أشعل خلاف على السفر بين ليبيا وسويسرا نقاشا في أوروبا بشأن الطريقة التي تحدد من خلالها الدول الاعضاء في اتفاقية شنغن من يمكنه دخول المنطقة التي تلاشت الحدود بين دولها.
وتوقفت طرابلس عن اصدار تأشيرات سفر لمواطنين من دول شنغن وعددها 25 دولة ردا على قرار سويسرا العضو في شنغن منع دخول 188 مواطنا ليبيا من بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي وأفراد عائلته.
وتمنع الخطوة التي أقدمت عليها سويسرا المواطنين الليبيين من دخول أي دولة عضو في اتفاقية شنغن وتثير مخاوف بشأن العلاقات التجارية المربحة بين شركات أوروبية وليبيا وهي منتج رئيسي للنفط.
وقال دبلوماسيون ان بعض حكومات الاتحاد الاوروبي يطالبون في الوقت الحالي بأن يكون لها رأي أكبر فيمن يتم منعه من دخول منطقة شنغن التي تضم معظم دول الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى النرويج وأيسلندا.
وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي "التفكير هو أنه من الممكن أن تكون فكرة جيدة اذا كان لدى جميع الدول الاعضاء قدرة على الاطلاع على القوائم السوداء التي تعدها دول أخرى كي يتسنى اجراء نقاش بشأن مكوناتها."
ومن المتوقع اجراء نقاش أولي في الموضوع على هامش اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الخميس.
واتهمت ايطاليا التي توجد علاقات تجارية قوية بينها وبين ليبيا سويسرا باساءة استعمال اتفاقية شنغن وأخذ أعضاء الاتفاقية "كرهائن".
وقال وزير الخارجية النمساوي مايكل سبيندلغر أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل هذا الاسبوع انه من المطلوب تحسين التنسيق بشأن طريقة استعمال القوائم السوداء.
وبموجب شنغن فان الدول الاعضاء ملزمة برفض منح تأشيرات لمواطني دولة ثالثة مدرجين على القائمة السوداء الخاصة بأي دولة أخرى عضو في المجموعة.
وتتضمن اتفاقية شنغن التي وقعت في عام 1985 قاعدة بيانات مخزن عليها اسماء أشخاص مشتبه بهم جنائيا والسيارات المسروقة لفحصها عند الحدود الخارجية للمجموعة.
وعززت الاتفاقية منذ بدء العمل بها التجارة والسياحة بين الدول الاعضاء ولكن سهولة السفر زادت من المخاوف بين بعض الدول أعضاء الاتحاد الاوروبي بشأن كيفية منع الهجرة غير الشرعية لا سيما من شمال أفريقيا.
وستبحث أسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي سبل انهاء المواجهة بين بيرن وطرابلس يوم الخميس. وسيبحث وزراء الاتحاد الاوروبي سبل تعزيز وكالة الرقابة على الحدود واصلاح النظام المستخدم لتبادل المعلومات داخل شنغن.
هانيبال القذافي متضامن مع رجل الاعمال السويسري المعتقل
وفي الاثناء، أعرب هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي الذي تسبب اعتقاله في 2008 في جنيف بأزمة بين طرابلس وبرن، الاربعاء عن تضامنه ودعمه مع المواطن السويسري ماكس غولدي الذي ما زال معتقلا في ليبيا، حسب ما أعلن وكيل هذا الأخير.
وقال المحامي صلاح زحاف: اتصل بي هانيبال اليوم (الأربعاء) وأعرب عن تضامنه ودعمه لماكس غولدي وعائلته. وأضاف انه زار موكله الأربعاء وأكد له الشروط الجيدة لاعتقاله.
ومن ناحيتها، أعلنت برن الأربعاء انها تعمل من أجل حل سياسي للافراج عن غولدي.
واندلعت الأزمة بين سويسرا وليبيا اثر توقيف رجلي الاعمال السويسريين رشيد حمداني وماكس غولدي بعيد توقيف نجل العقيد القذافي هانيبال القذافي وزوجته في تموز/ يوليو 2008 في جنيف بناء على شكوى تقدم بها اثنان من خدمهما بدعوى تعرضهما لسوء معاملة.
وتوترت العلاقات بين البلدين بعد ذلك واتخذت ليبيا إجراءات انتقامية بسحبها موجوداتها من المصارف السويسرية، بينما سحبت برن عددا من شركاتها وفرضت قيودا على منح تأشيرات شنغن للمواطنين الليبيين.
وقد عاد رشيد حمداني المفرج الذي أفرج عنه الاثنين إلى سويسرا على ما أعلنت الاربعاء وزارة الخارجية السويسرية.
وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس إن الوزارة تؤكد أن حمداني عاد إلى سويسرا، دون تقديم المزيد من التفاصيل.