فشل ممثلو الحكومة السودانية ومتمردو دارفور في التوصل لاتفاق في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت على مسودة بروتوكول امني يهدف الى كسر الجمود في مفاوضات السلام في نيجيريا.
والتقى الجانبان مع وسطاء من الاتحاد الافريقي حتى ساعة متأخرة من ليل الجمعة في محاولة لتسوية الخلافات ولكنهما لم يعقدا مفاوضات مباشرة على الرغم من تعهدات سابقة بفعل ذلك.
ويأمل المراقبون الدوليون في المحادثات ان يوقف البروتوكول اعمال العنف في دارفور والتي جعلت اكثر من 1.5 مليون شخص يتركون منازلهم .
وقال احمد توقد كبير المفاوضين في احدى حركتي التمرد في دارفور للصحفيين بعد الاجتماع "مازالت توجد هوة... بين اراء الطرفين."
وصرح وسطاء بأن المشاورات ستستمر يوم السبت وان المحادثات ستستأنف يوم الاحد.
وتطلب مسودة الاقتراح الامني من الحكومة ان تفي بتعهداتها بشان نزع سلاح حلفائها من العرب وقبائل الجنجويد وتحديد هوية اي ميليشيات اخرى تدعمها.
وتدعو الوثيقة كلا الطرفين للتعاون مع لجنة وقف اطلاق النار التابعة للاتحاد الافريقي وان يذكرا اماكن تمركز قواتهما.
وابدى المتمردون ارتيابهم ازاء الوثيقة قائلين انها لا تشير الى طلب باقامة منطقة حظر طيران فوق دارفور او تطلب من الحكومة اعادة قواتها الى ثكناتها.
وقال عبد الله عثمان المستشار بحركة العدل والمساواة المتمردة يوم الجمعة "لا نعتقد ان ذلك سيضمن الامن على الارض."
ويقول ممثلو الحكومة السودانية في المحادثات ان الوثيقة ضعيفة لانها لا تطلب من المتمردين وضع قواتهم في حامية.
وتقول الامم المتحدة ان الصراع أدى الى واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم وأسفر عن سقوط حوالي 70 ألف قتيل بسبب الامراض وسوء التغذية. ولا توجد أرقام موثوق بها لعدد اولئك الذين لقوا حتفهم في القتال.
وقال يان برونك مبعوث الامم المتحدة الى السودان ان قرار مجلس الامن الدولي الذي يطالب بوقف العنف في دارفور والبروتوكول الانساني الذي تم الاتفاق عليه في أبريل يعنيان أن الجانبين ليسا في حاجة لمناقشة قضايا فتح الابواب امام المعونات والامن التي أوقفت جولة محادثات سابقة في أبوجا.
ورفض المتمردون التوقيع على اتفاق يتعلق بالقضايا الانسانية رغم موافقتهم عليه من حيث المبدأ الى أن يتم التوصل الى اتفاق امني.
ويستعد مئة جندي رواندي للوصول الى دارفور يوم السبت للانضمام الى جنود نيجيريين وصلوا الى المنطقة القاحلة شاسعة المساحة.
والمهمة الرئيسية للقوة التابعة للاتحاد الافريقي هي مراقبة وقف لاطلاق النار تم الاتفاق عليه في نيسان/ابريل ويتهم كل طرف الاخر بانتهاكه الا ان التكليف الخاص بهم يشمل ايضا حماية المدنيين الذين يتعرضون لتهديد وشيك.
وبدأ التمرد في دارفور في شباط/فبراير عام 2003 بعد اعوام من المناوشات بين مزارعين اغلبهم أفارقة وعرب رحل على الموارد الشحيحة.
ويتهم المتمردون الخرطوم باستخدام الجنجويد الذين حشدوا لنهب واحراق القرى غير العربية.
وتنفي الخرطوم الاتهامات وتجادل بشأن التعريف الدقيق للميليشيا التي تقول انها واحدة من الكثير من الجماعات المسلحة التي تعمل بمعزل عن الجماعات شبه النظامية المعترف بها من الحكومة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)