اعلن مسؤول أميركي مطلع على محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاربعاء إن محامي الدفاع أنهوا مقاطعتهم للمحكمة وسيحضرون جلسة المحاكمة القادمة بعد تبديد مخاوف أمنية.
وابلغ المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه الصحفيين في بغداد "عرض عليهم عدد من الخيارات الامنية وغالبيتهم قبل خيارا منها."
وقال المسؤول "رفعت نقابة المحامين مقاطعتها ونتوقع أن يكون هناك على الاقل محام واحد للدفاع عن كل متهم."
وقال مصدر مقرب من أحد فرق الدفاع المتواجدة بالعاصمة الاردنية عمان انه مازال يجري بحث التفاصيل وأضاف ان عرضا قدم لحماية أسر ثلاثة محامين فقط وليس جميع أعضاء فريق الدفاع الذين يبلغ عددهم نحو عشرة أشخاص.
وتحدث خليل الدليمي المحامي الرئيسي عن صدام لرويترز الاحد من مكان غير معلوم ليقول انه لن يحضر الجلسة القادمة للمحاكمة الا اذا تمت الاستجابة الى مطالبه الامنية.
وقال المسؤول الاميركي ان المحكمة العراقية الخاصة وهي الهيئة التي تتولى المحاكمة وتدعمها الولايات المتحدة اعدت ترتيبات لضمان وجود محام تعينه المحكمة اذا لم يحضر محامي المتهم.
وقاطع محامو الدفاع بتأييد من نقابة المحامين العراقيين المحكمة بعد مقتل اثنين من زملائهم بالرصاص بعد أيام من بدء المحاكمة في 19 تشرين الاول/اكتوبر مما أحدث اضطرابا في اجراءات المحاكمة.
وفر محام اخر نجا من محاولة اغتيال من العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد تلقيه تهديدات متكررة بالقتل. وطلب المحامي اللجوء في قطر.
وأثارت الاغتيالات والتهديدات بالقتل دعوات لنقل المحاكمة الى الخارج ولكن المحكمة المختصة بمحاكمة صدام وأعضاء نظامه أصرت على أن تجرى جميع الجلسات داخل العراق.
وستبدأ الجلسة القادمة في أول قضية يوم الاثنين 28 تشرين الثاني/نوفمبر. ويواجه صدام وسبعة من المتهمين معه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية في مقتل 148 شيعيا بعد محاولة استهدفت اغتيال صدام عام 1982.
ومن المتوقع ان تتواصل المحاكمة لعدة أيام دون انقطاع حيث سيدلي الشهود بشهاداتهم للمرة الاولى تحت اجراءات أمنية مشددة ما لم يقدم الدفاع طلب تأجيل تقبله المحكمة.
وليس من الواضح المدة التي ستستغرقها المحاكمة ولكن بعض المسؤولين قالوا انها قد تستمر عدة أشهر. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتأجل المحاكمة مرة أخرى مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بالعراق في 15 كانون الاول/ديسمبر القادم وزيادة المخاطر الامنية.
ومنذ الجلسة الافتتاحية التي جرت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي واستغرقت ثلاث ساعات استمعت هيئة المحكمة التي تنظر القضية الى شهادة قائد سابق لجهاز المخابرات في عهد صدام كان يعالج بالمستشفى وتوفي بعد ذلك. ولم يحضر محامو الدفاع شهادة المسؤول السابق على سرير المرض.
وابلغ رئيس المحكمة رزكار محمد أمين رويترز بعد أول جلسة ان نحو 30 شاهدا كان من المقرر ان يدلوا بشهاداتهم رفضوا الحضور الى بغداد من الدجيل التي جرت فيها محاولة اغتيال صدام لخشيتهم على حياتهم.
وقال المسؤول الاميركي ان اجراءات الامن بما في ذلك برنامج لحماية الشهود عززت منذ ذلك الحين وسيمثل عدة شهود أمام المحكمة يوم الاثنين. ولكن المسؤول لم يستطع تحديد عدد هؤلاء الشهود. ومن المتوقع سماع شهادة البعض منهم على الاقل من وراء حاجز لحماية هوياتهم.
وتابع المسؤول "الامر يتوقف على الشهود أنفسهم وما اذا كانوا يريدون المثول والكيفية التي يظهرون بها ... أتوقع ان تستمع المحكمة الى شهادة الشهود يوم (الاثنين) وعدة أيام تالية ... هذه هي الخطة."
