الخلافات حول لبنان تطغى على تحضير وزراء الخارجية العرب للقمة

منشور 05 آذار / مارس 2008 - 03:46
بدأ وزراء الخارجية العرب الاربعاء اجتماعا في مقر الجامعة العربية في القاهرة للاعداد للقمة العربية التي تعقد في دمشق في 29 و30 اذار/مارس الحالي في ظل خلافات مستمرة حول لبنان تهدد بمستوى تمثيل عربي منخفض في هذه القمة.

وكانت تقارير صحفية توقعت تأجيل القمة على أساس أن لبنان ما زال بغير رئيس منذ نهاية ولاية الرئيس السابق اميل لحود في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال مراقبون ان دولا عربية ضغطت على دمشق مستخدمة ورقة القمة لتضغط بدورها على حلفائها في لبنان من أجل حل وسط يتيح تنفيذ توافق مختلف الاطراف اللبنانية على انتخاب العماد ميشال سليمان قائد الجيش رئيسا.

وقالت مصادر في الجامعة العربية ان الوزراء سيناقشون تطورات الازمة السياسية اللبنانية.

وركز وزراء الخارجية في اجتماعهم التشاوري يوم الثلاثاء -والذي قالوا انهم حولوه الى اجتماع طارئ- على الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي راح ضحيته أكثر من 120 قتيلا ومئات الجرحى.

وقال مصدر ان وزراء الخارجية سيناقشون في اجتماعاتهم مختلف جوانب القضية الفلسطينية بما في ذلك تقديم دعم مالي للسلطة الفلسطينية.

وأدرجت الجامعة العربية على جدول أعمال اجتماعات وزراء الخارجية تطورات العراق واحتلال ايران لثلاث جزر في الخليج هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى والتي تقول الدول العربية انها جزء من دولة الامارات.

ويتضمن جدول الاعمال عشرات البنود من بينها مخاطر التسلح في المنطقة والاستخدامات السلمية للطاقة النووية

ورغم ان موسى تجنب تماما في كلمته الافتتاحية الاشارة الى هذه الازمة الا انه دعا الى مصالحة عربية مستشهدا بايات من القران تدعو الى نبذ الخلاف والنزاعات. وقال "لا خلاص لنا من الازمات الراهنة والمحتملة الا بالتضامن في اطار مصالحة قومية" مذكرا بان الذكرى ال 63 لتاسيس الجامعة العربية تحل بعد ايام (22 اذار/مارس) وهو ما يدعونا الى التضامن".

وتهدد الخلافات المستعرة حول لبنان خصوصا بين سوريا من جهة والسعودية ومصر من جهة اخرى بانخفاض كبير لمستوى تمثيل الدول العربية في قمة دمشق.

وربطت القاهرة والرياض بصفة خاصة بين انتخاب رئيس لبنان وبين "نجاح" قمة دمشق.

ولكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض هذا الربط وقال "أليس الوضع فى غزة خطير" بما يستدعي الا "يتجاهله من يطرح الربط بين القمة وبين الوضع فى لبنان". واضاف "ان القمة ستعقد في موعدها وسيكون مستوى التمثيل يفوق قمما عربية اخرى".

وكان مصدر سعودي رسمي لوكالة فرانس برس الاثنين ان السعودية ستحضر القمة العربية في دمشق "من حيث المبدأ" من دون ان يحدد مستوى التمثيل الا ان مصدرا خليجيا مسؤولا اكد ان المملكة ودولا خليجية اخرى تشترط توجيه دعوة للبنان لكي تحضر القمة.

وقال المصدر الخليجي "من حيث المبدأ ستشارك دول مجلس التعاون الخليجي في القمة المقبلة وبالتالي يجب ان يشارك لبنان في القمة فاذا انتخب رئيس للجمهورية توجه الدعوة له واذا لم يتم الانتخاب في جلسة 11 اذار/مارس فيجب ان توجه الدعوة للحكومة اللبنانية الشرعية التي يرأسها فؤاد السنيورة".

غير ان وزير الخارجية السوري لم يوضح ما اذا كانت بلاده ستلتزم يتوجيه الدعوة للسنيورة ام لا واكتفى بالقول ان "الدعوة ستوجه الى لبنان لحضور القمة ولبنان يختار من يمثله".

وذكرت صحيفة "الحياة" السعودية الاربعاء ان الاكثرية النيابية في لبنان رفضت اقتراحا من 3 نقاط عرضه الرئيس السوري بشار الاسد على موسى خلال زيارة الاخير لدمشق السبت الماضي.

واوضحت الصحيفة ان اقتراح الاسد يقضي بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا في جلسة البرلمان اللبناني المقررة في الحادي عشر من الشهر الجاري وتشكيل حكومة انتقالية محايدة تقر فورا قانونا جديدا للانتخابات تمهيدا لاجراء انتخابات برلمانية مبكرة خلال ستة شهور بدلا من اجرائها في ربيع 2009 عند انتهاء ولاية البرلمان الحالي.

وكان الوزراء العرب عقدوا مساء الثلاثاء اجتماعا خصص للوضع في غزة اصدروا في ختامه بيانا اكدوا فيه انهم "سيرفعون" الى قمة دمشق "تقييما" لما آلت اليه جهود التسوية على المسار الفلسطيني-اسرائيلي ومقترحات بشانه وما يتطلبه من مراجعة للخط الذي انتهجته الدول العربية وموقفها من جهود احياء عملية السلام في ضوء التطورات الجارية وما الت اليه هذه العملية".

ودان الوزراء العرب "بشدة الجرائم الوحشية التي اقترفتها قوات الاحتلال في غزة وباقي الاراضي الفلسطينية المحتلة" وطالبوا "برفع الحصار المفروض على غزة كما طالبوا "الاطراف الفلسطينية بالاسراع في لم الشمل وتحقيق الوحدة الوطنية".

ودعا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته الافتتاحية الى "اسقاط السياسية العدوانية الاسرائيلية القائمة على التطهير".

وطالب وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي في تصريحات للصحافيين ب"ضرورة ان يكون هناك التفاف من قبل جميع الفلسطينيين حول القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني ممثلة بشخص الرئيس محمود عباس فى ظل هذه الظروف الصعبة التى يمر بها الشعب الفلسطينى من حصار وعدوان".

وقال ان "السلطة الفلسطينية رحبت بالمبادرة اليمنية لرأب الصدع الفلسطيني" معربا عن امله في ان "تستجيب لها كل الأطراف وخاصة حركة حماس لكي تنطلق فورا عملية حوار مبنية على أسس تلك المبادرة حتى نتمكن من تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ومواجهة الخطر الذى يحدق ليس فقط بقطاع غزة ولكن بكل الأراضي الفلسطينية (...)".

من جهته حض الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الثلاثاء الاطراف اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد قبل القمة العربية المقررة نهاية اذار/مارس في دمشق.

وقال سولانا في مؤتمر صحافي في بيروت "نأمل ان يتمكن رئيس منتخب من المشاركة في القمة العربية". واضاف "ينبغي ان يتم انتخاب الرئيس قبل القمة العربية


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك