طالبت الخرطوم ومتمردو دارفور والجنوب المجتمع الدولي الاثنين على الضغط على جميع الأطراف من أجل إحلال السلام حتي يتسنى بدء تدفق المساعدات إلى المدنيين الذين يحاصرهم القتال.
وافتتحت النرويج وايطاليا مؤتمرا دوليا لمدة يومين بشأن المساعدات للسودان والذي قالت اوسلو إنه يجمع للمرة الأولى ممثلين عن الحكومة السودانية وثلاث جماعات متمردة منخرطة في الصراعات التي تسببت في نشوء أزمات لاجئين وموت أكثر من مليوني شخص.
وقال أحمد حسين رئيس وفد حركة العدل والمساواة المتمردة "نحتاج إلى إجراء وجهود كبيرة ترقى إلى مستوى الأزمة والمشكلات في دارفور."
وأضاف "الناس يموتون. نطالب المجتمع الدولي الضغط على السودان (للتوصل إلى اتفاق سلام)."
وقال رئيس الوفد السوداني يحيى حسين بابكر محمد للصحفيين "نريد أن يزيد المجتمع الدولي ضغوطه على الجماعات المتمردة للتوصل الى تسوية سياسية."
وقال وزير الدولة في رئاسة الجمهورية السودانية انه يعتقد ان اتفاقا للسلام يمكن توقيعه قريبا لكنه اضاف "يحتاج الامر الى تضافر الجهود من الجانبين. نأمل بان نحقق ذلك في القريب العاجل."
وكانت محادثات السلام التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية ابوجا بشأن دارفور انهارت اوائل هذا الشهر بينما استمرت الخلافات بين المتمردين والحكومة حول عدد من القضايا الاساسية من بينها الامن. ومن المقرر استئناف المحادثات في اكتوبر تشرين الاول.
وطرد نحو 1.5 مليون شخص من منازلهم وقتل 50 ألفا منذ اندلاع القتال في دارفور في شباط/فبراير عام 2003. وقالت الأمم المتحدة إن الصراع تسبب في نشوء واحدة من اكبر الازمات الانسانية في العالم. ووصفت الولايات المتحدة العنف بأنه ابادة جماعية.
ويقول خبراء بالأمم المتحدة انه رغم الاهتمام الاعلامي المكثف والضغوط الدبلوماسية فإن الدول الغنية المانحة لم تقدم مساعدات مالية كافية لانقاذ الارواح في السودان.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان الجهود المتعلقة بالسودان تفتقر منذ يوم 25 اب/اغسطس الى التمويل اللازم حيث لم يتم تقديم 434 مليون دولار من بين مبلغ 722 مليونا تمت الدعوة الى تقديمها.
ودعت النرويج التي عرضت استضافة مؤتمر للدول المانحة لاتخاذ تحرك عاجل من اجل السلام لبدء تدفق المساعدات.
وقالت وزيرة التنمية الدولية بالنرويج هيلدا فرافيورد جونسون "مساعداتنا للسودان ستعتمد على قدرتكم في الوصول بجدول اعمال السلام الى نهاية سريعة وناجحة."
واضافت ان الامر يحتاج الى التوصل لاتفاق سلام شامل قبل اجتماع مؤتمر الدول المانحة.
وفي اشارة الى محادثات السلام بين شمال وجنوب السودان التي جرت بكينيا قالت جونسون ان "الحل السياسي الحقيقي لازمة دارفور يكمن في اطار اتفق سلام شامل .ولنقول ببساطة ان الطريق الى السلام في دارفور يمر عبر نيفاشا."
ويشارك في اجتماع اوسلو الى جانب حركة العدل والمساواة ممثلون عن حركة تحرير شعب السودان وحركة تحرير السودان والنرويج و18 دولة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والبنك الدولي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
