قتل عشرة جنود يمنيين واصيب 18 اخرون الاثنين في عمليات قنص ومواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين الشيعة الذين اعلنوا بدورهم مقتل طفلين في غارات شنها الطيران السعودي.
واتت هذه المواجهات بعد تحديد الحكومة جدولا زمنيا لتنفيذ الشروط التي حددتها لوقف القتال في شمال اليمن والتي وافق عليها المتمردون. وحصلت المواجهات في محيط مدينة صعدة (240 كلم شمال صنعاء) وعلى محوري حرف سفيان والملاحيظ في شمال البلاد بحسب المصدر الذي اشار الى ان معظم القتلى في صفوف القوات المسلحة سقطوا جراء عمليات قنص.
الى ذلك، قال مصدر عسكري ميداني ان الجيش اليمني تمكن الاثنين من "فك الحصار عن لواء عسكري كان محارا (من قبل الحوثيين) في جبل الصمع" في جنوب شرق صعدة.
وذكر المصدر ان الحصار استمر عشرة ايام بعد ان تمكن المتمردون من حفر خنادق وزرع الغام في المكان. وافاد المصدر ان مواجهات عنيفة اندلعت واسفرت عن "سقوط عدد من الضحايا" دون اعطاء ارقام محددة.
على صعيد اخر قال المتمردون الحوثيون الاثنين ان الصواريخ السعودية قتلت طفلين.
ولم يصدر تعقيب رسمي فوري من السعودية. كانت المملكة قد انضمت منذ ثلاثة اشهر الى الصراع المستمر منذ خمس سنوات بين الحكومة اليمنية والمتمردين حين سيطر الحوثيون على بعض أراضي المملكة وشنت السعودية حملة عسكرية ضد هؤلاء المتمردين ردا على هذا.
وقال المتمردون على موقعهم على الانترنت ان الطائرات الحربية السعودية شنت غارة جوية على محافظة صعدة بشمال اليمن يوم الاحد وأطلقت نحو 150 صاروخا وقذيفة مدفعية ثقيلة.
وقال المتمردون ان فتى في الثانية عشرة وطفلا في الخامسة من العمر قتلا وأصيب طفلان حين سقطت صواريخ على مزرعتهم في منطقة مران.
وقال المتمردون انهم شنوا غارة عبر الحدود في السعودية في نوفمبر تشرين الثاني لان المملكة كانت تسمح للقوات اليمنية باستخدام أراضيها لشن هجمات ضدهم.
وأعلنت السعودية تحقيق النصر على المتمردين الشهر الماضي لكنها واصلت شن غارات جوية وهجمات صاروخية ضد المتمردين الذين يقولون انهم انسحبوا الان من الاراضي السعودية.
واعلنت صنعاء السبت انها حددت جدولا زمنيا لتنفيذ الحوثيين شروطها ولوقف القتال الذي اندلعت آخر جولاته في اب/اغسطس الماضي ضمن النزاع المستمر منذ 2004 في شمال اليمن والذي اوقع آلاف القتلى.
وفي 30 كانون الثاني/يناير الفائت، اعلن زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي انه يوافق على خمسة من شروط الحكومة لانهاء المعارك، لكن صنعاء طالبت بان يتعهد المتمردون ايضا بعدم مهاجمة السعودية مشددة على ضرورة الافراج عن المعتقلين. ورد الحوثي بالتاكيد على الالتزام بعدم مهاجمة السعودية واكد استعداد المتمردين لتبادل المعتقلين مع السعودية.
والشروط التي وضعتها الحكومة هي التزام المتمردين وقف اطلاق النار وفتح الطرق وازالة الالغام والانسحاب من المرتفعات والمباني العامة وعدم التدخل في عمل الادارة المحلية واعادة الممتلكات العامة والافراج عن المدنيين والعسكريين المعتقلين بمن فيهم السعوديون واحترام القانون والدستور.