الخلاص تتفكك وخدام يتهم الاخوان بالاتصال بالنظام

منشور 08 نيسان / أبريل 2009 - 01:05
هاجم نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام قرار جماعة الأخوان المسلمين الانسحاب من جبهة الخلاص السورية المعارضة، ودعا من وصفهم بالبعثيين الشرفاء إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية لتحرير سوريا وخلاص شعبها، في وقت أعلن صلاح بدر الدين ومحمد رشيد انسحابهما من الجبهة كممثلين للمكون الكردي فيها.

وقال خدام في بيان صادر عن الأمانة العامة الجديدة لجبهة الخلاص التي شارك في تأسيسها، إن موقف الأخوان المسلمين بتوقيته وعدم وجود مبررات موضوعية له لا يخدم هدف المعارضة في عملية التغيير ويعكس رغبة مبطنة للمصالحة مع النظام وغير موفقة منهم بإعلانه خلال ظروف العدوان الكارثية على قطاع غزة، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

واعتبر أن القرار هو في حقيقة الأمر يعكس نتائج اتصالاتهم الأخوان المسلمين مع لجنة أمنية للنظام السوري وطلباتها ووساطات أخرى معها أرادوا تمريرها وتغطيتها بالعدوان على غزة وضجيج الممانعة الصوتية.

ورأى البيان أن الأخوان سيتحملون نتائج تعليق معارضتهم للنظام والخروج من إطار المعارضة السورية أمام التيار الإسلامي والشعب السوري والمعارضة الوطنية والتاريخ، مضيفاً أن قرارهم وفي كل الحسابات يمثل خدمة مجانية للنظام من جهة وفخاً أوقعهم فيه النظام وسماسرته من جهة أخرى، ويتعارض كلياً مع تطلعات الشعب السوري وفي مقدمته قواعد تنظيم الإخوان المسلمين.

واعتبر أن المكتب السياسي لجماعة الأخوان المسلمين أخطأ في توهمه بأنه يمثل التيار الإسلامي وأنه سيقود سورية بعد تغيير النظام وتحقيق الديمقراطية وشكل هذا الخطأ سبباً رئيسياً في الخروج من المعارضة السورية، مشدداً على أن جبهة الخلاص لن تنجر إلى معركة هامشية مع أي فريق من أطراف المعارضة.

وقال خدام في رسالة وجهها إلى البعثيين الاربعاء بمناسبة الذكرى الـ62 لتأسيس حزب البعث أتوجه إلى البعثيين الشرفاء الذين لم يتلوثوا بممارسة الفساد أو القمع أو الإساءة للوطن والمواطنين باسم القيادة المؤقتة لحزب البعث أن يتمعنوا في ما آلت إليه أحوال الحزب والبلاد وأن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية ويقتلعوا الخوف من قلوبهم وعقولهم وأن ينظموا أنفسهم ويوحدوا جهودهم ويكونوا شركاء مع قوى الشعب الأخرى من أجل تحرير سورية وخلاص شعبها إنقاذاً لمبادئهم وقيمهم وإنقاذاً للبلاد ومستقبلها.

وأضاف إن طموحات الحزب كانت تحقيق الوحدة العربية من الشام إلى تطوان، وها نحن اليوم طموحنا استعادة الوحدة الوطنية التي فككها الاحتقان الطائفي الذي أنتجه النظام بسلوكه وممارسته ونهجه في التمييز بين المواطنين بالإضافة إلى المشكلة الطائفية.

وحمل نظام بلاده مسؤولية بروز المشكلة الكردية بسبب سياسة التمييز والقمع والظلم التي مارسها.

من ناحية أخرى أعلن صلاح بدر الدين ومحمد رشيد انسحابهما من جبهة الخلاص كممثلين للمكون الكردي، وقالا في بيان: لسنا من عشاق خدام ولم نتفق مع مواقفه وممارساته حول طريقة العمل والبرنامج السياسي والجبهة المنشودة ورؤية القضية الكردية ومنذ أكثر من عام نقاطع عملياً اجتماعات الأمانة العامة كاحتجاج ورفض لتصرفات خدام وكنا وما زلنا معارضين له ولنظامه عندما كان جزءاً من النظام.

وأضاف البيان سنقوم بطرح ملف جبهة الخلاص الوطني بصورة مفصلة على الرأي العام السوري عرباً وكرداً وقوميات أخرى وعلى الرأي العام الإقليمي والدولي وخاصة الدول الأوروبية المعنية بالقضية السورية مثل فرنسا وهولاندا وبلجيكا وألمانيا وبريطانيا في القريب العاجل، ومناقشة وتقييم تلك التجربة في إرث المعارضة السورية بكل موضوعية وشفافية لاستنباط دروس وعبر جديدة قد تفيد العمل الوطني في الحاضر والمستقبل


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك