الخارجية الكويتية تطلب إحالة النائب "الاخواني" السابق الدويلة للتحقيق

منشور 26 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 03:42

أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، مساء الخميس، مخاطبة النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقيق مع قيادي بحركة سياسية مقربة من جماعة الإخوان بشأن “إساءته” لدولة الإمارات وقياداتها.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن مصدر مسؤول قوله إن “الوزارة تعرب عن استنكارها واستيائها الشديدين لما جاء على لسان عضو مجلس الأمة (البرلمان) السابق مبارك الدويلة (عضو المكتب السياسي للحركة الدستورية الإسلامية، القريبة من جماعة الإخوان المسلمين بالكويت)، من إساءة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وقياداتها”.

و أضاف أن “الوزارة باشرت في اتخاذ الاجراءات القانونية عبر مخاطبة النائب العام” ضرار العسعوسي.

وكان الدويلة تساءل في مقابلة الثلاثاء الماضي، على قناة “المجلس″ التابعة للبرلمان الكويتي، عن سبب ” كره (ولي عهد ابو ظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة الاماراتية)، محمد بن زايد آل نهيان، للإسلام السني ومحاربته بشدة في السنوات الأخيرة”، لافتا إلى أنه “لا أحد من إخوان الكويت يعرف ما سر هذا الموقف العدائي الشخصاني ضد الإخوان”.

وأضاف الدويلة أن “محمد بن زايد، وحده هو من خلق هذه الروح من الكره والبغض تجاه الإخوان المسلمين وكل ما هو سني”.

وأوضح المصدر أن “مخاطبة النائب العام جاءت في أعقاب الاتصالات التي تلقاها المسؤولون في الدولة من الأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة والتي عبروا خلالها عن استنكارهم واستيائهم لما جاء في المقابلة المشار إليها”.

و أبدى المصدر “استياء واستنكار الكويت الشديدين لما جاء على لسان عضو مجلس الامة السابق”.   

 وكانت تصريحات الدويلة اثارت غضبا في الامارات، فقد ادان رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات محمد أحمد المر، بشدة :"الادعاءات الباطلة التي أدلى بها أحد منتمي جماعة الأخوان المسلمين في دولة الكويت يدعي مبارك الدويلة على القناة الرسمية لمجلس الأمة الكويتي بحق دولة الإمارات العربية المتحدة".

كما قالت وكالة أنباء الإمارات "وام"، الأربعاء، إن "مبارك الدويلة أساء في إدعاءاته إلى قيادتنا الوطنية ممثلة بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة هذا الرمز الوطني الشامخ الذي عمل ويعمل بكل إخلاص ودأب وتضحية لنهضة وعزة شعب الإمارات ومشروعها الحضاري ولتقوية أواصر التقارب والتعاون بين شعوب وقيادات مجلس التعاون الخليجي."

وأكد رئيس المجلس الوطني أن مثل هذه الادعاءات الباطلة التي لا تستند إلى أي أساس تهدف بوضوح إلى زرع الفتنة بين شعوب ودول المجلس وهي تأتي في وقت تشهد فيه دول مجلس التعاون الخليجي مزيدا من التعاون الوثيق لتحقيق مصالح شعوبها وتجلى ذلك بأبهى الصور في قمة المجلس التي عقدت أخيرا في الدوحة.

من جانبه، قال النائب الدويلة في بيان الخميس: “تابعت باستغراب شديد حملة تحريض من مجموعة الإمارات (المؤيدين للإمارات)، بفرعيها الكويتي والاماراتي، بزعم أنني تعرضت للشيخ محمد بن زايد واتهامي بالإساءة إليه، وكل ذلك عندما أجبت على سؤال في مقابلة تلفزيونية عن سبب عدائه للإخوان وللتيار الإسلامي السني”.

و أضاف: “استغرابي جاء من طبيعة هذه الهجمة التي اتسمت بالعنف والخروج عن المألوف في تقييم الخصم، حيث أن حديثي لم يتجاوز التساؤل والاستغراب من موقف الشيخ من التيار الإسلامي السني، رغم أنني شخصيا لم أتكلم عنه إلا بعد سؤال من مقدم البرنامج عن رأيي في موقف حكومة الإمارات العدائي من الإخوان”.

ردود فعل على تصريحات الدويلة

وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، قال في تصريح صحفي في وقت سابق الخميس، إن “الاساءة” التي قيلت خلال برنامج تلفزيوني بحق محمد بن زايد آل نهيان، “مرفوضة جملة وتفصيلا.. مرفوضة مبدئيا في سياقها السياسي وفي كونها تجنيا وتجريحا لا يمكن القبول به باي شكل من الاشكال”.

وأضاف الغانم أن “مجلس الأمة اتخذ صبيحة اليوم التالي للقاء التلفزيوني المذكور كافة الاجراءات القانونية المتعلقة بالموضوع″.

يذكر أن الدويلة قال في المقابلة ذاتها إنه “ممنوع من دخول الإمارات”.

وعبر العديد من كبار السياسيين والبرلمانيين والاعلاميين في دول المنطقة عن رفضهم وادانتهم للادعاءات الباطلة التي أدلى بها مبارك الدويلة المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين على القناة الرسمية لمجلس الأمة الكويتي بحق دولة الإمارات العربية المتحدة .

كما عبر الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية عن رفضه القاطع وانتقاده الشديد لتصريحات مبارك الدويلة .

وقال في تغريدات على حسابه الشخصي في «تويتر» إن الاتهامات الساقطة لمبارك الدويلة في حق الإمارات ورموزها مرفوضة رفضاً قاطعاً مني كمواطن إماراتي قبل أن أكون وزيراً في الحكومة الاتحادية». وأضاف معاليه «حديث الدويلة الخبيث في حق الإمارات ورموزها يعبر عن فكر حزبي ساقط، ويطال كل مواطن إماراتي ويستهدفنا جميعاً في تشكيكه وإساءته». ومضى قائلًا إن «الروح الطائفية لحديث الدويلة يعبر

عن الحقد الأسود للإخوان، واعتقادهم إن هذا الدين الرحب السمح ملكية خاصة بهم يوظفونه لأغراضهم وأهدافهم».

 وفي الكويت رفضت شخصيات سياسية بارزة كل ماجاء على لسان مبارك الدويلة ، مطالبين في الوقت ذاته الحكومة الكويتية بمحاسبته على «بذاءاته» التي طالت الأشقاء في الإمارات .

وأكدوا أن ما تلفظ به الدويله إنما يعبر عن حقد دفين للجماعة التي يمثلها (الإخوان المسلمين) بعد انكشاف مخططاتها، مضيفين أن «تراهات واساءات» الدويلة وجماعته لن تؤثر بأي حال من الأحوال على العلاقات القوية التي تجمع الدولتين

الشقيقتين.

وفي هذا السياق، أكد خالد الجارالله وكيل وزارة الخارجية الكويتية رفض الكويت الرسمي والشعبي لأي تطاول بحق دولة الامارات العربية الشقيقة، كاشفا عن إجراءات سيتم اتخاذها تجاه من تطاول وأساء للقيادة الإماراتية، وقال «لن نسكت إزاء هذه الإساءات بحق أشقائنا، وسنضع حداً لها».

وأوضح الجارالله أن الشعب الكويتي بكل فئاته يرفض كل ماصدر من إساءات، قائلا: «نحن بدورنا سنبدأ بالاجراءات القانونية الكفيلة بردع مثل تلك التجاوزات..

من جهته، أكد النائب محمد طنا أن العلاقة التي تجمع بين الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لن تتأثر بأي أصوات، لأنها ولله الحمد علاقات متينة وقوية.

وأكد طنا اعتزاز الشعب الكويتي بدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا وبسمو ولي عهد أبوظبي، رافضا أي إساءات بحق الامارات الشقيقة.

وشدد على ان العلاقات القوية بين الاشقاء في الكويت والامارات لن تتأثر بأي شيء، لاسيما وان للامارات مكانة خاصة في قلوب الكويتيين.

من جانبه، قال النائب نبيل الفضل إن تلك الإساءات إنما هي حقد ظهر من شخص يمثل جماعة حاقدة على جميع الدول الخليجية وعلى رأسها الإمارات، التي كشفت المخططات الدنيئة للإخوان تجاه استقرار الدول الشقيقة.

وأكد الفضل أن الكويتيين لن ينسوا دور الأشقاء في الامارات تجاه قضايا الكويت، مشيرا الى ان الأصوات النشاز من هذه الجماعة (الإخوان المسلمين) المنحرفة فكرا وعقائديا لن تستطيع النيل من العلاقات الراسخة بين الكويت والإمارات.

وتابع الفضل «نقول لإخوتنا في الإمارات: قدركم عالي ولكم الحشيمة، ولن نترك من يسيء لكم»، مطالبا الحكومة الكويتية بالتحرك واتخاذ الاجراءات القانونية حيال المدعو الدويلة .».

بدورها، قالت صفاء الهاشم النائبة السابقة: «من المؤكد أنني استأت تماما كما استاء الشعب الكويتي تماما لما ذكره المدعو الدويلة من كلام سيئ بحق دولة الإمارات، وبحق شخصية غالية علينا ومقامها كبير عندنا في الكويت وهو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وطالبت الهاشم حكومة الكويت بان يكون لها حساب عسير مع «التفاهات» التي قالها المدعو بحق دولة الامارات الشقيقة، التي كان لها دور قوي في فضح خلايا الإخوان، ومموليهم في مصر

وأضافت كلنا نعرف من هو المرشد الخفي للإخوان في الكويت، مشيرة إلى أن الإمارات كانت سباقة في هذا الجانب»، مختتمة تصريحها بالقول: للإمارات قيادة وحكومة وشعبا الحشيمة والقدر العالي.

وعلي صعيد رد الفعل الاعلامي , طالبت صحيفة عمون الأردنية المستقلة الالكترونية بمحاسبة مبارك الدويلة وإحالته للمحكمة، كما الإخواني الاردني زكي بني أرشيد الذي أساء لدولة الإمارات ويحاكم أمام القضاء الأردني.

ووصفت تطاول الدويلة لن يزيد الإمارات العربية المتحدة إلاّ قوة وصلابة ومنعة، ولن يثنيها عن القيام بدورها ومسؤوليتها التاريخية والدينية من الحفاظ على أهل السنة ودعمهم ووحدتهم، ولم يأخذ بها إلا صفوي حاقد، أو إسلامي من الإخوان

الفجرة الذين اشتراهم بالمال والوعد بالحكم من هو عدو للإسلام والمسلمين .

واشارت إلى أن الإمارات العربية المتحدة التي تقف اليوم مع الأشقاء جميعاً في خندق الدفاع عن الإسلام، وتحارب الإرهاب والإرهابيين والمسيئين للدين والمتلفعين به أمثال الدويلة الذين لا يجدون خلفهم إلا من يمثلون، طبيعي أن تواجه كلاماً ظالماً هنا أو قولاً جارحاً هناك، لكنه لم ولن يثني أحداً منهم عن القيام بدور الحفاظ على السنة الذين يعرفون الحقيقة .


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك