الديب: لا دليل على تورط مبارك في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل

تاريخ النشر: 21 يناير 2012 - 01:11 GMT
الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك
الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك

أكد محامي الرئيس المصري الخلوع حسني مبارك في مرافعته السبت أمام محكمة جنايات القاهرة انه لا دليل على تورط موكله في صفقة تصدير الغاز إلى إسرائيل مشيرا إلى أن جهاز المخابرات العامة هو الذي تولى التفاوض حول هذه الصفقة.

ويحاكم مبارك (83 عاما) الذي اطاحته ثورة شعبية في 11 شباط/ فبراير 2011، منذ الثالث من اب/ اغسطس الماضي بتهم القتل العمد والاثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والاضرار العمدي بأموال الدولة لموافقته على تصدير الغاز لاسرائيل باسعار تقل عن الاسعار في السوق الدولية.

وقال المحامي فريد الديب إن "القضية ليس بها دليل أو شبهة دليل يثبت تورط مبارك في الإضرار العمدي بالمال العام في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل".

واضاف ان "اقوال مدير المخابرات العامة السابق اللواء عمر سليمان في التحقيقات تؤكد أن لم يتدخل في تسعير الغاز أو أي شىء آخر في شأن هذه الصفقة وان مفاوضات تصدير الغاز المصري لإسرائيل جرت طبقا لما هو مطروح عالميا".

وتابع ان "سامح فهمي وزير البترول الأسبق حصل على موافقة مجلس الوزراء برئاسة عاطف عبيد بشأن التصدير والكميات والشركة المنوط بها نقل الغاز ومبارك لم يتدخل قط في هذه التفصيلات".

وأضاف فريد الديب ان عمر سليمان أكد ايضا في التحقيقات أمام النيابة العامة ان "مبارك عندما علم بالسعر المتدني في بيع الغاز الطبيعي المصري إلى اسرائيل وتم التعاقد عليه كلف عمر سليمان بالذهاب إلى رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت للتفاوض حول بنود التعاقد من جديد طالبا زيادة السعر أو وقف عملية التصدير برمتها".

وتابع ان "اسرائيل وافقت بالفعل وقامت بتعديل العقد بعد اعادة النظر فيه ليصبح السعر ثلاثة دولارات ونصف للمليون وحدة حرارية بدلا من دولار ونصف فقط".

واكد الديب أن "عمر سليمان بوصفه مديرا لجهاز المخابرات سابقا قال إن المخابرات العامة هي التي قادت وقامت بالمفاوضات حول تصدير الغاز إلى اسرائيل في ضوء اربعة أسباب".

وعدد الديب الاسباب نقلا عن سليمان قائلا انها "خلق مصالح مشتركة مع إسرائيل، وتدعيم عملية السلام، وتحقيق فرصة لمصر لفرض النفوذ على الدولة العبرية، واغراض اخرى لم يكشف عنها عمر سليمان لاعتبارات تتعلق بالامن القومي المصري".

واعتبر الديب أن امتناع سليمان عن كشف هذه الاغراض "يشير بوضوح إلى أن هذه الاغراض استخباراتية".

وقال محامي مبارك ان "الغاز الطبيعي المصري يوفر اربعين بالمئة من الطاقة الكهربائية لاسرائيل، وهو الأمر الذي يوضح مدلول عبارة عمر سليمان المتعلقة بفرصة فرض النفوذ على إسرائيل".

وأضاف الديب انه "عندما سئل عمر سليمان عن سبب موافقة المخابرات المصرية على ان يتولى رجل الاعمال حسين سالم تأسيس شركة تتولى هى تصدير الغاز إلى إسرائيل، اجاب ان حسين سالم هو الذي كان قد تقدم لتولي هذ الامر وجهاز المخابرات وافق عليه" معتبرا أن "حسين سالم هو رجل المخابرات المصري الأول".

ويحاكم في قضية مبارك الى نجليه علاء وجمال، وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من معاونية. كما يحاكم غيابيا في القضية نفسها الملياردير حسين سالم المقيم حاليا في اسبانيا والذي اقامت السلطات المصرية دعوى امام القضاء الاسباني لتسليمه.

واتهمت النيابة الرئيس السابق بالتورط في بيع الغاز المصري الى اسرائيل بأسعار متدينة وبالمخالفة للقواعد القانونية واجبة التطبيق مما اضاع على الدولة 714 مليون دولار تمثل قيمة الفارق بين سعر كميات الغاز التي تم تصديرها وبيعها فعلا لاسرائيل وبين الاسعار العالمية.

وتواصل محكمة جنايات القاهرة جلسات المحاكمة الاحد للاستماع الى اخر جزء من مرافعة دفاع الرئيس السابق.

وكان رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت قرر الاستماع الى مرافعات الدفاع عن المتهمين في القضية على مدى 22 جلسة تستمر حتى 16 شباط/فبراير المقبل.