وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس ان "تصريحات اوباما تدلل مرة اخرى على جدية الادارة الاميركية الجديدة في متابعة القضية الفلسطينية منذ اليوم الاول لتسلمه الرئاسة".
وتابع ابو ردينه "لا شك ان المبعوث الامريكي جورج ميتشيل سيتابع الوضع في المنطقة مع تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة والاطلاع على برنامجهاالسياسي".
وشدد ان المطلوب من ادارة اوباما "موقف واضح بخصوص وقف الاستيطان لانه باستطاعة الادارة الاميركية ممارسة ضغط على اسرائيل للالتزام بذلك وبحل الدولتين".
واشار الى ان السلطة الفلسطينية بانتظار عودة ميتشيل الى المنطقة "لنرى خطوات عملية توضح كثير من القضايا".
وكان اوباما اعتبر الثلاثاء ان جهود السلام في الشرق الاوسط لن تكون "أسهل" مع تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة بقيادة بنيامين نتنياهو.
وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض "من الاهمية بمكان ان نتقدم نحو حل الدولتين حيث يتمكن الاسرائيليون والفلسطينيون من العيش بسلام جنبا الى جنب في دولتيهم، بسلام وامان".
واضاف "ان الوضع القائم حاليا غير قابل للاستمرار".
افعال وليس اقوال
من جهته شدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على ان صناعة السلام بحاجة الى افعال وليس اقوال، وذلك في رد على تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية المكلف بنيامين نتنياهو بانه يدرك ضرورة التقدم نحو السلام في الشرق الاوسط.
وقال عريقات "ان صناعة السلام بحاجة الى افعال وليس اقوال".
واضاف ان "اي حكومة اسرائيلية توقف الاستيطان بما فيها النمو الطبيعي وتقبل مبدا حل الدولتين، وتقبل التفاوض على كافة قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس ستكون شريكة واذا لم تلتزم بذلك لن تكون شريكة".
وتعهد نتنياهو الاربعاء بمواصلة محادثات السلام مع الفلسطينيين عند توليه مهامه.
وقال نتنياهو زعيم حزب الليكود في مؤتمر في القدس ان "السلام ليس هو الهدف الاخير. انه هدف مشترك ومستمر لكل الاسرائيليين والحكومات الاسرائيلية بما فيها حكومتي. وهذا يعني انني ساتفاوض مع السلطة الفلسطينية من اجل السلام".
واضاف "اعتقد ان على الفلسطينيين ان يفهموا انهم سيجدون في حكومتنا شريكا للسلام والامن والتنمية السريعة للاقتصاد الفلسطيني".
وافاد مسؤولان عماليان اسرائيليان الاربعاء ان نتنياهو يعي ضرورة التقدم نحو السلام في الشرق الاوسط مثلما أكد عليه الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المنتهية ولايتها اسحق هرتزوغ لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "نتنياهو يعي مواقف اوباما ويدرك انه يتعين تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الذي يشكل لب اتفاق سلام في المنطقة".
وتابع "سنعمل من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط طبقا لما اتفق عليه الائتلاف الحكومي" الذي تم التوصل اليه الثلاثاء مع حزب الليكود بزعامة نتنياهو.
من جهته قال مساعد وزير الدفاع المنتهية ولايته ماتان فيلناي ردا على اسئلة الاذاعة العامة ان نتنياهو "اوضح لي خلال محادثاتي معه انه يعتزم الاخذ بمواقف اوباما" في ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال فيلناي "لن يكون من السهل التشارك في الحكومة مع ممثلين عن اليمين لكننا نريد جذبهم الى الوسط"، مقرا بان "قيام دولة فلسطينية لن يتم بشكل آني".
وجاء كلام هرتزوغ وفيلناي ردا على تصريحات ادلى بها اوباما الثلاثاء وقال فيها ان التشكيلة الحكومية الاسرائيلية الجديدة "لن تسهل" التوصل الى السلام مع الفلسطينيين، مؤكدا في الوقت نفسه التزامه بوضع حد لنزاع مستمر منذ ستين عاما.
وقرر حزب العمل مساء الثلاثاء الانضمام الى الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو الذي سيطرح على الكنيست مبدئيا الاسبوع المقبل للحصول على موافقته.