنيين، ولكن سوف ينهي الصراع في أسبوع واحد، لذلك لا نقوم بهذا التصرف”.

وأشار إلى أن بلاده “أكبر داعم للمساعدات في اليمن، وسوف تستمر في هذا الاتجاه”.

من جهته، دافع ماكرون عن مبيعات الأسلحة الفرنسية للتحالف الذي تقوده السعودية، لكنه عبر عن قلقه من الوضع الإنساني وقال إنه سيستضيف مؤتمرا بشأن اليمن قبل الصيف.

وقال خلال المؤتمر الصحافي المشترك “بين اللحظة الراهنة والصيف سيعقد مؤتمر مشترك بشأن اليمن لتوضيح ما الذي ينفذ وما الذي ينبغي عمله”.

ويشهد اليمن، منذ أكثر من 3 سنوات، حربًا بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بالتحالف العربي بقيادة السعودية من جهة وبين “الحوثيين” الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

وخلفت الحرب المستمرة أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات أكثر من 20 مليون شخص، أي 80% من سكان البلد العربي الفقير، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

وردًا على سؤال آخر حول الإصلاحات التي يقوم بها لدعم حقوق المرأة في السعودية، وما إذا كان في إطار هذا الدعم سيصحب معه زوجته في الزيارة القادمة لفرنسا، أجاب بن سلمان: “لدي زوجة و4 أبناء، أريد ألا تتأثر حياتهم الطبيعة والبسيطة بسبب موقعي ومنصبي، أريدهم أن يعيشوا بشكل طبيعي بعيدًا عن الأضواء، وزوجتي تريد هذا وأنا أحترم ذلك”.‎


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك