الخيارات الصعبة للإصلاحيين بعد خطاب خامنئي

تاريخ النشر: 20 يونيو 2009 - 05:37 GMT

يقرر انصار المرشح المهزوم في انتخابات الرئاسة الايرانية مير حسين موسوي يوم السبت ما اذا كانوا سيتحدون تحذيرا صارما من اعلى سلطة في ايران وينظمون احتجاجات جماهيرية بسبب انتخابات متنازع عليها.

ويعقد مجلس صيانة الدستور وهو اعلى هيئة تشريعية في ايران جلسة استثنائية صباح يوم السبت دعا اليها موسوي والمرشحان الآخران اللذان خسرا امام الرئيس محمود احمدي نجاد في الانتخابات التي جرت في 12 يونيو حزيران والتي يريد موسوي الغاءها.

وطالب الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي بوقف التجمعات الحاشدة يوم الجمعة موجها تحذيرا قويا لزعماء مظاهرات الشوارع الحاشدة من أنهم سيتحملون مسؤولية أي اراقة للدماء.

وقال المتحدث باسم الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الجمعة بعد كلمة خامنئي ان باراك ادان العنف الذي تمارسه قوات الامن الايرانية واعرب عن اعتقاده بضرورة ان يكون الايرانيون احرارا في الاحتجاج مشددا من لهجة البيت الابيض بشأن الاحداث التي اعقبت الانتخابات.

وبدت كلماته تلميحا لاجراءات صارمة قد تتخذها السلطات ضد المتظاهرين بعد أسبوع من الانتخابات التي أجريت يوم الجمعة الماضي وقال خامنئي ان محمود أحمدي نجاد فاز فيها بنزاهة وانها لم تزور كما يزعم المرشح الخاسر مير حسين موسوي.

ودعا مهدي كروبي وهو مرشح اخر مهزوم في الانتخابات في رسالة مفتوحة الى مجلس صيانة الدستور الى الغاء الانتخابات.

ولم يصدر شيء بشكل فوري عن انصار موسوي بشأن ما اذا كانوا مازالوا سيمضون قدما في مظاهرة مزمعة في وسط طهران في الساعة الرابعة مساء/1130 بتوقيت جرينتش/ تقريبا يوم السبت.

وقال حليف لموسوي يوم الجمعة ان موسوي لم يدع أنصاره الى الخروج الى الشوارع مرة اخرى.

وقال لرويترز "ليس لدى موسوي خطط لعقد اجتماع حاشد غدا او بعد غد ."

ولكن انصاره ربما يقررون الحضور بأي حال مثلما فعلوا يوم الثلاثاء الماضي رغم دعوة من موسوي لهم بالبقاء في بيوتهم.

واذا مضوا قدما في تحدي تحذير خامنئي الصريح فانهم يغامرون برد قوي من جانب قوات الامن التي لم تحاول حتى الان منع اكبر تجمعات في الشوارع بايران منذ الثورة الاسلامية في 1979.

وقال خامنئي امام حشود ضخمة خلال خطبة الجمعة في جامعة طهران "لو وقعت أي اراقة للدم فسيتحمل قادة المظاهرات المسؤولية المباشرة."

وأعلنت وسائل الاعلام الحكومية الايرانية أن سبعة أو ثمانية أشخاص قتلوا في المظاهرات منذ اعلان نتيجة الانتخابات يوم 13 يونيو حزيران مما دفع انصار موسوي الى عقد تجمعات حاشدة في طهران مع تحدث تقارير عن مظاهرات في عدة مدن ايرانية.

واعتقلت السلطات أعدادا كبيرة من الاصلاحيين وشنت حملة قمع ضد وسائل الاعلام الاجنبية والمحلية.

وفي علامة على التحدي صعد انصار موسوي الى أسطح المباني في طهران بعد حلول الليل يوم الجمعة ليهتفوا "الله اكبر" وهو ترديد لاساليب استخدمت في الثورة الاسلامية عام 1979.

ودعا خامنئي الى الهدوء في بلاده وهي من أكبر الدول المصدرة للنفط وتواجه نزاعا مع القوى الكبرى فيما يخص برنامجها النووي الذي يشك الغرب أنه يمكن أن يستخدم لانتاج قنابل نووية. وتقول طهران ان برنامجها النووي سلمي.

وهاجم خامنئي أيضا ما وصفه بتدخل القوى الاجنبية التي شككت في نتيجة الانتخابات قائلا ان أعداء ايران يحاولون هدم شرعية المؤسسة الاسلامية.

وقالت بريطانيا انها استدعت سفير ايران لديها للاحتجاج على خطاب خامنئي الذي وصف بريطانيا بأنها "أغدر" اعداء ايران .

وسئل عن دعوة خامنئي لانهاء احتجاجات الشوارع فقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض يوم الجمعة ان اوباما "يعتقد ان هؤلاء الذين يرغبون في ان يتم سماع اصواتهم لابد وان يتمكنوا من فعل ذلك دون خوف من العنف.

"اعتقد انكم .. ترون شيئا غير عادي.

"لست متأكدا من ان احدا حتى قبل اسبوع او نحو ذلك كان يتوقع ان يرى الصور الشجاعة التي نراها الان ."

ورفض مجلس الامن القومي الايراني شكوى من موسوي في رسالة الى جهاز وزارة الداخلية في الاسبوع الماضي من رجال في ملابس مدنية يستخدمون اسلحة مثل العصي والقضبان المعدنية لمهاجمة المحتجين.

ونقلت وكالة فارس للانباء عن عباس محتج وزير الامن القومي قوله ان"واجبكم ومسؤوليتكم الوطنية تتطلب محاولة تفادي مثل تلك التجمعات غير القانونية وعدم دعهما بدلا من توجيه اتهامات للشرطة وقوات الجيش.

"انتم تعرفون بالتأكيد انه في حالة التحريض او الدعوة لمثل هذه التجمعات غير القانونية فان المسؤولية عن العواقب ستقع على كاهلكم."

وطالب موسوي بالغاء نتيجة الانتخابات التي اظهرت حصوله على 34 في المئة من الاصوات مقابل نحو 63 في المئة لاحمدي نجاد.

وينظر مجلس صيانة الدستور الايراني اعلى هيئة تشريعية في البلاد في الطعون التي قدمها المرشحون الثلاثة الخاسرون لكنه أعلن أنه سيقوم فقط باعادة الفرز في بعض صناديق الاقتراع المتنازع عليها.

ووجه دعوة لموسوي وكروبي والمحافظ محسن رضائي الى جلسة اسثنائية يوم السبت لمناقشة شكاويهم بشأن الانتخابات.

وقال المتحدث باسم المجلس عباس علي كادخودي لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية "نحث المرشحين على تجنب اي تصريحات يمكن ان تزعج الرأي العام الى ان يجري مجلس صيانة الدستور تحقيقه النهائي ."