الديب: مبارك ما يزال رئيسا لمصر

تاريخ النشر: 22 يناير 2012 - 12:33 GMT
الرئيس المصري السابق حسني مبارك
الرئيس المصري السابق حسني مبارك

اكد محامي الرئيس المصري السابق حسني مبارك في اخر اجزاء مرافعته امام محكمة جنايات القاهرة ان مبارك ما يزال رئيسا للجمهورية لانه لم يوقع على مستند يفيد استقالته من منصبه وبالتالي ينبغي طبقا للدستور محاكمته امام محكمة خاصة، بحسب مراسل لـ (فرانس برس).

وقال المحامي فريد الديب ان "المادة 83 من الدستور تنص على أنه إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه وجه كتابا بالاستقالة إلى مجلس الشعب" مؤكدا ان مبارك لم يقدم استقالة مكتوبة وبالتالي "يصبح مبارك متمتعا بصفته كرئيس للجمهورية حتي الان".

واضاف ان مبارك كلف المجلس العسكري بادارة البلاد وان الاخير لم يكن يحق له حل مجلس الشعب وتعطيل الدستور.

واعتبر الديب ان محكمة الجنايات التي تحاكم مبارك "غير مختصة بنظر هذه القضية" وإنما ينبغي محاكمة الرئيس السابق امام "محكمة الخاصة طبقا للدستور الذي يقضي بأن تتشكل من 12 عضوا نصفهم من أعضاء مجلس الشعب و6 اخرين من القضاة".

وطالب الديب بالبراءة لمبارك ونجليه علاء وجمال اللذين يحاكمان معه بتهمة الفساد المالي.

وقرر رئيس محكمة جنايات القاهرة القاضي احمد رفعت مواصلة نظر القضية الاثنين لبدء الاستماع الى مرافعة هيئة الدفاع عن وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي الذي يحاكم وستة من معاونيه في القضية نفسها بتهمة قتل المتظاهرين.

وكانت النيابة العامة طالبت بتوقيع عقوبة الاعدام على مبارك وباقصى عقوبة وهي الحبس 15 عاما على نجليه.

وتابع الديب "يتوقف الرئيس عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام ويتولى نائب رئيس الجمهورية مهامه وتكون محاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة ينظم القانون تشكيلها".

وقال "المحكمة الخاصة تتكون من 12 عضوا منهم ستة أعضاء في مجلس الشعب يتم اختيارهم بطريق القرعة وستة من رؤساء محكمة النقض ويختار عدد مماثل على سبيل الاحتياط ويرأس أكبر مستشاري محكمة النقض المحكمة (...) وتعقد المحاكمة أمام محكمة النقض ويمثل الادعاء أمامها النائب العام".

وكان مبارك عين مدير الاستخبارات العامة عمر سليمان نائبا له قبل أيام من الاطاحة به. وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة حل مجلسي الشعب والشورى يوم 13 شباط (فبراير).

وقال الديب إن القانون الذي ينظم محاكمة رئيس الدولة ما زال قائما إلى الآن.

وتساءل "هل حسني مبارك ما زال يتمتع بصفة رئيس الجمهورية"؟ وأجاب: "أقول لكم نعم... الكلام الذي أقوله كلام صادم".

وعلت في القاعة أصوات محامين يدافعون عن مصابي وأسر قتلى الانتفاضة هاجمت محامي الدفاع عن الرئيس السابق الذي قال أيضا إن فترة رئاسة مبارك الأخيرة استمرت حتى 18 أيلول (سبتمبر) من العام الماضي لكنه لا يزال رئيسا وفقا للقانون الذي يقول إن الرئيس يستمر في عمله لحين انتخاب رئيس آخر.

وأضاف "مبارك كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد وليس التصرف فيها". ويلمح الديب بذلك إلى حل مجلسي الشعب والشورى والإجراءات القضائية التي اتخذت ضد مبارك نفسه.

وتابع "أي قرار أو إجراء من شأنه منع رئيس الجمهورية عن ممارسة عمله يقع تحت طائلة المادة 83 من قانون العقوبات وتقضي بالسجن المؤبد لمن يقوم بذلك."

وصفق أقارب متهمين ومؤيدون لمبارك للديب بعد مرافعته بينما هتف محامو المصابين واسر الشهداء "يسقط يسقط حسني مبارك".

ويتخذ ألوف النشطاء استعدادات لمظاهرات حاشدة في الذكرى الأولى للانتفاضة يوم الأربعاء تطالب بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد على الفور ويتهمون المجلس العسكري بالفشل في تحقيق أهداف الانتفاضة.

وكانت النيابة العامة التي أدلت بمرافعتها أوائل الشهر الحالي قد احتفظت بحق التعقيب على مرافعات المحامين المدافعين عن المتهمين لكن المحامين عن المتهمين احتفظوا أيضا بحق التعقيب على كلام النيابة العامة.