الخرطوم تأسف لقرار بوش تعزيز العقوبات واشتباكات جديدة بدارفور

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2006 - 07:52 GMT

ابدى السودان السبت اسفه لقرار الرئيس الاميركي جورج بوش الابقاء على العقوبات المفروضة عليه بسبب الصراع القائم في اقليم دارفور، وذلك في وقت اندلعت اشتباكات بين متمردين سابقين ومليشيا الجنجويد العربية في الاقليم.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية علي الصادق لاذاعة ام درمان العامة بعد لقاء في الخرطوم بين المبعوث الاميركي لدارفور اندرو ناتسيوس ووزير الخارجية السوداني لام اكول "ناسف لهذا القرار الظالم".

واضاف في اشارة الى زيارة ناتسيوس ان "الوقت الذي اتخذ فيه هذا القرار غير مناسب"، مضيفا انها "رسالة سلبية لا تساعد على الحوار" بين البلدين.

وامر الرئيس بوش الجمعة بابقاء كل العقوبات المفروضة على الحكومة السودانية واضاف اليها منع اي تعامل في مجال النشاطات النفطية والبتروكيميائية.

ويمدد المرسوم الذي وقعه بوش خصوصا تجميد كافة ارصدة الحكومة السودانية في الولايات المتحدة والذي فرضه الرئيس بيل كلينتون في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1997.

ويشير المرسوم الى "سياسات الحكومة السودانية وتصرفاتها التي تنتهك حقوق الانسان وخصوصا ... في دارفور" جنوب السودان الذي يشهد حربا اهلية.

ويضيف المرسوم الى التدابير المتخذة في 1997، منع اي اميركي من التعامل مع الصناعات النفطية والبتروكيميائية في السودان بما فيها الخدمات المتعلقة بحقول النفط وانابيب الغاز وانابيب النفط.

إشتباكات

الى ذلك، قال مسؤول بفصيل سابق لمتمردي دارفور ان اشتباكات اندلعت بين مقاتلي ميليشيا عربية سودانية ومتمردين سابقين في بلدة الفاشر في الاقليم الذي دمرته الحرب في غرب السودان.

وتحدث شاهد عن سماع دوي اطلاق نيران كثيف في منطقة السوق في الفاشر ليل الجمعة. وقال مسؤول من حركة تحرير السودان فصيل المتمردين السابق ان شخصا واحدا على الاقل قتل بالرصاص وأصيب اخر.

وقال محمد بشير الذي يدير مكتب ميني اركوا ميناوي زعيم حركة تحرير السودان في العاصمة الخرطوم "ما حدث هو أن ميليشيا الجنجويد في الفاشر اشتبكوا مع قواتنا هناك ثم ذهبوا لنهب السوق وأطلقوا النار على بعض الناس."

ووقعت حركة تحرير السودان اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في مايو ايار الماضي. ورفض فصيلان اخران توقيع الاتفاق الذي وصفه مبعوث كبير في الامم المتحدة بأنه في حالة غيبوبة.

وقال أحد سكان الفاشر والذي طلب عدم الكشف عن اسمه "كان يمكن سماع دوي اطلاق نيران كثيف في منطقة السوق في بلدة الفاشر الليلة الماضية. التقارير الاولية تشير الى مقتل شخصين بالرصاص."

وقال متحدث باسم الجيش السوداني انه لم تصله معلومات عن اشتباكات في الفاشر لكنه قال انه كانت هناك شكاوى من أن متمردي حركة تحرير السودان ما زالوا يحملون السلاح هناك.

وأضاف المتحدث "هناك شكاوى كثيرة في الفاشر من أن متمردي حركة تحرير السودان ما زالوا يحملون أسلحتهم داخل البلدة. وطبقا لاتفاق السلام لا يجب أن يحمل متمردو الحركة أسلحة داخل البلدة وعليهم تسليم أسلحتهم."

وتزامن الاشتباك مع الضغوط الدولية على السودان كي يسمح بأن يحل حوالي 20 ألفا من قوات الامم المتحدة محل قوة أصغر بكثير واقل تجهيزا تابعة للاتحاد الافريقي لم تتمكن من كبح العنف في دارفور.

وقتل نحو 200 ألف نسمة ونزح ما يقرب من 2.5 مليون في الصراع الذي تفجر في عام 2003 بين جماعات التمرد في دارفور وبين القوات الحكومية والميليشيات.

وشبه الرئيس السوداني عمر حسن البشير قوة الامم المتحدة بقوات غزو غربي وبأنها محاولة لاعادة استعمار السودان.

ويحذر محللون من أن الصراع قد يمتد عبر الحدود ويشعل أزمة اقليمية اذا لم يتم احتواؤه. ومنطقة الحدود الطويلة وغير المحكمة مع تشاد هي المنطقة الاكثر تعرضا للخطر المباشر.

واتهم المتحدث باسم الجيش السوداني يوم السبت الجيش التشادي بدعم المتمردين السودانيين المعارضين لاتفاق السلام في دارفور خلال اشتباكات مع القوات الحكومية قرب الحدود السودانية مع تشاد قبل أسبوع.

وأدى ذلك الاشتباك الى تدفق عشرات المقاتلين الجرحى من الجانبين على تشاد لتلقي العلاج.

وقال المتحدث "الجيش التشادي قدم دعما كاملا للمتمردين في هجوم كاري ياري. قدموا لهم الاسلحة بالطائرات وأعطوهم 21 عربة لاند كروزر وزودوا المتمردين بنحو 41 عربة من الجيش التشادي تحمل جنودا."

وأضاف المتحدث أن المتمردين جاءوا من داخل الاراضي التشادية لمهاجمة موقع للجيش وأن الجيش طاردهم حتى عادوا للاراضي التشادية.

ويتبادل الطرفان الاتهام بالمسؤولية عن بدء العمليات الحربية في الاسبوع الماضي والتي قال المتمردون انهم أسروا خلالها ضابطا بالجيش السوداني. ولم يؤكد السودان ذلك ولم ترد تقارير مؤكدة عن العدد الاجمالي للقتلى والجرحى.