أعلنت الحكومة السودانية رسميا ترحيبها بنشر قوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور وذلك إثر توقيع اتفاق أبوجا للسلام. بعد قليل من دعوة كوفي انان الحكومة السودانية لقبول هذا الخيار
وعارضت الحكومة السودانية السماح لقوات الامم المتحدة بدخول دارفور قائلة انها لن تفكر في ذلك الا بعد التوصل لاتفاقية سلام. وترفض الحكومة حتى السماح لفريق تخطيط من الامم المتحدة لتقييم الاحتياجات على ارض الواقع.
وقال عنان للصحفيين "الان حان الوقت بالنسبة لهم ان يسمحوا بدخول بعثة التقييم وبالنسبة لنا ان نتحرك بشكل سريع واعتزم ان اكون على اتصال مع السلطات السودانية بشأن هذه النقطة على وجه الدقة."
وتفرض قوة حفظ سلام من الاتحاد الافريقي يبلغ عددها الان نحو سبعة الاف جندي تطبيق اتفاق غير مستقر لوقف اطلاق النار منذ عام 2004 في الحرب الاهلية التي استمرت ثلاث سنوات في اقليم دارفور الواقع غرب السودان.
ولكن الاتحاد الافريقي يقول إن كل الاطراف تواصل القتال ويأمل الغرب بأن تتمكن قوة أكبر ومجهزة بشكل أفضل من الامم المتحدة بتولى المسؤولية من قوة الاتحاد الافريقي في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال الأمين العام للشؤون الخارجية بوزارة الإعلام السودانية بكري ملاح إنه في ضوء الظروف الجديدة فلا توجد مشكلة في قبول دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تطبيق اتفاق سلام.
وأضاف أن الاتفاق ليس قاصرا على حركة تحرير السودان فقط ومازالت الفرصة القائمة لحركة التمرد الأخرى العدل والمساواة للانضمام إليه. لكنه أوضح أنه في حالة إصرار الحركة على رفض التوقيع ستعامل كقوة خارجة عن القانون. وتوقع أيضا أن يؤدي الاتفاق لتحسين العلاقات السودانية مع تشاد ويصل غدا الأحد إلى دارفور منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة يان إيغلاند، وقال متحدث باسم البعثة الأممية في الخرطوم إن إيغلاند سيلتقي عددا من الزعماء المحليين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
كما سيزور المسؤول الأممي معسكرات اللاجئين حيث من المتوقع أن يجدد نداءه للمجتمع الدولي لزيادة المساعدات إلى دارفور.وكان إيغلاند أعلن الشهر الماضي أن السلطات السودانية منعته من زياردة دارفور.
من جهته قالت حركة تحرير السودان في بيان لها إنها ستعمل على حفظ الأمن والسلام ، وحذرت الحركة ما وصفتها بالحركات الصغرى من مغبة عدم ضبط تصريحاتها ودعتها للحاق باتفاق السلام.
و قالت الأنباء إن الفصيل الثاني في الحركةبزعامة عبد الواحد محمد النور وقع مساء أمس على الاتفاق بعد توقيع الزعيم الآخر ميني آركو ميناوي.
وأعلن الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي رئيس الكونغو دنيس ساسو نغيسو أن الاتحاد لن يقفل الباب أمام المتمردين الذين رفضوا حتى الآن التوقيع.وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن جهودا مكثفة تجري لإقناع حركة العدل والمساواة بالتوقيع .
ويستند الاتفاق إلى الأسس نفسها التي شكلت قاعدة اتفاق السلام في جنوب السودان وهي نزع أسلحة المتمردين والميليشيات وتقاسم السلطة والثروة وحكم ذاتي أوسع.
ورحب البيت الأبيض في بيان بالاتفاق، مشيرا إلى أن جهودا أخرى ستبذل لوقف العنف .وقال البيان إن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة في اتجاه عملية طويلة ستوفر السلام لشعب دارفور بأكمله، ودعا الرافضين له للانضمام إلى عملية السلام.
من جهته حذر روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية من أن العنف في دارفور لن يتوقف بين ليلة وضحاها، ووصف الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو إنهاء واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية.
وقال زوليك الذي قاد جهود الوساطة الغربية على مدى الأيام الماضية في أبوجا إن مراحل أخرى مليئة بالتحديات يتعين اجتيازها ومنها تطبيق الاتفاق واعتبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إن الاتفاق هو خطوة أولى إيجابية مؤكدا ضرورة نشر القوات الأممية لضمان تطبيقه