الحياة تعود لطبيعتها بالبصرة والتوافق والصدريون ينهون مقاطعتهم للحكومة

تاريخ النشر: 24 أبريل 2008 - 04:27 GMT

اعلنت الحكومة العراقية ان كافة الفصائل التي قاطعتها قد وافقت على العودة اليها بمن فيها جبهة التوافق والتيار الصدري، فيما تمكنت القوات العراقية من فرض سيطرة مطلقة على البصرة التي عادت الحياة الى طبيعتها في معظم احيائها.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان الخميس ان "المصالحة الوطنية نجحت ولدينا تفويض سياسي وطني من خلال الدعم والتأييد الذي قدمته جميع الكتل السياسية للاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية...جميع الكتل السياسية ستعود الى الحكومة".

وانسحبت أكبر كتلة عربية سنية وأنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبعض الجماعات الاصغر من حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها الشيعة العام الماضي فيما اعتبر انذاك ضربة للمساعي الاميركية لتعزيز الوحدة.

وقالت الحكومة مرارا انها توشك على اقناع جبهة التوافق العربية السنية بالعودة لصفوفها فيما سيعتبر انفراجا كبيرا على صعيد تحقيق المصالحة بين الفصائل المتناحرة في العراق.

وقال سليم الجبوري المتحدث باسم الجبهة لرويترز ان الجماعة تعتزم تقديم قائمة بالمرشحين لتولي مناصب وزارية خلال أيام قليلة. وستطرح الحكومة القائمة على البرلمان.

وتقول الجبهة حتى الان انها بانتظار الافراج عن سجناء بموجب قانون عفو جديد ومنح العرب السنة مساحة أكبر في عملية اتخاذ القرار بشأن السياسة الامنية. لكنها عبرت عن تأييدها لسياسة المالكي الامنية بدعمها للحملة التي أمر بها رئيس الوزراء ضد ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر الشهر الماضي.

ورغم أن بيان مكتب المالكي ذكر أن جميع الكتل السياسية ستعاود الانضمام للحكومة فمن غير المرجح أن يوافق التيار الصدري على ذلك. وسحب الصدر وزراءه الستة من الحكومة قبل عام بعد أن رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

الحياة بالبصرة

الى ذلك، تمكنت القوات العراقية من فرض سيطرة مطلقة على البصرة التي عادت الحياة الى طبيعتها في معظم احيائها، بعد شهر من بدء عملية "صولة الفرسان" التي اطلقها المالكي في 25 اذار/مارس.

وشهدت المدينة في الحملة التي اطلقها رئيس المالكي لملاحقة "المجرمين" وخارجين عن القانون، مواجهات عنيفة مع عناصر جيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر.

واكد اللواء عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية ان "القوات الامنية العراقية تسيطر على جميع شوارع البصرة، ولم يعد هناك سيطرة للجماعات المسلحة".

ويؤكد الاهالي الذين عادوا الى اعمالهم وحياتهم الطبيعية، الشعور بالامان بعد مرور اربعة اسابيع من انطلاق العمليات العسكرية في مدينتهم.

وبدأت المدارس في مدينة البصرة دوامها الرسمي في السادس من الشهر الجاري. بينما بدأت الجامعات والمعاهد دوامها الرسمي في 20 من الشهر الجاري.

وحسب تقارير الامم المتحدة قتل 700 شخص من المليشيات على الاقل، غالبيتهم من الموالين لمقتدى الصدر الذين قاتلوا القوات العراقية خلال حملات التفتيش والمداهمات التي قاموا بها في مدينة البصرة.

وعلى الرغم من هدوء الاوضاع في البصرة، لكن تاثيرها انتقل الى بغداد حيث لا تزال تجري في مدينة الصدر معقل جيش المهدي مواجهات شرسة الامر الذي دفع بالقوات الاميركية والعراقية بفرض حصار عليها. وقد حذر الصدر من "حرب مفتوحة" في حال مواصلة الحكومة بسياستها ضد اتباعه.