اسرائيل تشن غارات على مواقع قرب دمشق وجنوب سوريا وتنفي اسقاط احدى طائراتها

منشور 29 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 09:24
آثار ضربة صاروخية اسرائيلية نفذت قرب دمشق
آثار ضربة صاروخية اسرائيلية نفذت قرب دمشق

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات إسرائيلية شنّت مساء الخميس غارات على أهداف في ريف دمشق وأخرى في جنوب سوريا، مشيراً إلى أنّ الدفاعات الجوية السورية أطلقت نيرانها بكثافة على الطائرات المغيرة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لوكالة فرانس برس ليل الخميس إنّ "القوات الإسرائيلية تستهدف بشكل مستمر منذ نحو ساعة مناطق في القطاع الجنوبي والقطاع الجنوبي الغربي من ريف العاصمة دمشق ومناطق على الحدود الإدارية مع ريف القنيطرة، كما شوهدت الدفاعات الجوية تطلق صواريخها بكثافة" في سماء المنطقة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر أمني سوري قوله إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت مقاتلة إسرائيلية وأربعة صواريخ يوم الخميس، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن التقرير زائف.

ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت طائرة مقاتلة إسرائيلية وأربعة صواريخ قبل وصولها لأهدافها. وأضاف المصدر أن كل الصواريخ التي كانت تستهدف مدينة الكسوة جنوبي دمشق أسقطت.

وقال مصدران كبيران في المخابرات بالمنطقة إن المكان الذي قيل إن الواقعة حدثت فيه يضم مركزا للاتصالات والدعم اللوجستي لجنوب سوريا قرب الحدود مع إسرائيل ويتبع جماعة حزب الله، المدعومة من إيران.

ونفذت إسرائيل من قبل عشرات الضربات على مواقع إيرانية ومواقع لجماعات مدعومة من إيران في سوريا على مدى الحرب الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات بسبب تنامي قلقها من الوجود الإيراني المتزايد في سوريا الذي تراه تهديدا لأمنها.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان على تويتر "فيما يتعلق بإطلاق صواريخ أرض-جو سورية، رصدت الدفاعات الجوية (الإسرائيلية) مقذوفا واحدا أطلق صوب منطقة مفتوحة في هضبة الجولان".

وأضاف البيان "في المرحلة الحالية لا يزال من غير الواضح إن كان قد حدث حقا أي تأثير في أرضنا. قواتنا تمشط المنطقة. علاوة على ذلك، فإن التقرير حول ضرب طائرة إسرائيلية أو هدف جوي إسرائيلي زائف".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أفادت في وقت سابق من مساء الخميس أنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت "لأهداف معادية فوق منطقة الكسوة" بريف دمشق و"أسقطتها"، من دون أن توضح طبيعة هذه الأهداف أو جنسيتها.

ونقلت سانا عن مصدر عسكري لم تسمّه أنّ "وسائط دفاعنا الجوي تتصدّى لأهداف معادية فوق منطقة الكسوة وتسقطها".

وأضافت الوكالة انّ "دفاعاتنا الجوية مستمرة في التصدّي للعدوان وأنباء عن تدمير الأهداف المعادية وعدم تحقيق أي من أهدافها".

ولاحقاً قالت سانا إنّ "دفاعاتنا الجوية تتصدّى للعدوان وتفشله ولم يستطع رغم كثافته من تحقيق أي هدف من أهدافه حيث تم التعامل مع جميع الأهداف المعادية وإسقاطها".

وكانت غارة إسرائيلية استهدفت في أيار/مايو مستودع أسلحة للحرس الثوري الإيراني في هذه المنطقة.

كما استهدفت في في كانون الاول/ديسمبر 2017 مواقع عسكرية في المنطقة، بينها مستودع أسلحة.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مرارا أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا.

وهي المرة الأولى التي تطلق فيها الدفاعات الجوية السورية نيرانها على أهداف معادية منذ 17 أيلول/سبتمبر حين أسقطت هذه الدفاعات عن طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية إثر غارة إسرائيلية، في حادث أدّى إلى مقتل 15 عسكرياً روسياً.

ويومها اتّهم الجيش الروسي الطيّارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية غطاء للإفلات من نيران الدفاعات السورية، لكن إسرائيل نفت ذلك مؤكدة أن الطائرة الروسية أصيبت بعد عودة طائراتها إلى الأجواء الإسرائيلية.

وأعلنت روسيا بعدها عن تدابير أمنية تهدف لحماية جيشها في سوريا بينها تعزيز الدفاعات الجوية السورية عبر نشر بطاريات صواريخ أس-300 وتشويش اتصالات الطائرات القريبة منها.

ورأت إسرائيل أن ذلك سيحدّ من غاراتها في سوريا التي تقول إنها تستهدف مقاتلين إيرانيين وقوافل أسلحة لحزب الله اللبناني.

وتدخّلت روسيا في سوريا خريف 2015 واتفّقت في ذلك العام مع إسرائيل على آلية "منع الاحتكاك" تفاديا للصدام بين جيشيهما.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك