الرئاسة السودانية تتهم الجنوبيين بحشد قواتهم للحرب

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:15

اتهم نائب الرئيس السوداني متمردي الجنوب السابقين الاحد بحشد قواتهم وتصعيد التوتر بعد عشرة ايام من اثارة ازمة سياسية بسحب وزرائهم من حكومة البلاد.

ودعا علي عثمان محمد طه الحركة الشعبية لتحرير السودان الى العودة الى الخرطوم وبدء العمل في تنفيذ اتفاق السلام الهش بين الشمال والجنوب.

وسحبت الحركة وزراءها من حكومة الوحدة الوطنية في 11 تشرين الاول/اكتوبر قائلة ان شريكها الرئيسي يؤخر تنفيذ اتفاق السلام الشامل وهو اتفاق أبرم في عام 2005 وأنهى اطول حرب أهلية في افريقيا.

ورد طه في مؤتمر صحفي استمر ساعتين قائلا ان اتفاق السلام يتحرك في مساره وان الحركة هي التي تؤخره الان بالانسحاب من الحكومة الائتلافية.

وقال طه الذي كان يتحدث من خلال مترجم ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تقول انها لن تعود الى الحرب. ولكن الحقيقة على الارض تشير الى ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تعيد نشر قواتها وتحشدها بين النيل الابيض والنيل الازرق في بحر الغزال وهي منطقة بالقرب من حدود الشمال والجنوب.

ودعا الحركة الشعبية لتحرير السودان الى ممارسة ضبط النفس والتوقف عن تصعيد الموقف.

وناشد طه الحركة الشعبية لتحرير السودان ان تراجع قرارها الذي وصفه بأنه ليس في مصلحة الشعب السوداني وليس في مصلحة مواطني جنوب السودان.

ووصف ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان مزاعم طه بانها "لا اساس لها بالمرة" وقال ان سلفا كير رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان سيرد عليها بالتفصيل "في وقت قريب للغاية".

ويشير بيان طه وهو الاول من الحكومة منذ انهيار محادثات الازمة بين الرئيس والحركة يوم الخميس الى تصعيد مهم في الحرب الكلامية بين الطرفين.

وانتقد طه ايضا سجل الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب واتهمها باهمال المواطنين وتحويل الاموال الى اعضاء الحركة.

واثارت العلاقات المتدهورة خلال الاشهر الاخيرة بين الحركة وشريكها في السلطة حزب المؤتمر الوطني مخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام.

وحذر معلقون من ان انهيار الاتفاق ستكون له تداعيات مدمرة على الامن في كل انحاء السودان بما فيها منطقة دارفور التي يمزقها الصراع. وادت الحرب التي استمرت عقدين وانهاها اتفاق السلام الشامل الى مقتل مليوني شخص كما شردت اربعة ملايين من ديارهم.

واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان حزب المؤتمر الوطني الاسبوع الماضي بتأخير قائمة من بروتوكولات اتفاق السلام بما فيها رسم الحدود المشتركة بينهما وادارة حقول النفط وتمويل احصاء ومصير السجناء السياسيين.

وأثناء المؤتمر الصحفي لطه وزع مسؤولون نسخا من تقرير حول التقدم في تنفيذ اتفاق السلام الشامل قال طه انه يظهر ان الحكومة تمضي على مسارها في الوفاء بالتزاماتها.

وانتهت المحادثات بين سلفا كير رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان والرئيس السوداني عمر حسن البشير التي كانت ترمي الى حل الازمة يوم الخميس بدون التوصل الى حل. وقال مسؤولون من الحركة الشعبية لتحرير السودان انهم يأملون ان يعودوا الى المحادثات في الاسبوع المقبل.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك