الدول الاسلامية تطالب بتدخل دولي ضد قرار اسرائيل ضم الحرم للتراث اليهودي

منشور 26 شباط / فبراير 2010 - 10:28
أعلن سفير سوريا لدى الأمم المتحدة الخميس أن منظمة المؤتمر الإسلامي تطلب من المؤسسات الدولية التدخل لدى إسرائيل لكي تتخلى عن إدراج موقعين مقدسين في الضفة الغربية المحتلة ضمن تراثها.

وقال السفير السوري بشار الجعفري الذي ترأس بلاده الدورة 36 للمجلس الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي إن الدول الأعضاء في المنظمة كانت نددت بقرار إسرائيل ووصفته بـ(العدواني والاستفزازي وغير المسؤول).

وأضاف إن مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي قررت دعوة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والأمين العام (بان كي مون) إلى تحمل مسؤولياتهم إزاء هذا الوضع البالغ الخطورة.

وتابع إن المنظمة قررت أيضا دعوة كافة المؤسسات المعنية مثل الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واليونسكو واللجنة الرباعية للشرق الأوسط، إضافة إلى البلدان الموقعة على اتفاقية جنيف إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لإجبار إسرائيل على العودة عن قرارها.

واعتبرت إسرائيل الخميس أن خطتها لإعادة تأهيل مواقع دينية يهودية في الضفة الغربية المحتلة والتي أثارت انتقادات فلسطينية وغربية لن تؤثر على المصلين المسلمين أو تغير الوضع القائم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبدو أن هناك قدرا من سوء الفهم لأنه ليس هناك نية ولا خطة لتغيير الوضع القائم. لا في المواقع الدينية ولا في الترتيبات الخاصة بالصلاة.

وسئل نتنياهو بشأن الانتقادات الخارجية للخطة فقال لمحطة تلفزيون القناة التاسعة، هناك اهتمام دولي بحماية المواقع التراثية والحفاظ عليها لكن غرضنا ليس تغييرها... لا يساورني شك في أن حكومات الدول الكبرى في العالم ستفهم ذلك سريعا.

وقال نتنياهو إن عمليات تطوير مماثلة أجريت في الآونة الأخيرة في مواقع إسلامية بالتنسيق مع الهيئات الإسلامية.

وقد فجر نتنياهو موجة من الاحتجاجات في العالم العربي والإسلامي بعدما أعلن الأحد الماضي انه يريد أن يدرج في التراث الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل القريب من بيت لحم.

ويقع قبر راحيل على مدخل بيت لحم قرب القدس في محيط مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وهو موقع مقدس لدى اليهود ويشكل جيبا إسرائيليا في مدينة بيت لحم الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي.

والحرم الإبراهيمي الذي يشكل موضع توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين مقسوم إلى جزأين، أحدهما للمصلين المسلمين والآخر اليهود منذ المجزرة التي ارتكبها مستوطن إسرائيلي في 25 شباط/ فبراير 1994 وأسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا في داخله.

وكانت السلطة الفلسطينية نددت بالإعلان الإسرائيلي ودعت حركة حماس التي تسيطر عل غزة إلى انتفاضة شعبية فلسطينية لمواجهة هذا القرار.

وجرت في الأيام الأخيرة في الخليل صدامات متقطعة لم تخلف اصابات.

ويعيش أكثر من 160 ألف فلسطيني في الخليل التي تعتبر من أكبر مدن الضفة الغربية والتي انسحب منها الجيش الإسرائيلي جزئيا سنة 1998.

وتشهد المدينة باستمرار توترات ين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب إقامة نحو 600 مستوطن يهودي في قلب المدينة بينما يقيم 6500 آخرين في مستوطنة كريات أربع على مشارفها.

كما كان القرار الإسرائيلي موضع انتقادات من المجتمع الدولي وحذرت واشنطن الخميس من القيام بأعمال استفزازية من شأنها تهديد عملية السلام. كما احتجت عليه كل من مصر والأردن، البلدان العربيان الوحيدان المرتبطين بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

مواضيع ممكن أن تعجبك